الصوفيون يحتفون بتسامح الإسلام في فاس

الخميس 2015/04/16
مهرجان فاس للثقافة الصوفية يحتفي بدين الإسلام

الدار البيضاء (المغرب) - التعريف على المستوى العالمي، بالصورة الإيجابية للإسـلام من خلال إبراز عمق ومقاصد ثقافة الانفتاح والتسامح التي اعتمدها “المتصوفة” في تجاربهم، هو الهدف الرئيسي لمهرجان فاس للثقــافة الصوفية منذ دورته الأولى سنة 2007.

ويحتفي مهرجان فاس للثقافة الصوفية، في دورته الأخيرة بدين الإسلام، وذلك تحت شعار “دين المحبة من رابعة وابن عربي وجلال الدين الرومي إلى اليوم”. وأوضح رئيس المهرجان المغربي فوزي الصقلي، في تقديمه لهذه التظاهرة الثقافية، أنه “لا يمكن لهذه الطاقة من المحبة التي لدى الإسلام إلا أن تسهم في بناء مستقبل مشترك، وفي بناء مجتمع مفعم بالأخلاق التي تدل عليها”.

وسيبحث المشاركون في هذا المهرجان قضايا أخرى تهم “الثقافة والشعر الصوفي الأمازيغي” و”رواد المحبة الروحية بين الشرق والغرب” و”نصوص وقصائد المحبة الروحية في المغرب والأندلس” و”الثقافة والتعبير عن الحب الروحي في أفريقيا جنوب الصحراء وغيرها “، بالإضافة إلى تنظيم مائدة مستديرة وقراءات شعرية تكريما لعبد الوهاب المؤدب. وهو ما يعتبر تعبيرا فنيا عن المحتوى الفلسفي والفكري العميق الذي لدى التيار الصوفي والناشد للتسامح والسلام في كل تفاصيله.

وقد أكد عديد المفكرين أن الإسلام الصوفي “بخصاله المفعمة بالسلام” يمثل الأداة المثلى لمحاربة ترسبات الإسلام السياسي العنفية في العقل العربي.

ويروم مهرجان فاس للثقافة الصوفية، الذي نظمت دورته الأولى سنة 2007، التعريف، على المستوى العالمي، بالصورة الإيجابية للإسلام، من خلال إبراز عمق ومقاصد ثقافة الانفتاح والتسامح التي اعتمدها المتصوفة في تجاربهم، إضافة إلى تكريس ثقافة مشتركة ترتكز على قيم التعايش والإخاء والتسامح.

وكانت الدورة الثامنة لمهرجان فاس للثقافة الصوفية، التي نظمت في السنة الماضية تحت شعار “على خطى ابن عربي”، عرفت مشاركة مجموعة من الفرق الفنية من المغرب والخارج، إلى جانب مفكرين وأكاديميين وباحثين في مجالات التصوف والثقافة الروحية. وقد تركزت مداخلاتهم التي تم استحضار البعض منها على مقاومة المد التكفيري الذي استشرى بين المسلمين بعقلية السلام والحب والتسامح التي تتبناها الأفكار والطرق الصوفية، فهي تستعمل الموسيقى والروحانيات لتعبر عن نفسها وليس السلاح والذبح والاضطهاد.

13