"الصربة والعلاّم" مسرحية مغربية تحتفي بفن الملحون

فرجة غنائية مستوحاة من شعر الملحون في شقه الفكاهي ومحملة بالمشاهد التعبيرية الفرجوية الغنية بفن الحكي وفن البساط.
الأربعاء 2020/07/08
عرض مسرحي يجمع الشعر بالغناء

الرباط – استعدادا لانطلاق العروض الجماهيرية إثر رفع الحجر تدريجيا بالمغرب، أنتجت فرقة فوانيس المسرح للتنمية والثقافة المغربية مسرحية جديدة تحت عنوان “الصربة والعلاّم”.

وتعتبر المسرحية التي ألفها وأخرجها المسرحي المغربي محمد أبوسيف، فرجة غنائية مستوحاة من شعر الملحون في شقه الفكاهي الذي يعتمد أسلوب المحاورة بين كائنات بشرية وغير بشرية على غرار الشمعة، الطيور، دار سيدي قدور العلمي، قصة حمان الخربيطي وغيرها.

وجاء النص استجابة لدعوة أكاديمية المملكة المغربية للباحثين والمهتمين بهذا التراث للاشتغال على ثيماته وإخراج أشكاله الفرجوية إلى الوجود، كلّ في مجال اختصاصه، بغية إغناء وتعزيز الملف الذي سيرفع إلى منظمة اليونسكو، طلبا لإدراج فن الملحون المغربي ضمن اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو كتراث إنساني عالمي.

واستجابة لهذه الدعوة تأتي مسرحية “الصربة والعلاّم”، التي تستند إلى ديوان الشاعر المغربي الراحل بن علي المسفيوي، وهو الديوان العاشر الذي احتفلت الأكاديمية بطبعه ونشره، تأتي محملة بالمشاهد التعبيرية الفرجوية الغنية بفن الحكي وفن البساط، والمفرغة في قالب الحلقة، حيث تكون مواضيع “الزردة” و”خصام الباهيات” و”فراجة السبع وبوفسيو” ونوادر أو غراميات “قاضي الحلقة” ضمن المتن الحكائي المقدّم من قبل الحلايقية والرواة والمقلدين الذين يتناوبون على توزيع فضاء الخشبة وتأثيثه بالتشخيص والإنشاد، والعزف والإيماء.

ويتناول فن الملحون المغربي أو ديوان المغاربة العديد من الثيمات، من أهمها المدح، خاصة أمداح الرسول محمد، وكل ما يعرف داخل الأوساط الملحونية بمفهوم العشاقي، وهو كل ما يرتبط بالغزل. ومن مميزات القصائد الملحونية اعتمادها على منهج السرد والحكي في تناول موضوعاتها المختلفة والمتنوعة، وهو وصف دقيق ومرتب بشكل يضفي على القصيدة طابع قصة مسترسلة.

وقد تفرّد شعراء الملحون في وصف مناحي كثيرة من قبيل الطبيعة، والمأكولات، وتفاصيل الحياة اليومية، وما زال الملحون إلى اليوم يواكب تطوّرات المجتمع المغربي وهمومه ومشاكله العصرية من قبيل الطفرات المسجلة على مستوى أنماط الحياة كالأمراض والتكنولوجيات الحديثة وانعكاسها على الفرد والمجموعة.

ومسرحية “الصربة والعلاّم” من تأليف وإخراج محمد أبوسيف والسينوغرافيا لفاطمة حداد وأداء كل من محمد أبوسيف، فاطمــة حداد، موحى الشعيوي، الحاج المصطفى السبيعي، رشيد العلوي، محمد الحمزاوي وحسن الحمزاوي.

16