الصفقات تبدأ بالتدفق في اليوم الثاني لمعرض دبي للطيران

أسفر اليوم الثاني لمعرض دبي للطيران، أمس، عن عدد من الصفقات الكبيرة، بعد أن خلا اليوم الأول من إبرام أي صفقات تذكر، في ظل توقعات بأن لا يتمكن معرض العام الحالي من تسجيل صفقات تنافس العقود الكبيرة التي أبرمت في الدورة السابقة قبل عامين.
الثلاثاء 2015/11/10
بوينغ استأثرت بأكبر صفقات اليوم الثاني لمعرض دبي للطيران

دبي – وقعت طيران الإمارات، أمس، صفقة حتى الآن في معرض دبي للطيران، حين وقعت عقدا بقيمة 16 مليار دولار مع شركة جنرال إلكتريك الأميركية، لصيانة وتصليح وتعديل محركات أسطولها من طائرات بوينغ 777 لمدة 12 عاما.

وقالت الشركة في بيان أمس إن العقد يتعلق بصيانة وتصليح وتعديل محركات جي.إي 9 اكس، وأنه أكبر عقد توقعه في مجال الصيانة والتعديل، وهو يأتي بعد عامين على توقيع عقد لشراء 150 طائرة بوينغ 777 اكس بقيمة 76 مليار دولار، مزودة بذلك النوع من المحركات.

كما وقعت طيران الإمارات عقدا آخر مع جنرال إلكتريك بقيمة 36 مليون دولار، يتعلق بصيانة أجهزة ملاحية وكهربائية وميكانيكية في أسطولها من طائرات بوينغ 777.

وعلى صعيد العقود ذات الطبيعة العسكرية، أعلن مسؤول عسكري إماراتي أن بلاده أبرمت عقدا مع شركة “ساب” السويدية لشراء طائرتي مراقبة، إضافة إلى تطوير طائرتين أخريين، في صفقة قيمتها 1.27 مليار دولار.

وقال اللواء الركن عبدالله الهاشمي في مؤتمر صحفي في المعرض إن الطائرتين الجديدتين هما “غلوبال 6000”، في حين أن الطائرتين اللتين سيتم تطويرهما هما “ساب 340 أس”. وأشار إلى أن هاتين الطائرتين ستساهمان في “دعم القدرات الاستكشافية” لسلاح الجو الإماراتي، الذي يشارك في الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش والتحالف العربي بقيادة السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.

وأبرمت شركة جيت ايروايز، صفقة كبرى مع شركة بوينغ الأميركية لشراء 75 طائرة بقيمة 8.25 مليار دولار، في إطار مساعي الشركة الهندية، التي تملك شركة الاتحاد للطيران حصة كبيرة فيها، لتحديث أسطولها المؤلف من 115 طائرة.

وقالت شركة بوينغ إن “الطلب يشمل تحويل 25 طائرة 737 في طلب سابق إلى طراز ‘737 ماكس 8” إضافة إلى خيارات وحقوق شراء خمسين طائرة إضافية”. وتعد الصفقة أول صفقة كبرى في المعرض.

عبدالله الهاشمي: شراء طائرتي غلوبال 6000 لدعم القدرات الاستكشافية لسلاح الجو الإماراتي

وأضافت بوينغ أن “الطلب يعتبر الأكبر في تاريخ جيت ايروايز، ويدعم استراتيجية الاستبدال التي تتبعها للحصول على أسطول طائرات أكثر حداثة وتقدما على الصعيد البيئي”.

وقال رئيس مجلس إدارة جيت ايروايز ناتش غويال إن “الطلب هو إقرار بثقتنا في التوقعات الطويلة المدى لقطاع الطيران الهندي والذي يعكس التوقع الإيجابي لاقتصاد البلاد ويقدم قدرات هائلة للنمو والتطوير”.

وتعد الطائرات ذات الرواق الواحد التي تصنعها بوينغ من الطرازات المطلوبة نظرا إلى كونها أكثر كفاءة في استهلاك الوقود والتكاليف التشغيلية من نظيراتها.

ولم يشهد اليوم الأول للمعرض أي صفقات تذكر لأن معظم الشركات الكبرى كانت قد أبرمت عقودا كبيرة في الدورة السابقة من المعرض الذي ينظم مرة كل عامين.

ويقول المنظمون إن النسخة السابقة من المعرض سجلت رقم أعمال فاق 200 مليار دولار، متفوقة بذلك على الرقم القياسي السابق البالغ 155 مليارا، والمسجل في عام 2007.

وتشارك في المعرض أكثر من 1100 شركة من أكثر من 60 دولة، بينها عملاقا صناعة الطائرات ايرباص وبوينغ اللتين تتنافسان على زيادة حصتهما في السوق المتنامية للطائرات في الخليج. وأكد جيمس هوغن رئيس شركة الاتحاد للطيران في وقت سابق من هذه السنة أن شركته تقدمت بطلبات تكفي خططها للنمو حتى سنة 2040.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم إن الشركة “وقعت الكثير من العقود قبل سنتين”، ملمحا إلى أن أي عقود كبرى غير متوقعة خلال هذه الدورة.

وأكد أمس للصحفيين أن “معظم الشركات الخليجية وقعت الكثير من العقود في المعرض السابق”، مستبعدا أن يتم توقيع عقود كبيرة هذه السنة.

وقال بن مورز المحلل في آي.أتش.أس لاستشارات الطيران والأمن إن “مجمل الطلب في هذه السنة سيكون أقل بكثير من الأعوام السابقة… المعرض قد يسجل هذه السنة رقما قياسيا لجهة غياب المبيعات”.

وتبلغ حاليا طلبات الشركات الخليجية على الطائرات ذات الهيكل العريض 750 طائرة، ما يجعل من غير المرجح أن تتقدم بطلبات جديدة. وأكدت بعض هذه الشركات في وقت سابق أنها لا تنوي إعلان طلبات كبيرة في معرض دبي.

11