الصين تبدأ عهد الجليد القابل للاحتراق

الجمعة 2017/06/23
طاقة قابلة للاحتراق

بكين - أعلنت الصين أمس عن نجاحها في استخراج 235 ألف متر مكعب من الجليد القابل للاحتراق من بحر الصين الجنوبي، ويتوقع أن هذه الطاقة بديلة للنفط والغاز الطبيعي في المستقبل.

وذكرت وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” أن الصين قد حققت التوقعات في استكمال التجارب التجريبية للجليد القابل للاحتراق باستخدام الابتكارات المحلية في التكنولوجيا والهندسة، الأمر الذي يعد انطلاقة تاريخية.

وبحسب الوكالة، فإنه تم استخراج 16 ألف متر مكعب من الغاز خلال اختبارات بدأت منذ أواخر مارس الماضي.

والجليد القابل للاحتراق عادة ما يتواجد في مناطق قاع البحر التي تتمتع بضغوط قوية ودرجة حرارة منخفضة ضرورية لاستقراره، ويمكن إشعاله مثل الإيثانول الصلب، وهذا هو السبب في أنه يسمى الجليد القابل للاحتراق أو القابل للاشتعال.

ويعتقد باحثون أن كمية الغاز الموجود في هيدرات الميثان على مستوى العالم تزيد عشر مرات عن الغاز الموجود في المصادر التقليدية المعروفة حتى الآن.

ويساوي المتر المكعب الواحد من الجليد القابل للاحتراق، وهو نوع من هيدرات الغاز الطبيعي، 164 مترا مكعبا من الغاز الطبيعي العادي.

وتوقعت أوساط العلوم الدولية أن تصبح مادة الهيدروكسيد الغازية الطبيعية مصدرا للطاقة البديلة للنفط والغاز الطبيعي.

أكاديمية الهندسة الصينية: الصين ستحقق اختراقا تقنيا لاستخراج الجليد القابل للاحتراق بحلول عام 2020

وتوقع خبراء صينيون أن تقوم الصين باستغلال الجليد القابل للاحتراق لأغراض تجارية بحلول العام 2030، بعد أن أعلنت الدولة عن إحراز تقدم جوهري في استخراج هذه الطاقة الوافرة.

وقال جين تشينغ هوان المحاضر بأكاديمية الهندسة الصينية إن “الصين ستحقق اختراقا من حيث التقنية والتجهيزات لاستخراج الجليد القابل للاحتراق بحلول عام 2020، ومن ثم ستبدأ في استخراجه لأغراض تجارية بحلول عام 2030”. ويعد الجليد القابل للاحتراق طاقة مستقبلية نظرا لوفرة احتياطياته، حيث يتوقع بعض العلماء أن احتياطي الجليد القابل للاحتراق المخزن في البحر سيلبي احتياجات البشرية لمدة ألف سنة.

ووصف وزير الموارد الطبيعية الصيني يانغ دامينغ في وقت سابق هذا العام عمليات الحفر والتنقيب الناجحة بأنها “نقلة كبيرة من شأنها أن تؤدي إلى ثورة عالمية في الطاقة”.

ولا تلقى محاولات استخدام هيدرات الميثان كبديل عن النفط والغاز الطبيعي التقليدي الكثير من القبول لدى حماة البيئة.

ويرى خبراء الصندوق الدولي لحماية الحياة البرية (دبليو.دبليو.إف) أن اكتشاف المزيد من مصادر الطاقة الأحفورية الجديدة يتعارض مع هدف دعم الطاقات المتجددة بسرعة.

ورغم أن خبير طبقات الأرض الألماني جيرهارد بورمان من مركز أبحاث البيئة البحرية بمدينة بريمن الألمانية يرى صحة ذلك، إلا أنه أشار إلى أن احتراق الغاز الطبيعي يؤدي إلى انبعاث نسبة أقل من ثاني أكسيد الكربون الضار بالبيئة مقارنة باحتراق الفحم أو المازوت وأن ذلك يصب في صالح أهداف حماية المناخ.

وبادرت الدول الكبرى منذ فترة إلى دراسة وتطوير الجليد القابل للاحتراق، وشرعت الصين في البحوث المتعلقة به عام 1998.

وتعلق دول آسيوية مثل الصين واليابان وكذلك الهند وكوريا الجنوبية آمالا عريضة على هيدرات الميثان وذلك بسبب قلة مخزونها النفطي أو انعدامه أصلا.

وفي عام 2007، نجحت الصين في جمع عينات للجليد القابل للاحتراق في البحر لتصبح الدولة الرابعة في هذا الشأن بعد الولايات المتحدة واليابان والهند.

ومن المتوقع أن يفوق احتياطي الجليد 100 مليار طن من النفط المكافئ في الصين، وينتشر نحو 80 بالمئة من ذلك في بحر الصين الجنوبي، بحسب تقرير المسح الجيولوجي للطاقة والمعادن الصينية الذي صدر العام الماضي.

10