الصين تؤجج التضارب بين مصالح ترامب والمصالح الأميركية

صبت الحكومة الصينية الكثير من الزيت على جدل تضارب المصالح التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترامب مع مصالح الولايات المتحدة، في وقت طرح فيه 3 أعضاء في الكونغرس أسئلة على الإدارة الأميركية عما إذا كانت تستخدم موارد الحكومة لتأمين ممتلكات الرئيس في الخارج.
الجمعة 2017/03/10
ترامب يغزو الصين

لندن- أظهرت وثائق لمكتب العلامات التجارية الصيني أن بكين أعطت موافقة مبدئية على 38 علامة تجارية ترتبط بدونالد ترامب، مما يعطي الرئيس الأميركي وأفراد عائلته الحماية القانونية اللازمة إذا أرادوا استخدام العلامة التجارية “ترامب” في السوق.

وتسلط العلامات التجارية التي تغطي نطاقا واسعا من الأنشطة مثل الفنادق، الضوء على التعقيدات وبواعث القلق المحتملة بشأن تضارب المصالح الذي يواجهه الرئيس الأميركي صاحب إمبراطورية الأعمال الضخمة التي تستخدم علامة “ترامب” في مختلف أنحاء العالم.

وسبق أن قال ترامب، المطور العقاري الثري، إنه نقل إدارة أعماله إلى صندوق يشرف عليه أحد أبنائه ومسؤول تنفيذي بمؤسسة ترامب، لكن أكد أنه يملك حق حل الصندوق متى أراد وهو مازال مرتبطا به ماليا كونه المستفيد الوحيد منه.

38 علامة تجارية مرتبطة بترامب وافقت عليها الصين تشمل منتجعات وفنادق وملاعب غولف وعقارات

وحصلت العلامات التجارية على الموافقة الأولية في قائمتين نشرهما مكتب العلامات التجارية التابعة لإدارة الصناعة والتجارة الصينية في الـ27 من فبراير الماضي والاثنين الماضي، وفق رويترز.

وتقدم محامو ترامب بطلب الموافقة على العلامات التجارية في أبريل العام الماضي ومعظمها مسجل باسم “دونالد ج. ترامب” على عنوان برج ترامب في الجادة الخامسة بنيويورك.

وأثار البعض من المشرعين الأميركيين أسئلة بخصوص ما إذا كان منصب الرئيس قد يعطي معاملة تفضيلية لشركات ترامب، لكن محاميّ العلامات التجارية أكدوا أن عملية الموافقة لا تبدو غير عادية.

وقال يونغ هينغوو المحامي بمكتب أم.ديليو.إي الصيني الذي يركز على قضايا الملكية الفكرية في شنغهاي إنه “إذا كان تقديم الطلبات في أبريل من العام الماضي وصدرت الموافقة الآن فالعملية طبيعية تماما”، مشيرا إلى أن الموافقة المبدئية تستغرق في العادة ما بين ستة وتسعة أشهر.

وتغطي العلامات التجارية مجالات مثل المنتجعات وصالونات التدليك وأندية الغولف والفنادق والتأمين والتمويل والشركات العقارية ومتاجر التجزئة والمطاعم والحانات وخدمات الحراسة الشخصية.

ويقول محامو حقوق الملكية الفكرية إن طلبات العلامات التجارية غالبا ما تكون واسعة النطاق للغاية لإعطاء صاحبها أشمل حماية ممكنة. ويمكن الطعن على الموافقات الأولية خلال 90 يوما وفي حالة عدم ورود اعتراضات تصبح رسمية في أواخر مايو وأوائل يونيو على الترتيب.

وطالب السناتور الديمقراطي بن كاردن، أكبر عضو في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، بإجراء مناقشات رسمية عن موافقات العلامات التجارية الصينية وبشأن “المخاطر الدستورية المحتملة التي تمثلها”.

وكان كاردن تقدم من قبل بمشروع قانون لمطالبة ترامب بقطع علاقته بمؤسسة ترامب لتفادي انتهاك قانون يحظر على الموظف العام قبول أي هدية قيمة من الحكومات الأجنبية دون موافقة الكونغرس.

بن كاردن: علينا مناقشة المخاطر المحتملة الناتجة عن حماية الصين للعلامات التجارية

وفي استمرار لهذا الجدل، استجوب ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ الأربعاء، وزراء الخارجية والدفاع والأمن الداخلي عما إذا كانوا ينفقون من موارد الحكومة لتأمين ممتلكات الرئيس دونالد ترامب في الخارج.

ولم يكتفوا بذلك، بل أرسلوا خطابا إلى أعضاء الحكومة يستفسرون فيه عما إذا كانت مؤسسة ترامب قد طلبت منهم حماية ممتلكاتها وما إذا كانوا يطلبون الحصول على تمويل إضافي لتغطية تكاليف ذلك.

وكتب المشرعون يقولون إن “استمرار ملكية ترامب لمؤسسته يعني أن ممتلكاته بالخارج تعد أهدافا رئيسية لهجمات إرهابية مما قد يؤثر بشكل مباشر على ثروة ترامب وربما يقود البلاد إلى صراعات جديدة في أرجاء العالم”.

وقال مسؤول من وزارة الخارجية إن “الشركات الأميركية المملوكة ملكية خاصة مثل مؤسسة ترامب هي المسؤولة عن تأمين أصولها بالخارج”، بينما رفضت وزارة الأمن الداخلي التعليق على الخطاب. ولم ترد وزارة الدفاع (البنتاغون) على طلب التعليق.

والخطاب هو الأحدث في موجة من مراسلات الكونغرس الداعية إلى المزيد من الشفافية والتي تبدي القلق من مئات الشركات التي يملكها ترامب ومن احتمال تضارب المصالح التي تمثلها إمبراطورية أعماله.

والشهر الماضي دافع ستيفن ميلر، مساعد كبير للرئيس الأميركي، عن زميلته كيليان كونواي مستشارة الرئيس بعد تعرضها لانتقادات على نطاق واسع لتأييدها العلني لمنتجات أزياء ابنة ترامب، إيفانكا. وقال ميلر لمحطة أيه.بي.سي التلفزيونية إن “كونواي مستشارة الرئيس كانت تدلي بتصريح مبهج ومرح عندما حثت الأميركيين على شراء منتجات إيفانكا ترامب”.

وأثارت تصريحات كونواي انتقادات من جانب نواب في الكونغرس بالإضافة إلى بعض الخبراء القانونيين الذين قالوا إنها ربما تكون قد خرقت القواعد الأخلاقية التي تحظر استخدام منصب عام للترويج لمنتجات أو تعزيز مكاسب تجارية شخصية.

وأدلت كونواي بتصريحاتها بعد أن أعلن متجر نوردستروم أنه سيتوقف عن بيع ماركة ملابس إيفانكا ترامب، في خطوة دفعت الرئيس الأميركي إلى كتابة تغريدة على تويتر هاجم فيها نوردستروم. وقال المتجر إنه “اتخذ قرار التخلي عن هذه الماركة لأن المبيعات تراجعت ولا سيما خلال النصف الأخير من العام الماضي”.

10