الصورة والإباحية سلاحان في سوريا للإغراء والإثارة

الأربعاء 2014/01/15
الاتهامات ما انفكت تلاحق الجيش الحر

دمشق – تملأ الصور العارية لجنود الجيش الحر مؤخرا صفحات المواقع الإلكترونية الإباحية، حيث تتداول هذه الصور التي تم الحصول عليها عبر اقتحام البريد الإلكتروني لعدد غير محدد من الجنود وهو ما أثار عاصفة من الانتقادات في وسائل الإعلام.

تشهد سوريا حربا رقمية وإعلامية تم توظيف كافة الأدوات التي يمكن من خلالها لأحد الطرفين “معارضة/نظام “أن يشوّه صورة الآخر”.

وسبق أن أشارت صحيفة الغارديان البريطانية إلى تلفيق الصورة التي أصدرتها وكالة الأنباء السورية “سانا” لمحافظ حماة الجديد أنس عبد الرزاق نعيم وهو يدلي بالقسم أمام الرئيس بشار الأسد وتوصلت إلى نتيجة مفادها أن الاثنين لم يلتقيا أبداً.

ولجأ كل من الطرفين إلى أسلوب جديد من أساليب الدعاية و تشويه السمعة، قائم على انتهاك أكثر خصوصيات الفرد، حيث امتلأت مواقع الإنترنت بتسجيلات الفيديو التي تظهر بعض قادة الجيش الحر يمارسون ما يعرف بـ “Cybersex “. من السهل دائما إنكار هذه التسجيلات والإدعاء بتلفيقها لكن بعضها لا يحتاج إلى النقاش.

ويتم معظم هذه التسجيلات عبر Skype -محادثات، صوت وصورة- والمنطقي أن يكون الطرفان فيها موافقين على “التعري” أو المشاركة، إذ لا يمكن لأحد أن يجبر الآخر على نزع ثيابه.

معظم التسجيلات كان يتم عبر Skype -محادثات، صوت وصورة- والمنطقي أن يكون الطرفان فيها موافقين على «التعري»

ويظهر فيديو عبر Skype عقيدا منشقا يمارس العادة السرية أمام الكاميرا في حديث مع إحداهن، في حين أن هناك تسجيل فيديو مسربا “لا يمكن التأكد من صحته” لمعارض للنظام يظهره، يمــــــارس الجنس مع إحداهن.

الغريب أن الفيديو يفضح “الفيتشية-fetishism” المصاب بها وعلاقته مع الجسد، مما يثير الشك حول سلوكه وأفكاره، فمثل هذه التسجيلات إن كانت صحيحة تفضح التكوين النفسي للشخص إن تم التعامل معها من قبل مختصين.

لا يقتصر الأمر على شخصيات المعارضة، فقد تمكنت إحدى جماعات القراصنة “على حد زعمها” من التسلل إلى الحاسب الشخصي لإحدى زميلات مدير قناة إيرانية في سوريا وتسجل محادثة Skype بينه و بين إحدى زميلاته الإعلاميات تتخللها لقطات وتصرفات إباحية من قبل زميلته.

مواقع الإنترنت امتلأت بتسجيلات الفيديو التي تظهر بعض قادة الجيش الحر يمارسون ما يعرف بـ«Cybersex»

بعض التسجيلات يمكن لأي أحد متوسط الخبرة في أساليب التلاعب بالصور والفيديو أن يشكك في أمرها، لكن هذا النوع من الدعاية والفضائح حتى لو كانت وهمية، فهي تعكس ما يحدث على الواقع، كشبكات الدعارة المختلفة التي وجدت في ريف دمشق والتي كان بعض النشطاء يديرها سواء كانت تابعة من النظام أو المعارضة، بالإضافة إلى أسطورة “جهاد النكاح” التي أنكر العديد وجودها من الذين تنقلوا في الغوطة وريف دمشق وأماكن أخرى.

بالرغم من كثرة الإشاعات والأقاويل التي تطال الكثير من الشخصيات من الطرفين والتي تخترق الحرية الشخصية للفرد بل وتنتهكها وتشهّر بها، فكل شخص حر بالتعري كيفما يريد، إلا أن هكذا سلوكيات في حال وصولها إلى العلن تصبح ذات تأثير كبير على الرأي العام، بالإضافة إلى اهتزاز صورة ومركز الشخص الواقع في الفضيحة وأحيانا تؤدي إلى تنحيته من منصبه.

ولا يقتصر الأمر على الأفراد، بل هناك فضائح أخرى كتلك التي تتحدث عن حفلة العربدة “orgy” التي قامت بها جبهة النصرة والجيش الحر في إدلب مع نساء ورجال، ومن ناحية أخرى شهد سفح قاسيون في دمشق أيضا حدثاً قريباً من ذلك إثر حملة “على أجسادنا” التي قام بها مؤيدون للنظام للاحتجاج على الضربة الأميركية التي كانت متوقعة على سوريا.

18