الصراع على ليبيا يفاقم الخلافات بين روسيا وبريطانيا

تقرير صحافي بريطاني يتهم روسيا بإنشاء قاعدتين عسكريتين شرق ليبيا في مسعى لتثبيت موطئ قدم لها في البلاد.
الأربعاء 2018/10/10
خلافات جديدة حيال الأزمة

لندن - تسير العلاقات الروسية البريطانية نحو المزيد من التدهور، مع ظهور خلافات جديدة بين الطرفين حول ليبيا. ونشرت صحيفة “ذا صن” مساء الاثنين تقريرا أكدت خلاله أن الاستخبارات البريطانية حذرت من سعي روسيا لتثبيت موطئ قدم لها في ليبيا، وقالت إن موسكو نقلت جنودًا وصواريخ إلى شرق البلاد لتحقيق هذا الهدف.

وتابعت قائلة “هناك قاعدتان عسكريتان روسيتان تعملان من مدينتي بنغازي وطبرق، تحت غطاء شركة روسية عسكرية خاصة تسمى ‘فاغنر’، لها مقرات في ليبيا”. وأضافت أنه “من المعتقد أن صواريخ ‘كابلير’ المضادة للسفن ونظام صواريخ ‘أس 300” الدفاعي، موجودان بالفعل على الأرض في ليبيا”. ولم توضح الجريدة البريطانية مصادر المعلومات التي نقلتها في التقرير.

وكانت وكالة رويترز نقلت في تقرير مطول عن مسؤولين عسكريين أميركيين ودبلوماسيين مصريين العام الماضي “أن روسيا نشرت فيما يبدو قوات خاصة في قاعدة جوية بغرب مصر قرب الحدود مع ليبيا في الأيام الأخيرة”، وهو ما نفاه المسؤولون الروس.

وفي أغسطس الماضي قال  القائد العام للقوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر، إنه لا حاجة إلى تدخل أي دولة في ليبيا، ردا على دعوة لناطقه الرسمي إلى تدخل روسيا في الأزمة الليبية، مؤكدا أن قواته تسيطر على غالبية مناطق البلاد.

واعتبر حفتر أن “التعاطي مع هذه التصريحات في بعض وسائل الإعلام خرج عن السياق والمقصد الحقيقي، ومفهوم كلمة التدخل لا يتجاوز معنى الدعم السياسي للقوات المسلحة لا سيما في إطار مكافحة الإرهاب ورفع حظر التسليح عن القوات المسلحة، ولم يكن المقصود من التدخل هو التدخل بالمعنى العسكري”.

وذكرت ذا صن أن “المخابرات البريطانية أخبرت ماي بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى لتحويل ليبيا، العالقة في حرب مسلحة، إلى سوريا جديدة، وجعل هذا هدفه الأول”. وفي رد على هذه الاتهامات قال رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشيف، إن بريطانيا وحلفاءها في حلف شمال الأطلسي جلبوا قبل سبع سنوات الفوضى التي تسود ليبيا اليوم، من خلال التدخل في الحرب الأهلية.

وأضاف “إذا نحینا جانبًا الاتهامات الوهمیة لبلدنا نلاحظ فقط أن لیبیا تم جرها إلى الفوضى الحالیة بما في ذلك الفوضى الناتجة عن مأساة الهجرة الجماعیة إلى أوروبا قبل سبع سنوات من بریطانیا وحلفائها، وكلهم قاموا بخداع بلادنا، التي لم تعترض بعد في مجلس الأمن الدولي ضد منطقة حظر الطیران على لیبیا، تحت مبرر حمایة المدنيين”.

واستبعد مراقبون صحة ما جاء في الصحيفة البريطانية، مرجحين أن يكون التقرير مندرجا في سياق الحرب الإعلامية بين البلدين. ويستند هؤلاء في توقعاتهم إلى سياسة الحياد والنأي بالنفس التي يعكسها التقارب الواضح بين موسكو وحكومة الوفاق في طرابلس. والأسبوع الماضي أعلنت شركة تاتنفت الروسية، استئناف عملياتها في ليبيا، استناداً إلى الاتفاقية الموقعة بين الطرفين عام 2007.

وجاء ذلك خلال لقاء رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية المهندس مصطفى صنع الله، مع رستم مينيخانوف، النائب الأول لرئيس شركة تاتنفت على هامش الأسبوع الروسي للطاقة، الذي ناقشا خلاله سبل التعاون المشترك بينهما.

4