الصليب الأحمر يريد إنقاذ اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك

الخميس 2015/04/09
الوضع في مخيم اليرموك صار مأساويا للغاية في الوقت الراهن

جنيف - دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الخميس للدخول فورا إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا الذي سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على معظمه ويحاصر القتال 18 ألف شخص فيه.

وأضافت اللجنة أن هناك حاجة للرعاية الطبية العاجلة في المخيم الذي يقع على مشارف دمشق. ولم تستطع اللجنة دخول اليرموك منذ أكتوبر تشرين الأول 2014.

وقالت في بيان "تدعو اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع الأطراف المشتركة في القتال للسماح بمرور المساعدات الإنسانية العاجلة فورا وبلا عوائق وتمكين المدنيين الراغبين في مغادرة المخيم إلى مناطق أكثر أمانا من القيام بهذا في أي وقت."

وقالت ماريان جاسر رئيسة بعثة الصليب الأحمر في سوريا "كان الناس منهكين بالفعل بسبب أشهر من الصراع ونقص الغذاء والماء والدواء المستمر وهم بحاجة لمساعدة عاجلة."

ويقول المرصد السوري لحقوق الانسان إن تنظيم الدولة الإسلامية انتزع السيطرة على معظم أنحاء مخيم اليرموك من جماعات منافسة بينما يطوق الجيش السوري المنطقة.

وقال الصليب الأحمر إن بعض الأسر تمكنت من الهرب من اليرموك إلى منطقة يلدا القريبة. وقام الصليب الأحمر بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري بتسليم 9500 طرد غذائي لسكان يلدا.

وأعلن وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر، الاربعاء ،ان الوضع الراهن في مخيم اليرموك في جنوب دمشق يستدعي "حلا عسكريا".

الصليب الأحمر قام بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري بتسليم 9500 طرد غذائي لسكان يلدا

وقال بعد اجتماعه مع عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية احمد مجدلاني الذي يزور دمشق في محاولة لإيجاد حل للاوضاع في المخيم، "الاولوية الان لإخراج ودحر المسلحين والإرهابيين من المخيم، وفي المعطيات الحالية لا بد من حل عسكري، ليست الدولة هي من تختاره ولكن من دخل المخيم وكسر كل ما قد توصلنا اليه".

ودعا وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني، الأربعاء، إلى تدخل عاجل في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا حيث يُحاصر آلاف المدنيين وسط قتال عنيف.

وقال جينتيلوني "يتعين علينا أن نتدخل ويجب أن نتدخل بسرعة. يتعين أن نبذل كل ما في وسعنا لفتح ممرات إنسانية تساعد في الحد من الأضرار في هذا الوضع المأساوي للغاية في اليرموك في الوقت الراهن."

وشن تنظيم الدولة الاسلامية في الاول من ابريل هجوما على مخيم اليرموك وتمكن من السيطرة على اجزاء واسعة اثر اشتباكات عنيفة مع مسلحين فلسطينيين ينتمون بمعظمهم الى فصيل قريب من حركة حماس الفلسطينية. وبات التنظيم الجهادي يتواجد للمرة الاولى على بعد ثمانية كيلومترات من دمشق.

واندلعت المعارك في مخيم اليرموك في سبتمبر 2012، وتمكنت مجموعات من المعارضة المسلحة من السيطرة عليه، بينما انقسمت المجموعات الفلسطينية المقاتلة داخله مع النظام وضده. وبعد اشهر من المعارك، أحكمت قوات النظام حصارها على المخيم الذي بات يعاني من ازمة انسانية قاسية في ظل نقص فادح في المواد الغذائية والادوية، ما تسبب بوفاة نحو مئتي شخص، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

إلا ان دخول التنظيم المعروف بـ"داعش" الى المخيم اثار الرعب في نفوس سكانه الذين فر اكثر من 2500 منهم في اتجاه احياء ملاصقة بعد تسهيلات من قوات النظام لعبورهم، فيما بدا ان الامر الواقع الجديد وحد الفصائل الفلسطينية ضد التنظيم المتطرف.

وهناك نحو 18 ألف مدني منهم نحو 3500 طفل محاصرون في المخيم الواقع خارج دمشق على مسافة بضعة كيلومترات من قصر الرئيس السوري بشار الأسد.

ومع تصاعد حدة القتال في المخيم وحوله تُرك اللاجئون الباقون هناك بلا أمدادات ماء أو غذاء أو دواء مما دفع منظمات الإغاثة لدعوة الأطراف المتحاربة للسماح لها بإجلاء سكانه.

1