الصيد يوسع دائرة المشاورات لإنقاذ الحكومة التونسية الجديدة

الثلاثاء 2015/01/27
تبدو مهمة الصيد صعبة لحصد إجماع حزبي حول حكومته

تونس – مازالت الأحزاب السياسية في تونس تعرض مواقفها تباعا بخصوص تركيبة الحكومة الجديدة في محاولة لاقتلاع موقع مميز، سواء داخل الحكومة أو خارجها عبر وضع نفسها في زاوية المدافع عن شعارات التوافق والرغبة في حل ملفات الاقتصاد والأمن. بينما يبدو نداء تونس مصرا على تمرير الحكومة بصيغتها الحالية أو مع بعض التعديلات التي قد تشمل الجبهة الشعبية وحزب آفاق تونس.

قال ماهر بن ضياء وزير الشباب والرياضة في حكومة الحبيب الصيد، إن هناك من الأحزاب الممثلة داخل المجلس من هي مع تركيبة الحكومة الحالية وهناك من سترفض منح ثقته لها.

وأضاف الوزير، في تصريحات لـ”العرب”، أن الثقة ربما لن تكون بالأغلبية المريحة لكن ستكون تلك رسالة واضحة من المجلس مفادها أن الحكومة ستبقى تحت مجهر الرقابة المشددة.

وبين أن حزبه (الاتحاد الوطني الحر) لا يسعى إلى منصب من وراء المشاركة، بل يسعى إلى المرور بالبلاد من مرحلتها الصعبة إلى برّ الأمان.

من جهته قال فوزي اللومي القيادي في حركة نداء تونس لـ”العرب”، إن هناك مشاورات حول إمكانية إشراك كل من الجبهة الشعبية وحزب آفاق تونس في الحكومة، مشيرا إلى أن “تشكيلة الحبيب الصيد” ستمر حتى لو لم يكن هناك اتفاق مع الأطراف الرافضة، باعتبار أن حركة نداء تونس تستطيع جمع أغلبية النصف زائد واحد، لكنها تسعى إلى إشراك أكبر عدد ممكن من الأطراف السياسية في البلاد.

فوزي اللومي: تشكيلة الصيد ستمر حتى لو لم يكن هناك اتفاق مع المعارضة، باعتبار أن النداء يستطيع جمع أغلبية النصف زائد واحد

ونفى اللومي علمه بوجود أي اتصالات مع حركة النهضة من أجل نيل ثقة الحكومة، مؤكدا أن المشاورات تطال على حدّ علمه، حزبي آفاق تونس والجبهة الشعبية فقط.

في المقابل، عبر فتحي العيادي رئيس مجلس شورى حركة النهضة، في تصريحات لـ”العرب” عن رفض حزبه لطريقة تشكيل الحكومة، وقال إن حركته دخلت المفاوضات بانفتاح كبير وكانت تنتظر رسائل إيجابية من الحكومة التي تصور أن تكون حكومة وفاق وطني بعناوين واضحة وتقدم مشروعا وطنيا توافقيا.

وأوضح العيادي أن “التشكيلة الوزارية حملت رسائل سلبية ليس من حيث التركيبة فقط، بل لعدم استجابتها وعدم انسجامها مع التصورات التي أكدت عليها الحركة حول حاجة البلاد إلى حكومة وحدة وطنية وإلى استمرار نهج التوافق والتشارك في إدارة المرحلة القادمة”، وفق تعبيره.

وأفاد بأن هناك مساع لتأجيل عرض الحكومة على المجلس النيابي لمزيد التشاور، لكنه أكد أن موقف الحركة لن يتغير إن بقيت نفس الحكومة ونفس الطريقة والفلسفة في التشاور، خاصة وأنه ليس هناك أي حديث عن العدالة الانتقالية وليس هناك تناول جدي للملف الاقتصادي.

ومن جهته قال فوزي عبدالرحمان عضو المكتب السياسي لحزب آفاق تونس لـ”العرب”، إن “المكتب السياسي اجتمع خلال جلستين في اليومين السابقين وقرر عدم منح الثقة لحكومة الصيد”.

وشدد عبدالرحمان على أن ما يشاع حول رفض آفاق تونس للحكومة مرده الرغبة في الحصول على وزارات هو خاطئ، وإنما كان الحزب يرغب في حكومة سياسية تمنح أرضية صلبة للعمل وتكون مدعومة جيدا من المجلس النيابي بدل حكومة تغلب عليها الوجوه المستقلة في وقت سياسي بامتياز.

يشار إلى أن رؤساء الكتل النيابية بمجلس نواب الشعب في تونس قرروا تأجيل جلسة منح الثقة لحكومة الحبيب الصيد إلى حين المصادقة على النظام الداخلي للمجلس.

وقال محمد الطرودي رئيس لجنة النظام الداخلي بمجلس نواب الشعب (من حزب حركة نداء تونس) أمس الإثنين، في تصريحات صحفية إنه “لا علاقة لموقف عدد من الأحزاب السياسية الرافضة منح الثقة لحكومة الصيد بقرار تأجيل هذه الجلسة العامة”.

وأضاف الطرودي أنه "تم تأجيل الجلسة العامة لمنح الثقة للحكومة المكلفة نظرا إلى أن رؤساء الكتل النيابية لم يوافقوا على عدد من النقاط الخلافية في مشروع النظام الداخلي للمجلس". كما أشار إلى أنه “لا يمكن المرور اليوم لجلسة منح الثقة قبل المصادقة على النظام الداخلي، وأنه لم يتم بعد تحديد موعد للجلسة العامة المقبلة”.

2