الصناعات الثقافية والإبداعية وسيلة أبوظبي لتحقيق النمو

القطاع الثقافي يواصل نموه المتسارع في الإمارات بما يدعم خلق منظومة إبداعية موحدة عبر القطاعين العام والخاص.
الأربعاء 2021/06/09
الثقافة طريق للتنمية المستدامة

أبوظبي - في إطار رؤية أبوظبي لتسريع وتيرة نمو الصناعات الثقافية والإبداعية من خلال إستراتيجية استثمارية تتجاوز قيمتها 30 مليار درهم، تتولى دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي الإشراف على جميع التخصصات المنضوية تحت مظلة القطاع لتعزز مكانتها الرائدة في هذا المجال.

وتعتبر الصناعات الثقافية والإبداعية من المحفزات الرئيسية للنمو والتنوع الاقتصادي والاجتماعي، كما تعد هذه الصناعات أحد أسرع القطاعات نمواً في العالم، حيث تمتاز الصناعات الثقافية والإبداعية بمستوى عالٍ من المرونة والقدرة على التكيف في مواجهة الأوضاع الاقتصادية المتقلّبة. وفي ظل تعافي العالم حالياً من تداعيات جائحة كوفيد – 19، يمكن للخدمات والمنتجات عالية القيمة لهذا القطاع أن تساهم في تحفيز النمو الاقتصادي الجديد الذي يراعي الاعتبارات البيئية ويرتكز على المعارف والتكنولوجيا الجديدة.

وللاستفادة من هذا النمو، وجهت أبوظبي استثمارات إستراتيجية كبيرة لتأسيس صناعات ثقافية وإبداعية مزدهرة، بما في ذلك المشاريع الرئيسية مثل “المنطقة الإبداعية – ياس”، الوجهة الحاضنة للإعلام والألعاب الإلكترونية في الإمارة، ومنطقة السعديات الثقافية، بالإضافة إلى مبادرات البنية التحتية غير المادية مثل برنامج التأشيرة الإبداعية الذي تم الإعلان عنه في وقت سابق من العام الجاري والذي يوفر فرص عمل مستدامة في أبوظبي عبر تمكين أصحاب المواهب الإبداعية من جميع أنحاء العالم من العيش والعمل في دولة الإمارات، الأمر الذي يعزز المشهد الإبداعي في الإمارة.

ومن المتوقع تخصيص استثمار إضافي خلال السنوات الخمس المقبلة، سعياً إلى دعم وتطوير المؤسسات الثقافية وبخاصة المتاحف الجديدة، من ضمنها، جوجنهايم أبوظبي، ومتحف زايد الوطني، وغيرها من المتاحف التي تحت الإنشاء والتطوير. كما يشهد قطاع الفنون الأدائية والموسيقى والإعلام والألعاب الإلكترونية في الإمارة المزيد من الاستثمار في مجموعة متنوعة من البرامج والمبادرات.

وتجمع دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي جميع الصناعات الثقافية والإبداعية تحت مظلة واحدة من خلال إضافة قطاعات جديدة إلى قائمة صلاحياتها مثل الأفلام والتلفزيون، والألعاب والرياضة الإلكترونية، إلى القطاعات الحالية وهي التراث، والحرف اليدوية والتصميم، والنشر، وفنون الأداء، والفنون التشكيلية، بما يضمن تحقيق التآزر بين كافة المجالات الرئيسية الخاصة بهذه الصناعات.

ومع تولي الدائرة الإشراف على الصناعات الإبداعية والثقافية ومواصلة الاستثمار فيها، سيواصل القطاع نموه المتسارع بما يدعم خلق منظومة إبداعية موحدة عبر القطاعين العام والخاص.

وقال محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي ” تسعى إستراتيجية الصناعات الثقافية والإبداعية – التي أطلقتها دائرة الثقافة والسياحة في عام 2019 – إلى ترسيخ مكانة أبوظبي بوصفها مركزا ثقافيا وإبداعيا يستقطب ويحتضن ويدعم الأفراد الموهوبين والشركات الإبداعية، ليسهم في تسريع مسار الإمارة نحو تحقيق طموحها بأن تصبح مركزاً إقليمياً رائداً في إنتاج وتصدير المحتوى الثقافي والإبداعي”.

 وتابع “من خلال جمع الصناعات الثقافية والإبداعية تحت مظلة واحدة، ستتمكن الدائرة من تحقيق التآزر والانسجام بين قطاعات الثقافة والسياحة والإبداع”.

وأضاف “نعتبر الصناعات الثقافية والإبداعية محركاً قوياً للتنويع الاقتصادي في أبوظبي وركائز أساسية لهويتها، وستعمل قيادة الإمارة على الارتقاء بجميع مجالات هذا القطاع بما يتخطى حدود الإمارة وصولاً إلى المجتمعات العالمية”.

Thumbnail

من جانبه، قال سعود الحوسني، وكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي “تقدم الصناعات الإبداعية والثقافية مساهمةً كبيرة في الاقتصاد محلياً وعالمياً. وتوفر أبوظبي اليوم أكثر من 20 ألف فرصة عمل مستدامة في هذا القطاع، كما نتوقع ارتفاع هذا العدد بشكل كبير في السنوات القادمة”.

يذكر أن أبوظبي قدمت استثمارات ضخمة في الصناعات الإبداعية والثقافية، بدءاً بالاستثمارات المخصصة لإنشاء المؤسسات الثقافية والبنى التحتية عالمية المستوى، وغيرها من البرامج والمبادرات التي بلغت العالمية وحفزت نمو الشركات والموظفين والممارسين في المجال الإبداعي والثقافي في الإمارة وخارجها.

وتُعنى دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي بإدارة قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية في العاصمة وتطويره باستمرار، حيث نجحت سابقاً في إطلاق مشاريع ثقافية كبرى مثل اللوفر أبوظبي وقصر الحصن؛ كما تعمل على العديد من المشاريع المستقبلية الضخمة مثل جوجنهايم أبوظبي، ومتحف زايد الوطني، وبيت العائلة الإبراهيمية، وجميعها في إطار المنطقة الثقافية في السعديات.

وتتولى الدائرة أيضاً مسؤولية حماية وتحسين الموروث الثقافي الغني في الإمارة؛ بدءاً من المواقع التاريخية في العين والمدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي ووصولاً إلى المباني التراثية الأحدث، إضافةً إلى الحفاظ على الممارسات الثقافية المعنوية والتي تعتبر مكوناً أساسياً من الهوية الإماراتية.

ومن جهته، يلعب مركز أبوظبي للغة العربية التابع للدائرة دوراً داعماً مهماً للغة العربية من خلال إقامته للعديد من البرامج والفعاليات ذات الصلة؛ مثل جائزة الشيخ زايد للكتاب ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب. كما يعمل المركز على بناء علاقات وشراكات مع مؤسسات مرموقة عالمياً مثل جامعة كولومبيا.

ويأتي توحيد الصناعات الإبداعية والثقافية تحت مظلة دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تأكيداً على أهميتها ودورها كحافز وداعم للقطاع يشرف على جميع مجالات الثقافة والوسائط المتعددة والألعاب، ومفوض بخلق بيئة غنية مستدامة تحفز نمو وازدهار القطاع الثقافي والإبداعي بأكمله.

وفي إطار جهودها لدعم هذا النمو، أضافت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي قطاعاً جديداً إلى مجالات عملها يشرف على الصناعات الإبداعية في إمارة أبوظبي وعلى برنامج التأشيرة الإبداعية الذي يقدم فرص عمل مستدامة في أبوظبي عبر إتاحة المجال أمام المواهب المبدعة من جميع أنحاء العالم للعيش والعمل في دولة الإمارات.

15