الصومال تنضم إلى التقارب الإريتري الإثيوبي لترسيخ السلام في القرن الافريقي

اجتماع سيضم قادة من القرن الأفريقي لتعزيز نتيجة اتفاق التكامل الاقتصادي للمنطقة، يتزامن مع عودة الرحلات الجوية بين إريتريا وأثيوبيا انقطاع دام 41 عاما.
الجمعة 2018/11/09
استدارة كاملة في مواقف إثيوبيا الخارجية

أديس أبابا- وصل الرئيس الاريتري، أسياس افورقي، الى مدينة غوندر، بإقليم امهرا شمالي اثيوبيا، الجمعة، بدعوة من رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد علي، الذي كان في استقباله.

كما وصل الرئيس الصومالي، محمد عبدالله فرمانجو، الى غوندر بعيد وصول نظيره الاريتري. وكان في استقبالهما، رئيس الوزراء الاثيوبي وعدد من المسؤولين بالحكومة الاثيوبية بينهم حاكم الإقليم، قدو أندر قاجو.

وسيعقد القادة الثلاثة اجتماعا ثلاثيا لتعزيز نتيجة اتفاق التكامل الاقتصادي للقرن الافريقي الذي وقع في العاصمة أسمرة في سبتمبر الماضي.

يذكر انه في مطلع سبتمبر الماضي، وقع رؤساء إريتريا والصومال ورئيس الوزراء الإثيوبي في العاصمة الاريترية أسمرا، اتفاق تعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية والثقافية.

ومن المتوقع أن يقوم القادة الثلاثة بزيارة مشاريع تنموية مختلفة في مدينتي غوندر وبحر دار بإقليم أمهرا. يشار الى أن رئيس الوزراء الاثيوبي، أبي أحمد، بدأ الخميس زيارة الى إقليم أمهرا، وأجرى مباحثات مع قادة واعيان مدينتي غوندر وبحر دار بالإقليم.

وتعتبر زيارة أفورقي هي الثالثة له منذ عودة العلاقات بين البلدين، بعد انقطاع دام لعقدين من الزمن عقب اندلاع حرب بينهما عام 1998. وكانت زيارته الأولى إلى إثيوبيا في 14 يوليو الماضي، افتتح خلالها سفارة بلاده لدى أديس أبابا التي زارها في 14 أكتوبر الماضي، في زيارة رسمية استغرقت يومين.

ووجدت الاستدارة الكاملة في مواقف إثيوبيا الخارجية تفاعلا كبيرا من مصر ومن دول خليجية، وخاصة من الإمارات التي بادرت إلى ضخ ثلاثة مليارات دولار استثمارات ومساعدات لإنعاش الاقتصاد الإثيوبي، وذلك في ختام زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى أديس أبابا، في يونيو، والتي لاقت اهتماما رسميا وشعبيا كبيرا.

ذوبان الجليد

وبدأ ذوبان الجليد غير المسبوق في النزاع الدبلوماسي أوائل يونيو، عندما أعلنت إثيوبيا، تحت قيادة زعيمها الإصلاحي الجديد، أنها ستقبل بشكل كامل شروط اتفاق السلام لعام 2000.

وتعتبر إريتريا واحدة من أكثر دول العالم انعزالا وقمعا وتستخدم منذ فترة طويلة التهديد الإثيوبي لتبرير الإنفاق العسكري الكبير والتجنيد لفترات طويلة الذي تسبب في فرار مئات الآلاف من الشبان ذهب أغلبهم إلى أوروبا.

ويقول مراقبون إن إريتريا رأت فرصة في جدول أعمال آبي الإصلاحي فيما يرجع بدرجة كبيرة إلى اختلافه الكبير عن سياسات منافسته الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا التي هيمنت على التحالف الحاكم، وبالتبعية على إثيوبيا واقتصادها، منذ أوائل التسعينات من القرن الماضي، حيث تعارض الجبهة الإصلاحات الكاسحة التي تعهد بها آبي.

ومن شأن التقارب مع إريتريا أن يتيح أمام إثيوبيا فرصة إيجاد منفذ على البحر الأحمر، وهو عامل من عوامل تغذية الصراع بينهما طيلة السنوات الماضية.

ووجدت الاستدارة الكاملة في مواقف إثيوبيا الخارجية تفاعلا كبيرا من مصر ومن دول خليجية، وخاصة من الإمارات التي بادرت إلى ضخ ثلاثة مليارات دولار استثمارات ومساعدات لإنعاش الاقتصاد الإثيوبي، وذلك في ختام زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى أديس أبابا،الشهر الماضي، والتي لاقت اهتماما رسميا وشعبيا كبيرا.

ويقول مراقبون إن إريتريا رأت فرصة في جدول أعمال آبي الإصلاحي فيما يرجع بدرجة كبيرة إلى اختلافه الكبير عن سياسات منافسته الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا التي هيمنت على التحالف الحاكم، وبالتبعية على إثيوبيا واقتصادها، منذ أوائل التسعينات من القرن الماضي، حيث تعارض الجبهة الإصلاحات الكاسحة التي تعهد بها آبي.

ومن شأن التقارب مع إريتريا أن يتيح أمام إثيوبيا فرصة إيجاد منفذ على البحر الأحمر، وهو عامل من عوامل تغذية الصراع بينهما طيلة السنوات الماضية.

مواقف إيجابية

ووجدت الاستدارة الكاملة في مواقف إثيوبيا الخارجية تفاعلا كبيرا من مصر ومن دول خليجية، وخاصة من الإمارات التي بادرت إلى ضخ ثلاثة مليارات دولار استثمارات ومساعدات لإنعاش الاقتصاد الإثيوبي، وذلك في ختام زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى أديس أبابا،الشهر الماضي، والتي لاقت اهتماما رسميا وشعبيا كبيرا.

وإريتريا التي كانت منفذ أثيوبيا على البحر بمرفأيها عصب ومصوع، أعلنت استقلالها عام 1993 بعدما طردت القوات الإثيوبية من أراضيها في 1991 اثر حرب استمرت ثلاثة عقود.

وحينذاك تحالف متمردون إريتريون واتنية التيغري للإطاحة بنظام هايلي منغستو الذي سقط في مايو 1991. وأدى النزاع الذي استمر من 1998 حتى 2000 إلى مقتل أكثر من 80 ألف شخص وإلى حرب باردة طويلة بين البلدين.

ومنذ اتفاق الجزائر عام 2000 الذي أنهى الحرب، استغل رئيس إريتريا أيسايس افورقي رفض إثيوبيا للحكم الصادر بشأن الحدود لتبرير مجموعة من ممارسات القمع.

وبين هذه الممارسات سجن الصحافيين والمعارضين ورفض تطبيق الدستور واعتماد برنامج خدمة عسكرية إجبارية غير محدد بوقت تشبهه الأمم المتحدة بالعبودية.

وتعتبر إريتريا وأثيوبيا من أفقر دول أفريقيا، ولكن فيما حقق اقتصاد إثيوبيا نموا كبيرا في السنوات الأخيرة، فقد عانى اقتصاد إريتريا من الركود.

استئناف الرحلات

"الخطوط الإثيوبية”" تستأنف رحلاتها المباشرة إلى الصومال
"الخطوط الإثيوبية”" تستأنف رحلاتها المباشرة إلى الصومال

كما استأنفت الخطوط الجوية الاثيوبية، الجمعة، رحلاتها من اديس أبابا، إلى العاصمة الصومالية مقديشو، بعد انقطاع دام 41 عاما. وقال المدير التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الإثيوبية ، تولدي جير ماريام ، إن الخطوط الجوية الاثيوبية أطلقت رحلة رسمية إلى مقديشو اليوم (الجمعة).

وأكد على ان انطلاق الرحلات نحو الصومال سيعزز العلاقات التجارية بين البلدين ، وسيلعب دورا مهما في تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي.

وأوضح جبر ماريام ان بدء الخطوط الاثيوبية رحلاتها سيلعب دوراً مهماً في إعادة المغتربين الصوماليين في جميع أنحاء العالم الى بلادهم ، فضلا عن المساهمة في اعادة بناء الصومال. وأشار الى ان خدمات الشحن للصوماليين في تصدير السلع إلى الخارج ستبدأ خلال الأسبوعين المقبلين.

ولفت الى أن عودة الرحلات ستمكن الصوماليين في المهجر وخاصة المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وآسيا والشرق الأوسط، من السفر إلى وطنهم عبر أديس آبابا، بواسطة الخطوط الإثيوبية التي تصل إلى أكثر من 116 وجهة دولية.

وفي الـ 14 من أكتوبر الماضي ، دشنت إثيوبيا أول رحلة تجارية مباشرة بين أديس آبابا ومقديشو منذ 41 عاما، في إطار تحسن العلاقات بين البلدين الجارين.

وأوضح مسؤولون في شركة طيران "ناشونال إيرويز" (إثيوبية خاصة)، أن الأخيرة دشنت بتلك الرحلة خطا مباشرا بين أديس آبابا ومقديشو، تسيّر عبره أربع رحلات أسبوعيا.

يذكر أن الرحلات الجوية المباشرة من إثيوبيا إلى الصومال كانت تتم عبر دولتي جيبوتي وكينيا طوال السنوات الماضية. وتدعم إثيوبيا الحكومة الصومالية، وتنشر قوات لها في إطار بعثة الاتحاد الإفريقي لمحاربة حركة "الشباب" الصومالية المتمردة.