#الصومال_تتحدث بعد صمت طويل

مغردون صوماليون يقدمون صورة جديدة ومعلومات عن بلادهم التي تظهر أنها بدأت تتعافى بعد أن أنهكتها الحروب.
الخميس 2018/04/26
انس الصورة النمطية

مقديشو - #الصومال_تتحدث هاشتاغ احتل في اليومين الماضيين مراتب متقدمة ضمن قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولا على تويتر. واعتبر مستخدموه أنه نجح في كسر الصمت الإعلامي المطبق في الصومال.

لطالما غاب صوت الصوماليين على الشبكات الاجتماعية، لكن في الأيام الأخيرة استطاع هاشتاغ #الصومال_تتحدث أن يكسر القاعدة إذ أصبح ترندا في عدة دول عربية.

وضمن الهاشتاغ، نشر مستخدمو تويتر معلومات وصورا من بلادهم التي تظهر أنها بدأت تتعافى بعد أن أنهكتها الحروب.

وتأتي أهمية هذه الحملة لإظهار الوجه الآخر للصومال (الواقع بمنطقة القرن الأفريقي في شرقي أفريقيا)، الذي تم تجاهله على المستويَين العربي والدولي؛ إذ أظهرت صورة نمطية سيئة عن البلاد، وهي “المجاعة والقراصنة والإرهاب والحروب”، وفق القائمين على الحملة.

وجدير بالذكر أن تاريخ الصومال مليء بالحروب والصراعات، ومعظم فصوله كتبته القوى الاستعمارية الغربية منذ القرن التاسع عشر.

وخلال سنوات النضال الصومالي، ركز الإعلام العربي والغربي على المجاعات إثر الحروب، والتي هددت حياة الملايين من الصوماليين.

وكتب معلق في هذا السياق “للصومال جوانب لن تسمعها في القنوات الفضائية، إذ كثيرا ما نسمع الإعلام العربي والغربي يتحدث عن الصومال كمثال للدمار. حاول أن تزيل الستارة التي وضعها الإعلام عن جمال وطبيعة الصومال”.

ويذكر أن الناشطين غردوا أيضا ضمن هاشتاغ بالإنكليزية بعنوان “#Somalia_speaks”.

وأظهرت العديد من الصور التي نشرت تحت تعليق “الصومال ينهض حيّوه” الطبيعة الخلّابة والخضراء والشواطئ النقية الممتدة إضافة إلى البنايات الجديدة.

وجدير بالذكر أن عدد سكان الصومال يبلغ أكثر من 14 مليون شخص، وفق إحصائية في عام 2016.

وكتبت مغردة “إذا أردت معرفة حال سوريا اسأل السوريين، إذا أردت معرفة حال العراق اسأل العراقيين، وإذا أردت أن تعرف الصومال اسأل أهله”. وأضافت “الصومال_يتحدث بعد أن صمت 30 عاما وصمتم معه صمت القبور وتفنن الإعلام الفاجر في تشويه حقيقتنا، لكنه اليوم سيتحدث بصوت عال ليخبر العالم عن سر اختفائه”.

ويؤكد صوماليون أن أبناءهم “هم الأمل” و”هم لا يقلون حقا عن أبنائكم بعد كل ما عانيناه بسبب الحرب الأهلية القاتمة.. نريدهم أن يبدأو من حيث انتهينا نحتاجهم ليبنوا لنا صومالا أجمل”.

وغرد معلق باسم محمد فرح “قالوا (الصومال)، قلت لهم دعني أخبركم عن المعنى فإن اسمي يعرفني، فالكلمة ‘الصو’ معناها احلب (النافة) وهو من الحروف المساندة للفعل وخاصة فعل الأمر، وفعل  ‘مال’ بمعنى ‘احلب له’ لأن شعبي كريم من نوعه يكرم ضيفه بالحليب، بما أن اسمي يعرفني فإن كرامتي فوق كل شيء”.

وأكد مغرد يدعى مختار سليمان “شهد الصومال في السنوات الأخيرة العديد من التطورات الاقتصادية السريعة، بفضل التحسّن الأمنيّ النسبيّ الذي تعيشه مقديشو. وتشمل هذه التطورات مجالات عدّة أبرزها البنوك”.

وقالت ناشطة على فيسبوك “#الصومال_تتحدث أكتر هاشتاغ نشط في معظم البلدان العربية والشرق الأوسط! وصل المرتبة الرابعة في السعودية.. الصوماليون يقدمون صورة جديدة عن بلدهم، الصومال الذي لن تراه في الإعلام تراه على الشبكات الاجتماعية! .. انس الصورة النمطية!”.

فيما كتب مغرد عربي “كنت أظن أن الصومال بلد فقير وشعبه يفتقر للتحضر، ولكن بمتابعة الهاشتاغ أدركت أن من زرعوا فينا هذه الأوهام يعانون من أمراض التعصب والجاهلية الأولى وأن عدم الانفتاح على العالم يجعلنا نقبع في الظلمات”.

ويذكر أن بعض المغردين حاولوا طبع الهاشتاغ بصيغة سياسية لتصفية بعض الحسابات، وهو ما رفضه مغردون.

وكان لافتا، مسح بعض المغردين لتغريدات سابقة ونشر تغريدات جديدة مناقضة. وقالت مغردة “نحن نشكر كل الدول العربية على إسهاماتها في أحلك حالات البلد، ونخص بالذكر الشعب الإماراتي الذي نكن له الحب والعرفان، ولا ينكر ذلك إلا جاحد كفور، ولا نريد خسارة الأصدقاء على حساب أزمات”.

19