الصمت يساعد على التعمق لفهم الأزمة في العلاقة الزوجية

الأحد 2014/08/17
الصمت يعالج المشاكل الزوجية

برازيليا- كشفت دراسة لقسم العلوم الإنسانية في الجامعة الفيدرالية البرازيلية، أوسب، أن يوم الإنسان العصري يمر بصخب غير عادي في أغلب الأوقات، من رنين الهاتف الذي لا يتوقف، وضجيج السيارات في الشارع، وصوت التلفاز العالي، والموسيقى الصاخبة في المطاعم، وأحيانا عند جيران لا يحترمون راحة الآخرين، هذه كلها حقائق تقتل الصمت.

ونتيجة لذلك توصلت الدراسة إلى أن الصمت بين الأزواج مرحب به في كثير من الأحيان، ولكنه لا يمكن أن يستمر طويلا، لأنه سيفسّر من قبل الزوج أو الزوجة بأنه فقدان للاهتمام بتبادل الأحاديث حول أمورهما اليومية التي هي في حاجة إلى المراجعة وإبداء الرأي. وبينت الدراسة أنه على الزوج والزوجة إدراك حقيقة أن الصمت لبعض الوقت قد يكون ذلك الفاصل الذي يهدئ الأعصاب، ووضحت أن هناك رجالا لا يحترمون رغبة المرأة في تناول قسط من الراحة والخلود للصمت بعد الوصول إلى المنزل، فينفجرون غضبا وصياحا، لأن طعام الغداء لم يقدم في وقته، أو أن الزوجة لم تطبخ. وفي هذه الحالة طالبت الدراسة الزوجات باللجوء إلى الصمت؛ لأنه في أحيان كثيرة يكون المفتاح لحل المشاكل.

ونصحت الدراسة الزوجة بالبقاء صامتة لبعض الوقت، إذا شكا الزوج من شيء ما غير منظم في البيت بعد وصوله من العمل، ووضحت أنه موقف متعنت منها يمكن أن يؤدي بالأمور إلى التأزم.

وشرحت الدراسة: “لكن إذا حاولت المرأة التعبير عن كل تلك العواطف دفعة واحدة من دون لحظات من الصمت، فإن المواقف ستتعقد إن كان هناك أمر متعلق بالحياة الزوجية، فالصمت في هذه الحالة يقدم متعة لا مثيل لها لمراجعة الذات وتفسير العواطف ضمن إطار معقول”.

وأكدت الدراسة أن غالبية النساء لا يفهمن الدور الإيجابي للصمت في حل المشاكل، إن كان داخل المنزل أو خارجه، ووضحت أن الصمت أمام شخص فقد أعصابه، يساهم في جعل ذلك الغاضب يراجع نفسه ويفهم صمت الآخر على أنه احترام له في لحظة غضب أو وسيلة لعدم تأجيج الموقف. وتطرقت الدراسة إلى أن العديد من النساء يعتبرن أن الصمت أمام متهور علامة جبن وافتقار لشجاعة الرد بالمثل، مما يتسبب في حدوث كارثة، على حسب تعبير الدراسة، وبينت الدراسة أن تمالك المرأة لأعصابها وصمتها أمام زوجها حين تنتابه حالة من الغضب لبعض الوقت، فإن إعادة النظر في المواقف وتجاوز لحظات الغضب ستجنبهما الوقوع في فخ فقدان الاحترام التام لبعضهما البعض.

ومن جانبها نصحت الخبيرة البرازيلية الدكتورة مارينا سامبايا، المدرّسة في كلية العلوم الإنسانية في نفس الجامعة، النساء بأهمية الصمت في تجاوز أزماتهن الزوجية، واعتبرت أن الصمت هو حالة نفسية انعكاسية، يتوجب عليها احترامها.

ووضحت مارينا سامبايا بأن الصمت قد يكون بمثابة حالة علاجية على جانب كبير من الأهمية، تتعلم من خلاله الزوجة التحكم بالأعصاب والتحلي بالصبر.

وأكدت على أن ممارسة الصمت عند بروز أزمة في العلاقة الزوجية فإن ذلك يساعد على التعمق في فهم الأزمة.

21