الصيام المتقطع يحد من نمو الأورام اللمفاوية

الاثنين 2016/12/19
الصيام المتقطّع يوقف تطور مرض اللوكيميا

واشنطن – كشفت دراسة أميركية حديثة أن الصيام المتقطّع، يوقف تطور مرض اللوكيميا، أحد أكثر أنواع سرطان الدم انتشارا بين الأطفال، إلا أن هذه الطريقة لم تأت بنتائج مثمرة لوقف اللوكيميا النخاعية الحادة وهو سرطان الدم الأكثر شيوعا لدى الكبار.

ونشر باحثون بجامعة تكساس الأميركية، نتائج الدراسة، في دورية نايتشر ميديسين العلمية، وأشاروا إلى أن الصيام يمنع تشكل وتطور نوعين من السرطانات المرتبطة باللوكيميا لدى الأطفال.

وأوضح الباحثون أن النوعين مرتبطان بالخليتين “بي” و”تي” وهما خليتا دم مناعية تتولدان في نخاع العظم وينشأ نوعان من سرطان اللوكيميا اللمفاوية الحادة من خلايا الدم المختلفة، أحدهما يؤثر على الخلية “بي” والآخر على الخلية “تي”. وهما خليتان من كريات الدم البيضاء التي تكافح الأمراض.

وفي اللوكيميا اللمفاوية والنخاعية تظل الخلايا السرطانية هذه غير مكتملة النضوج وتتكاثر بسرعة، ولهذا فإنها تزيح خلايا الدم السليمة ما يؤدي إلى فقر الدم والإصابة بالعدوى.

وتظهر اللوكيميا اللمفاوية الحادة لدى الأطفال في أي عمر وتعتبر العلاجات الحالية فعالة بنسبة 90 بالمئة للأطفال، إلا أن النسبة تقل كثيرا لدى الكبار.

وللوصول إلى نتائج البحث، راقب الباحثون فئرانا مصابة باللوكيميا الحادة واختبروا عددا من النظم الغذائية عليها، بعد أن وضعوا علامات على الخلايا السرطانية فيها بألوان فسفورية بالأصفر والأخضر لتحديد مستوى نموها وتكاثرها.

ووجد الباحثون أن دورة غذائية تتألف من الصيام المتقطّع 6 مرات على مدى 24 ساعة، يعقبها نظام غذائي اعتيادي لإطعام الفئران في اليوم التالي، أدت إلى إيقاف نمو السرطان.

وأضافوا أنه وبعد مرور 7 أسابيع لم يعثر العلماء تقريبا على أي أثر للسرطان لدى الفئران التي خضعت لهذه الدورة الغذائية مقارنة باستمرار وجود نسبة 68 بالمئة من الخلايا السرطانية لدى الفئران التي لم تخضع لتلك الدورة الغذائية.

الصوم المنتظم مع اتباع نظام غذائي طبيعي والتقليل من الملح والوجبات السريعة يجعل عمل الخلايا أكثر انتظاما

كما رصد الباحثون انخفاضا كبيرا في نسبة الخلايا السرطانية داخل نخاع العظم وداخل الطحال لدى المجموعة الخاضعة للدورة الغذائية، إضافة إلى انخفاض كبير في كريات الدم البيضاء، ويشرف الطحال على عملية تنقية الدم في العادة.

يذكر أن سرطان الدم واحد من أنواع الأورام الخبيثة التي تصيب الملايين من البشر ويتكون في الأنسجة المسؤولة عن إنتاج خلايا الدم. ويطلق عليه أيضا “اللوكيميا”. ويبدأ هذا المرض في نخاع العظام، وينتشر في الأجزاء الأخرى من الجسم.

وأكدت دراسة أعدها باحثون بجامعة غرونوبل الفرنسية دور الصيام المتقطع في خفض معدل حدوث بعض الأورام الليمفاوية إلى الصفر تقريبا، بحسب تجارب أجريت على الثدييات. كما أظهرت دراسات أخرى أن الصوم المتقطع يرفع من معدل النجاة بين الأفراد، ممن يعانون من إصابات في نسيج الكبد والتي تمتلك قابلية للتحول إلى أورام في المستقبل.

ويقول العلماء إن الصوم المنتظم مع اتباع نظام غذائي طبيعي مع التقليل من أكل الملح والوجبات السريعة يمكن أن يجعل عمل الخلايا أكثر انتظاما ويمنع تحولها إلى خلايا سرطانية.

وفي دراسة حديثة نشرت في مجلة علم النفس والغدد الصماء قام بها فريق من علماء جامعة كاليفورنيا، ثبت أن الصيام لفترات متقطعة يؤدي إلى وقف انقسام الخلايا السرطانية. وقد كانت فعالية الصيام أكبر من الحمية.

ويقول العلماء إن الامتناع عن الطعام والشراب لفترات محددة يعطي فرصة للنظام المناعي لممارسة مهامه بشكل أقوى ويخفف الأعباء عن أجهزة الجسد لأن الطعام الزائد يرهق الجسم. ولذلك وبمجرد أن تمارس الصوم، فإن خلايا جسدك تبدأ بطرد السموم المتراكمة طيلة العام. فالصيام يحرض خلايا الجسد ويجعلها تعمل بكفاءة أعلى، وبالتالي تزداد مقاومة الجسم للبكتريا والفيروسات وتتحسن كفاءة النظام المناعي، ولذلك ينصح الأطباء بالصيام من أجل معالجة بعض الأمراض المستعصية والتي فشل الطب في علاجها.

أشارت دراسة نشرت بدورية الجمعية الأميركية لعلوم الحيوان إلى أن الصوم المتقطع أدى إلى زيادة فعالية اثنين من مستقبلات هرمون “الأديبونيسيتين” الذي يسهم في تنظيم استهلاك الجسم لسكر الغلوكوز واستقلاب الأحماض الدهنية عند الثدييات، علاوة على لعب دورٍ في زيادة استجابة الأنسجة لهرمون الإنسولين، الذي ينظم عمليات البناء والهدم للغلوكوز في الجسم.

17