الصلع المبكر مؤشر على الإصابة بالتصلب العضلي الجانبي

الخميس 2013/08/29
تساقط الشعر من دلالات مرض الأعصاب الحركية

التصلب العضلي الجانبي هو شكل من أشكال أمراض الأعصاب الحركية وهو سريع الانتشار وقاتل، بسبب ضمور الأعصاب الحركية والخلايا العصبية في الجهاز العصبي المركزي، التي تتحكم في حركة العضلات الإرادية.

أميركا - خلصت دراسة إلى أن تساقط الشعر لدى الرجال في سن مبكرة يمكن أن يعد دلالة على أنه مهدد بالإصابة بمرض نادر وهو التصلب العضلي الجانبي، ويسبب هذا المرض ضعفا وضمورا في جميع عضلات الجسم، ويرجع ذلك إلى ضمور الأعصاب الحركية الشفلية والعلوية وبالتالى تكف عن إرسال الرسائل العصبية إلى العضلات، التي تضعف تدريجيا، ولا تقوى على أداء مهامها، ويحدث بها رعشات غير مرئية بسبب فقد الإمداد العصبى وأحيانا ضمور هذه العضلات نتيجة فقدان هذا الإمداد العصبى. وقد يفقد المريض القدرة على بدء أو السيطرة على كل الحركات الارادية؛ بينما العضلات العاصرة للأمعاء والمثانة والعضلات المسؤولة عن حركة العين عادة، ولكن ليس دائما ما ينجون من هذا التأثير.

ولا تتأثر الوظائف المعرفية عموما، إلا في حالات معيّنة كما هو الحال عندما يرتبط هذا المرض مع خرف الفص الأمامي العلوي، حيث أن بعض التقارير أوضحت أن هناك تغيرات معرفية بالنسبة إلى العديد من المرضى ترى عند اخضاعهم لبعض اختبارات النفسية العصبية.

أما الأعصاب الحسية، والجهاز العصبي الذاتي، الذي يتحكم في وظائف مثل التعرق، عادة ما يحافظوا على وظائفه، ويؤكد الأطباء ضعف أمل علاجه.

وخضع إلى هذه الدراسة متطوعون تتراوح أعمارهم بين 46 و81 عاما، وجه لهم فريق الباحثين عددا من الأسئلة منها فيما إذا كان تساقط الشعر لديهم بدأ وهم في سن الـ45 عاما. ورصد العلماء أنه لم تكن هناك أي أعراض لتساقط الشعر لدى 44 بالمئة من المستطلعين ابتدءا من سن 45 عاما ،بينما بلغت نسبة هؤلاء 42 بالمئة، مع الإشارة إلى أن تساقط الشعر لدى هؤلاء كان باعتدال، أما لدى النسبة المتبقية فكانت هذه العملية بوتيرة عالية. بعد مضي 16 عاما تم رصد فقدان الذاكرة لدى 11 شخصا من 5500 شخص ممن يعانون بسبب الصلع، فيما بلغ عدد هؤلاء 13 شخصا من بين 17500 شخص ممن لم تظهر عليهم علامات تساقط الشعر. ومن ثمة قام فريق العلماء بحساب نسبة من أصيبوا بفقدان الذاكرة قياسا مع تساقط شعرهم بوتيرة سريعة، فاتضح أن عدد هؤلاء يفوق غيرهم بمعدل 3 أضعاف، أما النسبة فبلغت 50 بالمئة في حال كانت عملية تساقط الشعر معتدلة. كما ربط العلماء بين تساقط الشعر وفقدان الذاكرة إنطلاقا من نشاط مستقبلات الإندروجين وهي الزلاليات التي تنظم عمل هورمون تيستوستيرون، وهو الهورمون المهم لصحة الشعر.

وأخذ العلماء بعين الاعتبار تأثير العامل الوراثي في تساقط العشر ومن ثم فقدان الذاكرة والصلة الوثيقة بينهما، مما يُسهم لاحقا، في الإصابة بمرض التصلب العضلي الجانبي، أي ضمور العضلات وفقدان القدرة على الحركة بحرية والتنفس بشكل طبيعي.

و يدوم هذا المرض ما بين 2 و5 سنوات، و نادرا ما يصل إلى 7 سنوات و يؤدي إلى الوفاة .

وتتمثل أعراضه الأساسية في:

- الضعف

- التقلصات العضلية

- اضطرابات النطق و البلع

- عدم التوازن

- التشنجات

- ازدياد ردود الفعل العميقة أو اتساع مناطق ردود الفعل

- ظهور ردود فعل مرضية

- الارتجافات الخيطية

- الضمور

- تعضل القدم

- اضطرابات الجهاز التنفسي

- نوبات الضحك أو البكاء القسري

- الاكتئاب

ويظهر هذا المرض بين الـ50 و70عام وهو شائع أكثر لدى الرجال وتبلغ نسبة انتشاره من حالة إلى اثنين عن كل 100000 شخص في السنة. ويعتبر انتشاره معتدل في جميع أرجاء العالم، باستثناء جزيرة غوام في جنوب شرق آسيا، حيث ينتشرهذا المرض بنسبة كبيرة، ولا تزال الأسباب مجهولة، مثل سبب المرض، الذي يسعى العلماء إلى كشف لغزه. وتتسبب العوامل الوراثية في 10 بالمئة من المرضى، كما أنه ينتج عن نقص في انزيم فوق أكسيد الدسموتاز.

عجز الأطباء عن فك لغز الوهن العضلي

وفي سياق آخر كشفت دراسة سابقة وجود صلة بين سرطان البروستاتا وفقدان الشعر في عمر مبكر، و خلصت الدراسة الى النتيجة ذاتها بعد اجراء نفس البحث على مجموعة من الرجال الأمريكيين من أصول إفريقية ومجموعة أخرى من الذكور البيض. ووجدت الدراسة بأن الذكور المصابين بأي مرحلة من مراحل الصلع عرضة وبنسبة 69 في المائة للإصابة بسرطان البروستاتا، كما أن الشباب الذي يعانون بالصلع الأمامي، هم الذين يعترضهم خطر الإصابة بالمرض، بواقع ستة أضعاف، لدى بلوغهم العقد السادس، مقارنة بمن فقدوا الشعر في قمة الرأس. وأشار الباحثون إلى أنه رغم محدودية الدراسة، إلا أن نتائجها مهمة لأنها أرست قواعد جديدة في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

17