الصوفية في السودان أمام مفترق طرق: دعم الاحتجاجات أو دعم النظام

الرئيس السوداني عمر حسن البشير يراهن على شيوخ الصوفية بعد خيبة أمل من الإخوان والسلفيين.
الجمعة 2019/02/01
روابط متينة ومصالح متبادلة

تركز أعين المتابعين لتطورات الشأن السوداني على التيار الصوفي في البلاد ومواقفه وتحركاته، باعتبار تأثيره المجتمعي العميق ودور ذلك في صياغة المشهد السياسي. ويدرك الصوفيون اليوم أن البلد يقف عند مفترق طرق تاريخي، مثلما يدرك الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن شيوخ الصوفية يمكن أن يكونوا ورقة تقيه من موجة الاحتجاجات المشتعلة والغضب الشعبي الصاعد، الأمر الذي يفسر تركيزه في خطاباته الأخيرة على الصوفيين وتوجهه إلى تجمعاتهم بعدما خذله الإخوان والسلفيون.

يشهد السودان حراكا احتجاجيا متصاعدا عنوانه “ارحل بس”، في إشارة إلى الرئيس عمر حسن البشير الذي يجد صعوبة في احتواء الغضب الشعبي على خلاف المرات السابقة. وهذا يعود إلى انضمام شرائح واسعة من المجتمع السوداني وقوى عدة إلى الاحتجاجات، منها تلك التي كانت تشكل الرافعة لحكم البشير طيلة العقود الماضية على غرار جماعة الإخوان المسلمين، التي تعتبر أن الفرصة مواتية للقفز من سفينته ولم لا تجيير الحراك لإعادة الإمساك بزمام السلطة؟ معوّلة في ذلك على دعم التنظيم الدولي للإخوان.

دفع هذا التحول الرئيس السوداني إلى مخاطبة ود أطراف بدت منقسمة على ذاتها بين تأييده أو السير في ركاب المحتجين، ومنها التيار الصوفي الذي يملك قاعدة شعبية عريضة حتى أن البعض من التقديرات يشير إلى أكثر من 75 بالمئة من المجتمع السوداني صوفي وهذا ليس بغريب بالنظر إلى تجذر الصوفية في تاريخ هذا البلد.

وكانت لها إسهامات عميقة في تشكل الشخصية السودانية، كما لها بصمتها المتجذرة في الساحة السياسية مند عهد دولة سنار (1504 - 1821) إلى هذا اليوم حتى أن الشيخ كمال عمر الأمين الذي سبق وتولى الأمانة العامة للشؤون السياسية في الاتحاد الاشتراكي في عهد الرئيس جعفر النميري (1969 – 1985) قال “لكل حاكم في السودان شيخ بجواره”.

تولى البشير مند اندلاع شرارة الاحتجاجات في 19 ديسمبر 2018 زمام الأمور بنفسه. وتحرك في أكثر من اتجاه في محاولة لامتصاصها. وحرص على الظهور في أكثر من ولاية للتأكيد على سيطرته على الوضع وأيضا لإرسال رسائل كان للمؤسسة العسكرية والتيار الصوفي نصيب وافر منها، في محاولة واضحة لخلق حزام داعم له في ظل اعتقاده بأن هذا الحراك تقف خلفه أياد متآمرة “تسعى لربيع جديد في السودان”.

البشير يخطب ود الصوفية

أبوالفضل الإسناوي: قيادات الصوفية أحد المؤثرات الرئيسية في المشهد السوداني
أبوالفضل الإسناوي: قيادات الصوفية أحد المؤثرات الرئيسية في المشهد السوداني

حرص الرئيس السوداني على أن تشمل زياراته الميدانية التي قام بها مند بدء الحراك خلاوي بعض الطرق الصوفية، كالزيارة التي قام بها إلى خلاوي ومسيد الكريدة في ولاية النيل الأبيض التي كانت من أولى الولايات التي ثارت على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد قبل أن تأخذ الأمور بعدا سياسيا.

والخلاوي، هي عبارة عن قرى تحتضن المئات من المريدين “أتباع الطريقة” يأتون من كل أنحاء السودان، وحتى من خارجها للاعتكاف وحفظ القرآن، فيما تطلق على إدارة شؤون تلك الخلاوي المسيد.

وفي إحدى إطلالته في شهر يناير الجاري بحضور دعاة وعلماء ومشايخ الطرق الصوفية في العاصمة الخرطوم أشاد البشير “بمناصرة أهل الذكر والذاكرين للإنقاذ منذ مجيئها لأنها جاءت لنصرة الدين وتطبيق تعاليمه”. وأعرب عن اهتمامه الشديد بأهل التصوف باعتبارهم قادة للمجتمع، ووصف التصوف بأنه إرث يجب المحافظة عليه.

حمل تصريح البشير تعهدا ضمنيا بمعالجة هواجس التيار الصوفي في حال نجح في تجاوز هذه الأزمة، حيث كان لهذا التيار قلق من تنامي النفوذ الإخواني والنفوذ السلفي اللذين يشكلان خطرا وجوديا بالنظر للقناعة السائدة لدى الطرفين بأن الصوفية هي “دروشة وضلال”.

مخاوف الصوفية ليست وليدة السنوات الماضية بل منذ تسلّم عمر البشير مقاليد السلطة بعد انقلاب قادته جبهة الإنقاذ الإسلامية على حكم رئيس الوزراء آنذاك الصادق المهدي القادم من عمق التيار الصوفي. وحرص البشير منذ توليه الحكم على تهدئة هذه الهواجس. ونجح فعلا في استقطاب العديد من مشايخ الطرق الذين لهم تأثير كبير في المجتمع السوداني، وقدموا له دعما مهما في الانتخابات الماضية التي أثارت جدلا واسعا وقاطعتها قوى وازنة من المعارضة.

وأعلن العديد من مشايخ الطرق الصوفية دعمهم لترشيح البشير في الاستحقاق الانتخابي المقرر في العام 2020 قبل أن تباغته موجة الاحتجاجات الحالية.

ويقول أبوالفضل الإسناوي، الباحث المصري في الشأن الصوفي، إن التوغل المجتمعي والقبلي للصوفية في السودان يدفع قياداتها لأن تصبح أحد المؤثرات الفاعلة في المشهد السياسي المضطرب حاليا، وسط ميولها لدعم الاستقرار، وهو ما بدا في إعلان الكثير من المشايخ انحيازهم للنظام.

ويوضح الإسناوي لـ”العرب” أن الرئيس عمر البشير عمد بعيد تواجده في السلطة على تقوية علاقاته بجهات صوفية عديدة في البلاد، لأنه يدرك قدرتها على التأثير في المجتمع المحيط بها، ما جعله يرتكن عليهم مبكرا للحصول على موافقتهم العلنية لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة قبل أن تحدث التظاهرات الراهنة وتتغير الأوضاع السياسية الحالية.

Thumbnail

ولدى البشير وبعض القيادات السودانية رؤية ترفع من أهمية الحركات الصوفية المنتشرة في السودان، ما يعكس حجم عمقها في ربوع البلاد. ولم يشأ أن يختلف معها في ظل انحيازه لشعارات تتبناها الحركة الإسلامية التي ينتمي إليها البشير، ويحاول من خلالها الجمع بين الأداتين ليحصل على دعم قاعدة عريضة، يستطيع بها مقارعة الأحزاب التقليدية، مثل الأمة والاتحادي، وهما من الأحزاب التي تعلي من شأن التصوف في البلاد.

حرص الرئيس السوداني على الحفاظ على روابط متينة مع الصوفية، حتى أنه في أكثر من مناسبة أشار إلى أن والدته صوفية، من أتباع الطريقة الختمية، وعلى ذلك هو يحب أهل التصوف، بيد أن السلطات غضت الطرف في الكثير من الأحيان عن الاعتداءات على المتصوفة.

وتعرضت في السنوات الماضية العديد من الزوايا والمؤسسات التابعة للطرق الصوفية، على اختلافها وتعددها، لعمليات هدم على أيدي أنصار التيار السلفي خاصة، وواجه العديد من شيوخ الصوفية عمليات هرسلة على مرأى ومسمع من السلطات التي لم تحرك ساكنا.

وبدا تصريح البشير في لقاءه مع أبرز شيوخ الصوفية في الخرطوم وقبلها زيارته إلى الكريدة أشبه بالاعتذار على هذا التقصير تجاه الطائفة ومريديها، الذين لا يزال جزء منهم مترددا حيال كيفية التعاطي مع التطورات، وإن كان العديد من الشيوخ أبدوا دعمهم للبشير على غرار أبرز شيوخ القادرية عبدالوهاب الكباشي.

ويقول الإسناوي إن الهدف الأساسي للبشير يكمن في وأد التظاهرات الحالية عبر تصدير خطاب يدعم الاستقرار ويشجع عليه، ويحذر في مجمله من مخاطر الفوضى، وهو دور يستطيع شيوخ الصوفية القيام به نظرا للأدوار الاجتماعية التي يقومون بها في مناطق نفوذهم، وهذا ما يدفعه إلى مغازلتهم.

البشير ومعضلة الأنصار

أعلن الصادق المهدي دعمه الصريح لمطلب تنحي البشير، مطالبا قوات الأمن بعدم الانجرار إلى سفك الدماء. وقال زعيم طائفة الأنصار الصوفية "نحن نؤيد الحراك الشعبي، وندعو إلى تجنب أي مظاهر للعنف المادي أو اللفظي"
أعلن الصادق المهدي دعمه الصريح لمطلب تنحي البشير، مطالبا قوات الأمن بعدم الانجرار إلى سفك الدماء. وقال زعيم طائفة الأنصار الصوفية "نحن نؤيد الحراك الشعبي، وندعو إلى تجنب أي مظاهر للعنف المادي أو اللفظي"

إبداء أبرز شيوخ الصوفية تأييدهم للرئيس السوداني لا يعني أن هناك إجماعا، حيث أن من الطرق البالغ عددها نحو 40 طريقة، من انتصر للاحتجاجات على غرار طائفة الأنصار التي أعلنت منذ البداية عن انحيازها للشارع، وكانت محفزا لخروج الناس خاصة في معقلها الرئيسي أم درمان، المدينة التوأم للعاصمة الخرطوم، وهذا ليس غريبا عن هذه الطائفة التي يحفل تاريخها بالثورات وحركات التمرد على الأنظمة الحاكمة، وفي أحيان نجحت في فرض نفسها على رأس السلطة.

وتعود تسميتها الأنصار إلى أتباع الشيخ محمد ابن عبدالله الملقب بالمهدي  (1845 ـ 1885) والذي قاد الثورة المهدية ضد الحكم التركي المصري (1821 – 1880) ونجح في إنهائه ليؤسّس الدولة المهدية قبل أن تنهار على أيدي الاحتلال البريطاني.

إمام طائفة الأنصار اليوم هو الصادق المهدي، حفيد محمد بن عبدالله، زعيم حزب الأمة وأيضا رئيس تحالف نداء السودان المعارض، وسبق أن تولى رئاسة الوزراء في فترتي 1967 – 1969 و1986 – 1989، انتهت كل منها بانقلاب آخره ذلك الذي جرى على يد التحالف الهجين بين جبهة الإنقاذ الإسلامية وقيادات من الجيش والذي أتى بعمر البشير إلى الحكم، قبل ثلاثين سنة.

ومنذ ذلك الحين اصطف المهدي إلى جانب المعارضة. وتعرض للسجن والنفي في العديد من المرات. وعاد في ديسمبر 2018 من لندن بعد نحو عام من النفي الاختياري بين مصر وإثيوبيا وبريطانيا، جراء اتهامات موجهة له تصل عقوبتها إلى الإعدام.

أماني الطويل: الإسلاميون يسعون لاستغلال التيار الصوفي للتخلص من البشير
أماني الطويل: الإسلاميون يسعون لاستغلال التيار الصوفي للتخلص من البشير

وتزامن يوم عودة المهدي مع انطلاق شرارة الاحتجاجات من مدينة عطبرة في ولاية نهر النيل (شرق البلاد)، واتسم خطابه الذي ألقاه لأنصاره عند استقباله بالهدوء حتى أن الرجل تحدث عن التغير المناخي وضرورة غراسة الأشجار، الأمر الذي أثار غضب الأنصار.

واتهم كثيرون آنذاك المهدي بعقد صفقة مع النظام، بيد أنه مع استمرار الحراك وضغط أنصاره عدل من موقفه ليتصدر وحزبه المشهد. وحرص أبناء الطائفة على الخروج كل يوم جمعة بعد الصلاة للتظاهر في أم درمان، رافعين شعار “ارحل بس” في وجه البشير، مع الاستجابة لكافة دعوات “تجمع المهنيين” الذي يعتبر العمود الفقري لهذا الحراك.

وفي خطبة الجمعة الماضية بمسجد ودنوباي، في غرب العاصمة الخرطوم، أعلن المهدي دعمه الصريح لمطلب تنحي البشير، مطالبا قوات الأمن بعدم الانجرار إلى سفك الدماء.

وقال زعيم الأنصار “نحن نؤيد الحراك الشعبي، وندعو إلى تجنب أي مظاهر للعنف المادي أو اللفظي”. وتابع “أطالب كافة قوى بلادنا العسكرية والنظامية بأن لا تُستغل في سفك دماء الأبرياء، إذ أن شرفها المهني وحقوق المواطنة يمنعان ذلك”. وشدد على أن “الوضع في البلاد تأزم”، وأن الرئيس عمر البشير أمامه “فرصة تاريخية للتنحي استجابة للمطالب الشعبية، وتجنيب البلاد كافة المخاطر المتوقعة”.

وأدى انحياز الصادق المهدي صراحة لمطلب تنحي البشير إلى عودة الملاحقات الأمنية بحق قيادات وكوادر حزبه الأمة القومي، كان آخرها الأربعاء الماضي حيث تم اعتقال ابنته مريم، التي تشغل منصب نائب الرئيس في الحزب، لساعات قبل أن تفرج عليها السلطات.

إلى جانب زعيم الأنصار، أعلن بعض الشيوخ دعمهم للاحتجاجات على غرار أحد شيوخ القادرية أزرق طيبة. ويرى محللون أن المشهد الحالي يوحي بأن القسم الأكبر من أهل التصوف يبدي دعما للنظام الحالي رغم شوائبه، في ظل ميلهم الطبيعي للاستقرار.

ومخاوف الصوفيين من انهيار حكم البشير لها ما يبررها بالنظر للوضع الإقليمي العاصف، وتوجسهم من انزلاق الأمور إلى حالة من الفوضى يكونون أول ضحاياها أو من بديل إسلامي يكون أكثر تشددا، ذلك أن الرئيس الحالي ورغم أنه وليد التجربة الإسلامية بيد أن سياساته البراغماتية تجعل من الممكن التواصل معه وسحب بعض الامتيازات منه.

ولا يمكن تجاهل أن هناك من الشيوخ الصوفية المعروفين من حصل على امتيازات مجزية من النظام الحالي، وسقوطه قد يعني فقدانها. ويحاول قادة الحراك الاحتجاجي اليوم اختراق الموقف الصوفي وبالفعل أعلن تجمع المهنيين عن وعود تلقوها من شيوخ بالانضمام إلى الاحتجاجات بيد أن ذلك يبقى رهين التطورات في المشهد.

ويعتبر الإسناوي أن تأييد بعض رموز التيار الإسلامي للانتفاضة الحالية ربما يدعم تغيير موقف التيار الصوفي الذي لا يزال يحتفظ بعلاقات جيدة مع تنظيمات إسلامية أخرى، بما يؤثر سلبا على الدور الواقي الذي يريده البشير.

وأشارت أماني الطويل، مديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أن التنظيمات الإسلامية تحاول جاهدة استغلال التيار الصوفي للتخلص من البشير، مقابل بقاء الجناح الذي يسيطر الإخوان على غالبية مفاصله في الحكم، وظهرت معالم ذلك في التظاهرات التي خرجت فيها جماعات صوفية، الأسبوع الماضي، بما يوحي بأن هناك تغيرا ربما يتبلور قريبا، بخصوص إعادة النظر في الموقف السابق الداعم للبشير.

وأكدت لـ”العرب” أن عودة الرئيس البشير من قطر، التي شكلت محطته الخارجية الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات من دون أن يحصل على دعم سياسي كاف لبقائه في السلطة، وتمدد التظاهرات إلى مناطق جديدة يساهمان في صعوبة استمرار التعاون السياسي بينه والقوى الصوفية، في ظل المؤشرات التي لا تدعم فرضية صموده على أعلى هرم في السلطة.

أحزاب سودانية ولدت من رحم الصوفية

الرئيس الذي يريد كسب ود الصوفية
الرئيس الذي يريد كسب ود الصوفية

  • حزب الأمة القومي: تأسس في العام 1945 على يد زعيم الأنصار الإمام عبدالرحمن المهدي، رفع الحزب شعار “السودان للسودانيين” زمن الحكم الثنائي المصري البريطاني حتى عام 1956.

انخرط الحزب منذ انقلاب جبهة الإنقاذ في صفوف المعارضة، واضطر زعيم الحزب الصادق المهدي إلى ترك السودان عام 1996، ولم يعد إلا عام 2000 بعد توقيع اتفاق مصالحة مع النظام نهاية 1999. واستمر التوتر سيد الموقف بين الأمة والنظام.

وفي عام 2014 وجه الصادق المهدي انتقادات لقوات الدعم السريع فتم اعتقاله، وقرر ترك السودان والذهاب إلى منفى اختياري في بريطانيا عام 2017 ليتسلم في في مارس الماضي رئاسة تحالف نداء السودان (المشكل من أحزاب وحركات مسلحة وشخصيات من المجتمع المدني)، قبل أن يعود إلى السودان مع بدايات الاحتجاجات الحالية في ديسمبر الماضي.

  • الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل): تشكل في العام 1951 بتحالف بين زعيم الطريقة الختمية سيد علي المرغني، وقائد “تنظيم الأشقاء إسماعيل اللأزهري. شارك في أو ل انتخابات ديمقراطية بالبلاد في فترة الحكم الذاتي في العام 1954، ونجح في الفوز بأغلبية مطلقة مكنته منفردا من تشكيل حكومة.

تعرض الاتحاد بعد تشكيل الحكومة إلى انقسامات حيث خرجت الطريقة الختمية منه وأسست حزب الشعب الديمقراطي قبل أن تعود إلى الاندماج في صلبه في العام 1986.

وبعد انقلاب عمر البشير في العام 1989، انضم الاتحادي إلى المعارضة، واختار زعيمه محمد عثمان الميرغني المنفى الاختياري في مصر، واستمر الوضع حتى 2005 عندما أبرم اتفاق مصالحة مع النظام. ويشارك الاتحاد الأصل في الائتلاف الحكومي، ولم يعلن منذ اندلاع الاحتجاجات أي موقف رسمي، في ظل ضغوط من أنصاره تطالب بفك الارتباط مع النظام.

  • حزب المؤتمر السوداني: تأسس الحزب مطلع العام 1986 باسم “حزب المؤتمر الوطني”، قبل أن تسطو جبهة الإنقاذ على التسمية، فاضطر في العام 2005 إلى تغيير اسمه إلى حزب المؤتمر السوداني بعد فشل المعركة القضائية التي خاضها.

ويعد الحزب أحد أقطاب المعارضة، ورفض مرارا الانخراط في الحوارات التي دعا إليها الرئيس عمر البشير، ما أدى إلى اعتقال رئيسه السابق إبراهيم الشيخ في أكثر من مناسبة. أعلن المؤتمر السوداني تأييده الكامل للمظاهرات الحالية منذ بدايتها، فكان أن اعتقل رئيسه الحالي عمر الدقير منذ الأيام الأولى من الحراك.

6