الصندوق السيادي السعودي يبحث اقتراض 8 مليارات دولار

ثقة كبيرة للمستثمرين في متانة الأوضاع المالية للسعودية وانخفاض نسبة مديونيتها مقارنة بالمعدلات العالمية.
الثلاثاء 2019/04/16
متانة الاقتصاد تحسن شروط الاقتراض

يتجه صندوق الاستثمارات العامة السعودي للاقتراض من الأسواق الدولية لأول مرة من أجل تمويل المشاريع الاستراتيجية الجديدة، في إطار توسيع الرياض لوتيرة الاقتراض في ظل انخفاض أسعار الفائدة، وثقة المستثمرين الكبيرة بمتانة أوضاعها المالية وانخفاض نسبة مديونيتها مقارنة بالمعدلات العالمية.

الرياض – كشفت مصادر سعودية مطلعة أمس أن الصندوق السيادي لأكبر مصدّر للنفط في العالم يجري حاليا مباحثات مع بنوك للحصول على أول قرض دولي تصل قيمته إلى 8 مليارات دولار.

ويقول محللو أسواق المال إن الاقتراض يوفر مزايا كبيرة لتمويل المشاريع السعودية، وذلك في ظل انخفاض مديونة الدولة الخليجية بالمقارنة مع المعدلات العالمية.

وهذا أول تحرك للصندوق خلال العام الجاري، وهو يأتي ضمن مسار متكامل للرياض، الذي أعلنت عنه مؤخرا، لإصدار أدوات دين هذا العام بقيمة 31.5 مليار دولار للمساعدة على تمويل عجز الموازنة العامة.

وقال أحد المصادر لرويترز إن “القرض الذي تتراوح قيمته بين 5 إلى 8 مليارات دولار وقد يقلّ أجله عن عام سيسدّد من حصيلة  الصندوق من بيع حصته في سابك”.

ولم يعلّق متحدث باسم صندوق الاستثمارات العامة على تفاصيل القرض، لكنه قال في توضيح لرويترز إن “جمع الدين جزء من استراتيجيته”.

وأضاف “كما هو مبيّن في برنامج الصندوق تشمل استراتيجية التمويل الطويل الأجل 4 مصادر للتمويل، من بينها ضخّ رؤوس الأموال، ونقل الحكومة للأصول، والعوائد الاستثمارية المحتجزة، والقروض وأدوات الدين”.

وكان الصندوق قد استكمل الشهر الماضي اتفاقا لبيع حصته البالغة 70 بالمئة في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) إلى شركة أرامكو مقابل 69.1 مليار دولار.

وقد يستغرق الأمر شهورا  لدخول حصيلة صفقة سابك في صندوق الاستثمارات العامة، إذ قالت أرامكو إن من المتوقع إغلاق الصفقة في 2020، من خلال تسديد المبلغ المتفق على أقساط قد تصل إلى 12 شهرا.

181 مليار دولار ديون السعودية المتوقعة بنهاية 2019 ما يعادل 21.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي

وذكر المصدر الثاني أن من المرجح أن تتعهد البنوك بضمان القرض التجسيري، الذي أعلنت عنه وكالة بلومبيرغ في وقت سابق، في إطار الصفقة.

واقترضت السعودية بكثافة على مدى السنوات القليلة الأخيرة لإعادة ملء خزائن الدولة، التي استنزفها هبوط أسعار النفط. وكانت قد أصدرت سندات دولية بقيمة 7.5 مليار دولار في يناير الماضي.

وتخطط الرياض بنهاية العام لوصول ديونها القائمة إلى 181 مليار دولار، بما يعادل 21.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي العام الماضي، حصل الصندوق السيادي على قرض دولي بقيمة 11 مليار دولار، في أول اقتراض تجاري له.

وقدّم القرض الأول جيه.بي مورغان وسيتي غروب وأتش.أس.بي.سي وبي.أن.بي باريبا وستاندرد تشارترد وبنك الصين والبنك الصناعي والتجاري الصيني وغولدمان ساكس وعدة بنوك أخرى.

وجرى تكليف الصندوق بمهمة المساعدة في تطبيق خطة الإصلاح ضمن “رؤية 2030”، وهو برنامج اقتصادي طموح أعلنته الحكومة في 2016 للحد من اعتماد الدولة الخليجية على صادرات النفط.

وقدّم الصندوق أيضا تعهدات كبيرة لشركات تكنولوجيا أو استثمارات، بما في ذلك اتفاق بقيمة 45 مليار دولار للاستثمار في صندوق تكنولوجي عملاق تقوده مجموعة سوفت بنك اليابانية. كما تعهد الصندوق بمبلغ 20 مليار دولار لصندوق بنية تحتية تخطط له مجموعة بلاكستون.

11