الصراع بين دحلان وعباس يعود إلى الواجهة

الأربعاء 2016/06/01
صراع لا ينتهي

القاهرة - عاد الخلاف بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادي محمد دحلان إلى الواجهة مرة أخرى.

ومعلوم أن عباس يعتبر دحلان تهديدا له، لأن لديه من النفوذ والأدوات الداخلية والإقليمية ما يعزز موقفه في أن يكون بديلا عنه، فيما يرى الثاني أن أبا مازن أخفق في جميع الاختبارات خلال الفترة الماضية، ولم يستطع أن يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المسلوبة، وعليه أن يترك مقعده.

وبدأ الخلاف، الثلاثاء، يأخذ اتجاها مختلفا، حيث أصدر أحمد براك النائب العام الفلسطيني قرارا بالحجز التحفظي على أموال شركة “السيرينا” العالمية للتجارة والاستثمار، للاشتباه في “تلقيها أموالا من محمد دحلان”.

وقال النائب العام في بيان له إن تقارير وردت من الجهات المختصة تفيد بأن السيرينا المملوكة لفادي أحمد حسين السلامين، تلقت حوالات مالية من شركة الثريا للاستثمارات والبحوث الممولة من قبل دحلان، بما يقدر بأكثر من 2 مليون دولار أميركي، اُستخدمت لشراء عقارات داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، دون معرفة الجهة التي ستؤول إليها ملكية هذه العقارات.

وجاء هذا التطور ليفتح الباب أمام المزيد من التراشقات الفلسطينية، في وقت تزايد فيه الكلام بشأن ضخ دماء جديدة في الشرايين المتجمدة لعلمية السلام، وسط تصريحات إسرائيلية تقول بقبولها بالمبادرة العربية للسلام.

وقال سمير غطاس الخبير في الشؤون الفلسطينية إن هناك علاقة غير مباشرة بين قرار النائب العام والصراع المعلن بين أبي مازن ودحلان.

وأضاف لـ”العرب” أن هناك جهات إقليمية تدعم دحلان وتريد استبداله بأبي مازن في رئاسة حركة فتح.

وشكك غطاس في قدرة دحلان على تهديد مكانة أبي مازن، مستدركا: قد يحدث ذلك في حالة وجود دعم قوي وضغوط أوروبية وإقليمية.

وتعرض القيادي محمد دحلان في السنوات الأخيرة إلى “الهرسلة” من طرف أبي مازن الذي جرده من عضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، وأيضا من عضوية المجلس التشريعي الفلسطيني.

ويواجه عباس حالة غضب متنامية داخل فتح. وطالب أعضاء في المجلس الثوري لفتح بعقد جلسة طارئة للمجلس، تعبيرا عن عدم رضاهم عن الوضع الذي وصلت إليه الحركة، وضرورة التغيير داخلها.

ونفى حازم أبوشنب عضو المجلس الثوري بفتح لـ”العرب” وجود علاقة بين قرار النائب العام، وبين دعوة أعضاء إلى ثورة داخل الحركة.

2