الصواريخ البالستية وراء فشل مفاوضات إيران مع الغرب

الأربعاء 2014/05/21
الصواريخ البالستية عقبة أمام مفاوضات النووي الإيراني

فيينا - كشف تقرير سري عن أن طهران تواصل سعيها إلى تطوير أنظمة صواريخ بالستية، لذلك ساد التوتر والنزاع أجواء المفاوضات الإيرانية مع القوى الكبرى بشأن ملف طهران النووي، إثر مطالبات بإدراج الصواريخ البالستية على جدول أعمال المحادثات، رغم التكتم على هذه المسألة الحساسة.

وعلى إثر هذا التقرير الذي يتزامن مع استئناف المفاوضات الإيرانية مع مجموعة "5 +1" في فيينا حول برنامج طهران النووي، ظهر خلال المفاوضات، الأسبوع الماضي، نزاع بشأن هذه الصواريخ بالفعل وراء الأبواب المغلقة في فيينا.

ودعا وفد الولايات المتحدة الأميركية إلى مناقشة برنامج الصواريخ الإيرانية والأبعاد العسكرية المحتملة لأبحاثها النووية السابقة، بحسب مصادر مقربة من المفاوضات.

في مقابل ذلك، وبحسب مسؤول إيراني حضر الاجتماع، امتنع عن ذكر اسمه، تجاهل وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، هذه الدعوة الأميركية، ما يكشف عن التباين الواسع بين المواقف الأميركية والإيرانية حيال ذلك الملف.

ووفق المصادر نفسها، فإن تجاهل ظريف طال أيضا وجهات النظر البريطانية والفرنسية والألمانية التي تتفق مع وجهة النظر الأميركية، حسب بعض الدبلوماسيين القريبين من المحادثات.

لكن روسيا -التي تشارك في تجارة تكنولوجيا الصواريخ مع إيران- تبنّت موقفا مخالفا، إذ نقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قوله إن “برنامج طهران الصاروخي لم يكن على جدول الأعمال”.

وكان مسؤول أميركي بارز طالب، قبل المحادثات الأخيرة، مناقشة قدرات إيران في مجـال الصواريخ البالستية خلال المفاوضـات.

وردا على هذه الدعوات لمناقشة ملف صواريخ إيران خلال المفاوضات، انتقد المرشد الأعلى، خامنئي، على إثرها، سعي الغرب خلال مفاوضاته مع طهران إلى تقييد برنامجها الصاروخي، على حد تعبيره. وقالت طهران مرارا، إن ملف الصواريخ لا ينبغي أن يكون جزءا من المحادثات النووية، وذلك على ما يبدو لضمان الحصول على دعم من روسيا، إحدى القوى العالمية الست المشاركة في المفاوضات.

وتصر إيران على أن صواريخها جزء من القوات المسلحة التقليدية، وتستبعد إدراجها على جدول أعمال المناقشات النووية.

من ناحيته، ألمح الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الاثنين، إن طهران ملتزمة بحل الخلاف بشأن برنامجها النووي عن طريق التفاوض على الرغم من عدم إحراز تقدم يذكر في أحدث جولة من المحادثات والتي عقدت في فيينا الأسبوع الماضي، لكنه لم يعلق على ما تم تداوله حول الصواريخ البالستية.

وقال، روحاني، في هذا الصدد "إيران لم ترد قط أن تكذب على العالم وهذا هو الحال الآن أيضا"، وفق ما نقلته تقارير إعلامية إيرانية.

في المقابل، اتفقت إيران والولايات المتحدة الأميركية على أن المحادثات كانت بطيئة وصعبة مما أثار شكوكا في احتمالات حدوث انفراجة مع انقضاء المهلة المحددة في العشرين من يوليو القادم للتوصل الى اتفاق نهائي، لكنهما اتفقتا على إجراء مزيد من المناقشات.

وللإشارة فإن المحادثات بين الغرب وطهران فشلت، الأسبوع الفارط، بسبب التباين في الرؤى، على ما يبدو، ليتم تأجيلها إلى منتصف الشهر القادم.

12