الصناديق السيادية تتصيد الفرص الواعدة في وادي السيليكون

تشير البيانات إلى حدوث تحول استراتيجي كبير في درجة الإقبال على المخاطرة في استثمارات الصناديق السيادية وخاصة الخليجية، التي انصب اهتمامها في الآونة الأخيرة على الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع التكنولوجيا.
الاثنين 2017/05/15
مخاطر كبيرة تعد بعوائد أكبر

سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) – بدأت الصناديق السيادية في ضخ المزيد من الأموال في شركات التكنولوجيا الجديدة وفتح مكاتب في وادي السيليكون، أملا في اقتناص الفرصة النادرة لشركة خاصة جديدة تنمو بسرعة لتتجاوز قيمتها المليار دولار.

وتأمل الصناديق السيادية وخاصة الخليجية، التي تدير أصولا تزيد قيمتها على 6.59 تريليون دولار، في أن تدر تلك الاستثمارات، التي لا تزال في مراحلها المبكرة، عائدات ضخمة.

وتتيح المشروعات الجديدة أداة تحوط للصناديق السيادية إذا واجهت حيازاتها في القطاعات التقليدية تهديدا من الشركات الرقمية.

ويأتي تأسيس صندوق “رؤية سوفت بنك”، الذي يركز على المشروعات التكنولوجية برأسمال قدره 100 مليار دولار ليشير إلى أن تلك الاستثمارات الجديدة ستشهد نموا، وخاصة بعدما تفتحت شهية الصندوق السعودي عليها إثر استثمار 3.5 مليار دولار في أوبر.

وشملت الصفقات التي شاركت فيها صناديق سيادية العام الماضي، ضخ المليارات من الدولارات في شركات مثل تشاينا إنترنت بلس وآنت فايننشيال سيرفيسيز وهي إحدى شركات علي بابا الصينية.

16.2 مليار دولار، قيمة 42 صفقة أبرمتها الصناديق السيادية مع الشركات الجديدة في عام 2016

وتختلف الأساليب التي تتبعها صناديق الثروة السيادية لاقتناص الفرص، فبعض الصناديق تخصص لتلك المهمة وحدات لرأس المال المغامر مثل فيرتكس فنشرز لصندوق تيماسيكو إمبالس التابع للكويت.

لكن المزيد من الصناديق السيادية تفتح مكاتب في وادي السيليكون بسان فرانسيسكو، وهو مركز لشركات التكنولوجيا الجديدة، وجهاز قطر للاستثمار هو أحدث صندوق يعلن خططا في هذا الصدد.

ويقول اقتصاديون إن الحكومات الخليجية تعول على صناديقها السيادية، لإيجاد عوائد بديلة للإيرادات النفطية، وهو ما دفعها للدخول في قطاعات جديدة مثل الطاقة البديلة والتكنولوجيا والاستثمار في المستقبل مع دخول العالم في مرحلة الثورة الصناعية الرابعة.

ورغم أن دول الخليج تأخرت كثيرا في دخول الاستثمارات عالية المخاطر، لكن لا تزال أمامها فرص كبيرة للاستثمار في تلك القطاعات لزيادة إيراداتها على المدى المتوسط.

وقال باباك نكرافيتش الشريك في مكتب المحاماة هوغانلوفيلز إن “هناك الكثير من شركات الفرص النادرة التي تنمو هنا بأسرع من أي مكان آخر”، مؤكدا أن “العائدات ضخمة وهذا ما يدفع عددا من الصناديق السيادية لفتح مكاتب هنا”.

ووفقا لمجلة فورشن، فقد كان لدى الولايات المتحدة 101 شركة من تلك الفئة في العام الماضي، مقابل 36 في الصين وثماني شركات في بريطانيا وسبع في الهند.

وقال بول إيونغشو المدير لدى تيماسيك لرويترز “نقتنص فرصا استثمارية في التكنولوجيا وعلوم الحياة والرعاية الصحية ولنا حضور في سان فرانسيسكو يساعدنا على الاقتراب من الشركات التي تعمل في تلك القطاعات”.

وأجرت الصناديق السيادية 12 استثمارا العام الماضي، في شركات جديدة في أميركا بقيمة 12.4 مليار دولار ارتفاعا من أربعة استثمارات في 2012 بقيمة 202 مليون دولار.

وعلى مستوى العالم شهد العام الماضي 42 صفقة بين صناديق الثروة السيادية والشركات الجديدة بلغت قيمتها نحو 16.2 مليار دولار، وفق مركز بحوث الثروة السيادية بكلية الأعمال في مدريد.

11