الصفقات الخارجية لشركة إعمار تثير قلق المستثمرين

السبت 2015/04/04
برج خليفة أبرز مشاريع إعمار التي تعمل في 10 دول أخرى حاليا

دبي- عبر مساهمون في شركة إعمار عن قلقهم من اتساع مشاريع الشركة في خارج الامارات، وعضوية رئيس مجلس الإدارة في مجالس إدارة عدد من الشركات العقارية المنافسة، ولم يخفوا تكهناتهم بشأن إمكانية انفصاله عن الشركة.

ساهم محمد العبار كرئيس لمجلس إدارة إعمار العقارية بشكل كبير في تحديد آفاق دبي، لكن النمو السريع لأنشطته العقارية الخارجية يفتح المجال أمام أمر نادر الحدوث في منطقة الخليج وهو استياء المساهمين.

ولا تزال هناك تكهنات بحدوث انفصال في وقت قريب بين العبار وإعمار التي أسسها في عام 1997 رغم النفي القاطع من جانب الشركة في الشهر الماضي.

ويشارك العبار في مشروعات لشركات أخرى مثل العاصمة الإدارية المصرية الجديدة بقيمة 45 مليار دولار ومشروعات تمتد من غرب أفريقيا إلى منطقة البلقان وهو أمر يثير الدهشة.

وقال مساهم في إعمار طلب عدم الكشف عن هويته “هذا أمر يثير قلقنا… هناك تضارب في المصالح. يملك رئيس مجلس الإدارة شركة تعمل في نفس المجال”. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من متحدثة باسم العبار على تصريحات المساهم. ولا يوجد حاليا ما يمنع مديري إعمار من العمل مع مجموعات عقارية أخرى.

وفقدت إعمار أيضا مجموعة من كبار مديريها الذين تركوها ليعملوا مع شركات منافسة ومن بينهم مسؤول عن بعض مشروعاتها خارج دبي، وهو ما أدى إلى تنامي القلق الذي تقول مصادر في القطاع إنه ربما يظهر في الاجتماع السنوي لمساهمي إعمار في 15 أبريل الجاري.

وهناك تداخل بين مستقبل العبار ومستقبل إعمار صاحبة برج خليفة أعلى مبنى في العالم. وقال فتحي بن قريرة الرئيس التنفيذي لميناكورب للاستثمار في أبوظبي “نحن في منطقة تبدو فيها أهمية من يدير العرض على قدم المساواة مع الاستراتيجية الصحيحة إن لم تكن أعلى”.

عضوية محمد العبار في مجالس إدارة كابيتال سيتي وإيجل هيلز تثير قلق مساهمي شركة إعمار

وتعافى سهم إعمار إلى نحو 7 دراهم من 6.25 درهم قبل نفي التكهنات بشأن رحيل العبار في 19 مارس، لكنه لا يزال دون مستوياته فوق 10 دراهم والتي سجلها في سبتمبر.

وشق العبار، المولود عام 1956، طريقه عبر المناصب الحكومية حيث عمل في المصرف المركزي الإماراتي وفي مكتب حكومة الإمارات في سنغافورة قبل أن يعود إلى دبي ليعمل في إدارة التنمية الاقتصادية. وفي تلك الفترة اقترب العبار من حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قبل أن يؤسس إعمار.

ومرت إعمار، التي تملك فيها مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية حصة قدرها 29 بالمئة، بظروف أثارت استياء المساهمين وبصفة خاصة في عام 2011 حينما لم تدفع توزيعات أرباح بعد الأزمة المالية العالمية وما تلاها من انهيار عقاري في دبي. لكنها رضخت بعد ذلك لمطالب المستثمرين ودفعت توزيعات أرباح.

وتنامت التكهنات بشأن العبار منذ الشهر الماضي حينما وقع اتفاقية لبناء عاصمة إدارية جديدة في مصر نيابة عن كابيتال سيتي بارتنرز، وهو شريك مؤسس فيها. والعبار أيضا عضو مجلس إدارة في إيجل هيلز بأبوظبي والتي تخطط لمشروعات في صربيا ونيجيريا والبحرين.

وقامت إعمار بتطوير عدد من أفضل المواقع في دبي وخارجها، لكنها تواجه الآن منافسة من شركات جديدة. ويبدو أن ارتباط بعض تلك الشركات بالعبار يثير حيرة المساهمين في إعمار.

وتساءل المساهم “لماذا لم يتم إرساء المشروع المصري على إعمار مصر، إذا كنت تعتقد أنها صفقة جيدة… نرى أن إعمار لم تعد ضمن أولويات دبي. الأراضي الجديدة التي تم تخصيصها فازت بها شركات أخرى”. وأضاف “من الواضح أن إعمار ليست في وضع نمو… إنها على وضع الطيار الآلي”.

فتحي بن قريرة: نحن في منطقة أهمية من يدير العمل فيها تعادل الاستراتيجية الصحيحة

ويشكل استنزاف العقول لدى إعمار مصدرا آخر للقلق. فالرئيس التنفيذي السابق لو بينج يشغل الآن المنصب نفسه في إيجل هيلز، وسلمان ساجد الذي كان سابقا المدير المالي لوحدات عديدة في إعمار يعمل حاليا مديرا ماليا لإيجل هيلز.

وقالت المتحدثة باسم العبار في وقت سابق لرويترز موضحة دون إسهاب علاقته بالشركات الأخرى، إن العبار “يقدم النصيحة والمشورة لكابيتال سيتي بارتنرز وإيجل هيلز بصفته الشخصية”.

ومسموح لمديري إعمار بالعمل كأعضاء في مجالس إدارات الشركات المنافسة بموجب قرار يجب أن يحظى بالموافقة سنويا في اجتماع المساهمين. وحتى الآن فإن هذا إجراء شكلي، لكن خبير عقارات في دبي قال إن المساهمين قد لا يوافقون هذه المرة. واجتذبت نشاما، وهي شركة تطوير عقاري في دبي بدأت نشاطها في سبتمبر، مديرين كبارا من إعمار.

فرئيسها التنفيذي فريد دوري كان الرئيس التنفيذي لوحدة إعمار الدولية حتى نوفمبر 2014 والرئيس التنفيذي للعمليات أبو بكر سيد أحمد كان مدير المشروعات في إعمار حتى سبتمبر 2014، وفي ذلك الوقت أيضا ترك راجهوراج بالاكريشنا المدير المالي لإعمار الشركة ليعمل مديرا ماليا لنشاما.

وقالت المتحدثة باسم العبار إن نشاما وكابيتال سيتي بارتنرز وإيجل هيلز هي شركات لا ترتبط بإعمار. وأضافت “الشركات الثلاث مستقلة وليست لها علاقة بإعمار… تستعين كل منها بشخصيات بارزة في قطاع العقارات من الإمارات ومن أنحاء أخرى في العالم”.

10