الصراع في سوريا يحصد 11 ألف طفل

الاثنين 2013/11/25
الجوع والبرد والتشرد قائمة إضافية لمعاناة الأطفال في سوريا

لندن - ذكر تقرير أصدرته مجموعة أوكسفورد للأبحاث في لندن، يوم الأحد، أن أكثر من 11 ألف طفل قتلوا في الحرب الدائرة في سوريا منذ ما يقرب من 3 سنوات، من بينهم المئات بنيران القناصة.

وقال التقرير، الذي نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن أطفالاً سوريين في السنوات الأولى من أعمارهم وقعوا أيضا ضحايا الإعدام بإجراءات موجزة والتعذيب، غير أن معظم الأطفال قتلوا جراء القنابل أو القذائف في الأحياء التي يقيمون فيها.

وأضاف أن 11.420 طفلاً دون سن 17 عاماً قُتلوا منذ اندلاع الأزمة في سوريا في آذار/مارس 2011 وحتى آب/أغسطس 2013، من بينهم 389 طفلاً بنيران القناصة، فيما جرى إعدام 764 طفلاً، ومات 100 آخرين من بينهم رضع جراء التعذيب.

وأشار التقرير إلى أن عدد الضحايا الأطفال الذكور فاق عدد الإناث وبمعدل 2 مقابل 1، وكان الفتيان الذين تراوحت أعمارهم بين 13 و17 عاماً أكثر ضحايا القتل المستهدف.

وقال إن أعلى معدل لوفيات الأطفال وقع في محافظة حلب، حيث تم الإبلاغ عن مقتل 2223 طفلاً، تلتها محافظة حمص حيث قُتل 1817 طفلاً، ومحافظة ريف دمشق حيث قُتل 1772 طفلاً، ومحافظة إدلب 1584 طفلاً، ومحافظة درعا 1134 طفلاً.

وجاءت محافظة حماة في المرتبة السادسة على لائحة أعلى معدل وفيات الأطفال في سوريا حيث قُتل 821 طفلاً، تلتها محافظة دمشق حيث قُتل 749 طفلاً، ومحافظة دير الزور حيث قُتل 648 طفلاً.

وقالت المشاركة في التقرير، هناء سلامة، إن الطريقة التي يتم من خلالها قتل الأطفال في سوريا «مثيرة للقلق، إذ يتعرضون للقصف في منازلهم ومجتمعاتهم وخلال نشاطاتهم اليومية مثل الانتظار في طوابير الخبز أو الذهاب إلى المدرسة».

وعلى الصعيد السياسي أكد رئيس الائتلاف السوري الوطني أحمد الجربا أن «اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف منتصف الشهر المقبل ستخصص الجزء الأكبر منها لمتابعة أعمال اللجان العسكرية نظرا إلى حساسية الظروف الراهنة في الأعمال الميدانية خلال المواجهات مع قوات نظام الأسد الذي يسعى إلى حسم بعض المعارك قبل الذهاب إلى «جنيف 2» .

وقال الجربا إن «الهيئة ستستمع خلال الاجتماع في إسطنبول إلى ما توصلت إليه اللجنة التي تم تشكيلها في اجتماع الهيئة العامة للائتلاف في دورتها العاشرة في وقت سابق من هذا الشهر».

389 طفلا قضوا بنيران القناصة

764 طفل أعدموا100 من بينهم رضع قتلوا جراء التعذيب

2223 أعلى معدل وفيات أطفال في حلب

وأضاف الجربا أن هدف هذه اللجنة وعملها هو التواصل مع الحراك الثوري والعسكري في الداخل، وتتكون هذه اللجنة من 28 عضوا من أعضاء الائتلاف، لافتا إلى أهمية اللجنة في التواصل مع «ثوارنا» الصامدين للوقوف على آرائهم واحتياجاتهم الميدانية والإغاثية في مواجهة قوات الأسد وميليشياته الإيرانية والعراقية الموالية لإيران وحزب الله .

وعبر الجربا «عن استعداده لبذل الجهود لتلبية إرادة الثوار ومتطلبات الثورة والالتزام بها وضرورة وحدة الصف في هذه الظروف الصعبة».

وأضاف أنه «من الواضح أن نظام الأسد يسعى إلى كسب أوراق على الأرض لاستخدامها واستثمارها في مؤتمر جنيف 2» .

ويشن النظام حملة عسكرية عنيفة في مناطق عدة من سوريا زادت شراسة في الأسبوع الأخير في منطقة القلمون بريف العاصمة مدعوما بقوات إيرانية ومليشيات حزب الله وكتائب شيعية عراقية موالية له .

وسقط أكثر من مئة وستين قتيلا بين جهاديين ومسلحين آخرين من المعارضة وجنود خلال يومين من المعارك العنيفة التي تجري في منطقة الغوطة الشرقية شرق دمشق كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد.

كما أفاد المرصد أن مقاتلي المعارضة يحاولون فتح منافذ شرقا بعد أن حقق الجيش السوري مؤخرا نجاحات عسكرية في ريف دمشق وقطع خط التموين عنهم في الأحياء الجنوبية للعاصمة، بعد أن فرض حصارا عليها منذ أشهر.

ونقلت «مؤسسة أنا للإعلام الجديد ANA» عن ناشطين، أن قوات النظام السوري ارتكبت، في ريف دمشق، مجزرة بحق مجموعة من الصحفيين السوريين المعارضين أثناء قيامهم بواجبهم الصحفي في نقل مجريات المعارك الدائرة في الغوطة الشرقية.

و قال الناشطون إن «خمسة نشطاء صحفيين استشهدوا أثناء نقل مجريات الاشتباكات بين قوات المعارضة السورية والقوات الحكومية على جبهة الجربا في ريف دمشق».

وأضافوا أن الصحفيين الخمسة أثناء تنقلهم بسيارتهم ضلوا الطريق ومسارهم الصحيح ليدخلوا بالخطأ مناطق نفوذ القوات الحكومية، حيث فتحت عليهم وابلاً من الرصاص.

وتعد سوريا المكان الأخطر في العالم للعمل الصحفي في أعقاب استهدافهم من قبل المجموعات الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة وقوات النظام السوري.

4