الصندوق السيادي السعودي يشتري حصصا في شركات أميركية

اقتناص فرص استثمار ضخمة بشراء حصص في بوينغ وسيتي غروب وفيسبوك.
الاثنين 2020/05/18
صفقة مهمة مع عملاق التواصل الاجتماعي

عزز الصندوق السيادي السعودي، الذي يدير أصول أكبر مصدّر للنفط في العالم، خطواته في اقتناص الفرص الاستثمارية بشرائه حصص أقلية في شركات أميركية كبرى منها بوينغ وفيسبوك وسيتي غروب، ما يعزز طرح الرياض في إحلال التوازن بين تنفيذ المشروعات المحلية الضخمة، التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والاستثمارات الخارجية ذات العوائد المستدامة.

الرياض - أعلنت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، صندوق الثروة السيادي للبلاد، اشترى حصص أقلية في شركات أميركية كبرى منها بوينغ وفيسبوك وسيتي غروب، ما يدعم جهود البلاد في تنويع الاقتصاد واستغلال مواطن الضعف في الأسواق العالمية لاقتناص الاستثمارات بما يتماشى مع رؤية 2030.

ونقلت رويترز عن الإفصاح الذي نشرته هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أن “الصندوق اشترى حصة تبلغ قيمتها 713.7 مليون دولار في بوينغ وحصة تقدر بنحو 522 مليون دولار في سيتي غروب وأخرى بقيمة 522 مليون دولار أيضا في فيسبوك وحصة قيمتها 495.8 مليون دولار في ديزني وأخرى بقيمة 487.6 مليون دولار في بنك أوف أميركا.

ويدير الصندوق أصولا بأكثر من 300 مليار دولار، ويشتري حصص أقلية في شركات في مختلف أنحاء العالم مستغلا ضعف السوق في أعقاب تفشي فايروس كورونا المستجد.

وأظهر الإفصاح أن للصندوق السيادي السعودي حصة قيمتها 514 مليون دولار تقريبا في ماريوت وحصة صغيرة في بركشاير هاثاواي، وحصة بنحو 827.7 مليون دولار في شركة بي.بي النفطية التي لها شهادات إيداع أميركية مدرجة في الولايات المتحدة.

ولم يتسن لرويترز التواصل مع أي مسؤول من مسؤولي الصندوق السيادي للتعليق. وفي الشهر الماضي، قال مدير الصندوق ياسر الرميان إن صندوق “الاستثمارات العامة يتفقد فرصا للاستثمار في مجالات مثل الطيران والنفط والغاز والترفيه”، مشيرا إلى “أن فرصا استثمارية عديدة ستنشأ فور انقضاء أزمة فايروس كورونا”.

الصندوق السيادي السعودي يقتنص الاستثمارات الخارجية ذات العوائد المستدامة لتنويع الاقتصاد

وكان صندوق الاستثمارات العامة كشف في أبريل عن حصة تبلغ 8.2 في المئة في كارنيفال كورب التي تضررت بشدة من فايروس كورونا، مما رفع أسهم هذه الشركة المشغلة للسفن السياحية إلى نحو 30 في المئة.

وصرح مصدر مطلع لرويترز في التاسع من أبريل بأن الصندوق السعودي اشترى حصصا في رويال داتش شل وتوتال وإيني وإكوينور هذا العام.

وكشفت البيانات المعلنة الجمعة أن الصندوق لديه حصة بقيمة 483.6 مليون دولار في شال وحيازة بقيمة 222.3 مليون دولار في توتال وحصة قيمتها 481 مليون دولار في سنكور إنرجي.

وأوضح إفصاح سابق في النرويج أن صندوق الاستثمارات العامة لديه حصة بنسبة 0.3 في المئة في شركة إكوينور للنفط والغاز.

ويملك الصندوق بالفعل حصة بقيمة ملياري دولار في أوبر تكنولوجيز وشركة لوسيد موتورز للعربات الكهربائية.

وتعول السعودية على الصندوق لإقامة مشاريع ضخمة محليا وخارجيا ما من شأنه خدمة خطط البلاد لتنويع الاقتصاد وعدم الاعتماد على النفط.

وكانت تقارير صحافية قد كشفت الشهر الماضي أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يقترب من شراء نادي نيوكاسل يونايتد، ما قد يحوّل الفريق المتراجع منذ فترة طويلة إلى قوة أساسية في البريميرليغ.

اقتناص الاستثمارات بما يتماشى مع رؤية 2030
اقتناص الاستثمارات بما يتماشى مع رؤية 2030

وتقدر قيمة الصفقة بنحو 300 مليون جنيه إسترليني (370 مليون دولار) وسيحصل بموجبها الصندوق على نسبة 80 في المئة من النادي على أن تكون الحصة المتبقية لمستثمرين آخرين.

ويلفت محللون رياضيون إلى أن السعودية باتت توجه استثماراتها بشكل مدروس بما يستجيب لرؤية “السعودية 2030” الطامحة إلى التكيّف مع التغيرات التي يعيشها العالم في مختلف القطاعات ومنها بالخصوص رياضة كرة القدم.

ويؤكد هؤلاء على المكانة التي باتت تحظى بها الرياض بعد النجاح اللافت الذي حققته باستضافتها للعديد من الأنشطة الرياضية العالمية مؤخرا، على غرار مباريات السوبر الإيطالي والإسباني والمباريات الدولية الودية للمنتخبات ورالي دكار الدولي.

وكان صندوق الاستثمارات العامة قد كشف في شهر مارس الماضي عن استحواذه على حصة تبلغ 8.2 في المئة في الشركة المشغلة للرحلات البحرية كارنيفال كورب، التي يعصف بها فايروس كورونا. وقد أدى ذلك إلى رفع سعر أسهم بنحو 30 في المئة.

ومن الاستثمارات اللافتة التي أقدم عليها الصندوق في ذروة انهيار أسعار النفط استحواذه على حصص في أربع شركات نفط أوروبية كبيرة هي رويال داتش شل وتوتال الفرنسية وإيني الإيطالية وإكوينور النرويجية.

ويكشف ذلك عن رهان الرياض على الأزمة الحالية التي تمثل فرصة لشراء حصص بأسعار منخفضة على أمل ارتفاع قيمتها بعد انحسار أزمة الوباء الحالية وتعافي الطلب على الطاقة.

11