"الصقر" جون بولتون خلفا لماكماستر

الرئيس الأميركي يعين جون بولتون، المعروف بمواقفه المتشددة من إيران، مستشارا للأمن القومي خلفا لماكماستر.
الجمعة 2018/03/23
جون بولتون يعرف يمواقفه المتشددة من إيران

واشنطن - أطاح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، بمستشاره للأمن القومي إتش. ار. ماكماستر في خطوة تندرج في إطار  إجراءات داخل الإدارة الأميركية للتخلص من أصحاب المواقف المتناقضة والمتعارضة مع خطط ترامب بشأن ملفات عدة وعلى رأسها الملف الإيراني.

واستبدل ترامب مستشاره للأمن القومي بجون بولتون السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة الذي كان أحد قادة "الصقور" في إدارة جورج دبليو بوش.

وبعد سلسلة من الإقالات والاستقالات في فريقه خلال الأشهر الماضية، قال ترامب في تغريدة على تويتر "أنا سعيد أن أعلن أنه ابتداء من التاسع من أبريل 2018 سيكون جون بولتون مستشاري الجديد للأمن القومي".

وبولتون هو من أشد المعارضين للاتفاق النووي الإيراني الذي وقعته القوى الكبرى في يوليو العام 2015 لمنع إيران من حيازة قنبلة نووية.

ويرى ديفيد ميلر الدبلوماسي المخضرم أنه "مع تعيين جون بولتون، سيكون فريق ترامب للسياسة الخارجية الأكثر تحفظا وإيديولوجية والأقل براغماتية في الذاكرة الحديثة، في وقت تتطلب فيه التحديات على الساحة الدولية الحزم ولكن أيضا مرونة وبراغماتية".

ويرغب ترامب في إلغاء الاتفاق النووي الإيراني أو تعديله ليتضمن البرنامج الصاروخي الباليستي لطهران ويعتبر أن الاتفاق معيبا بحق الولايات المتحدة.

كما تأتي التغييرات في الإدارة الأميركية بعد أن حدد ترامب في 12 يناير الماضي مهلة للدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي لـ"إصلاح العيوب المروعة" في الاتفاق الذي أبرم في عهد سلفه باراك أوباما وإلا سيرفض تمديد تعليق العقوبات الأميركية التي رفعت عن طهران بموجبه.

انتهت المهمة
انتهت المهمة

وكان ترامب قد أقال وزير خارجيته ريكس تيلرسون في الثالث عشر من مارس الجاري بعد خلاف بينهما بشأن الملف النووي الإيراني. وعُرف تيلرسون في الأشهر الأخيرة بتناقضاته الواضحة بشأن السياسة الخارجية للإدارة الأميركية خاصة في ملفي إيران وقطر.

ومثلما كان ترامب على خلاف مع تيلرسون فإنه لم يكن على وفاق مع مكماستر حيث يشكو أنه "شديد التعنت وإحاطاته تستغرق وقتا طويلا وتبدو غير ذات صلة بالموضوع".

ونقل عن ترامب قبل أيام قليلة أنه يرغب في أخذ ما يكفيه من الوقت لتغيير مكماستر واختيار بديل قوي بعناية.

ومكماستر هو ثاني مستشاري ترامب للأمن القومي، إذ جاء خلفا لمايكل فلين الذي تم استبعاده قبل عام على خلفية تضليل نائب الرئيس مايك بنس بشأن اتصالاته مع السفير الروسي في الولايات المتحدة.

وبذلك ينضم مكماستر إلى قائمة طويلة من كبار المسؤولين الأميركيين الذين إما استقالوا وإما أقيلوا منذ تولي ترامب منصب في يناير 2017. ومن بين هؤلاء، خلافا لتيلرسون، الخبير الاستراتيجي ستيف بانون ومايكل فلين ومدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي وكبير موظفي البيت الأبيض رينس بيربوس ووزير الصحة توم برايس ومديرا الاتصالات هوب هيكس وأنتوني سكاراموتشي والمستشار الاقتصادي جاري كوهن والمتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر.