الصين تجد صعوبة في تسويق مفاعلاتها النووية

السبت 2015/03/07
الصين تواجه عقبة إثبات قدرتها على تشغيل المفاعلات النووية بأمان

رغم أن الصين تعد من أكبر منتجي الطاقة من خلال المفاعلات النووية، إلا أن حصتها لا تزال محدودة في سوق إنشاء المفاعلات للدول الأخرى، وهي صناعة يهيمن عليها عدد محدود من الدول.

وقد تمكنت الصين في الآونة الأخيرة من توقيع عدد من الصفقات العالمية لتصدير تكنولوجيا الطاقة النووية، لكنها لا تزال تواجه عقبة هائلة تتمثل في إثبات قدرتها على تشغيل هذه المفاعلات النووية بأمان على أرضها أولا.

وبمساعدة التقنيات الغربية التي اكتسبتها خلال ثلاثة عقود من التطوير تملك الصين أكبر عدد من المفاعلات النووية قيد الإنشاء، وتطمح لتصدير نماذجها المحلية الصنع إلى سوق خارجية يمكن أن تدر عليها مئات المليارات من الدولارات.

وقال رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ خلال اجتماع سنوي للبرلمان هذا الأسبوع إن الصين تهدف إلى زيادة حصتها من المبيعات العالمية في عدد من الصناعات المتقدمة وهذا يشمل تنفيذ مشاريع كبيرة في قطاع الطاقة النووية.

وفي مؤشر على التقدم الذي حققته في تصدير تكنولوجيا الطاقة النووية وقعت الصين الشهر الماضي اتفاقا مبدئيا لبيع مفاعلها الرائد “هوالونغ واحد” إلى الارجنتين.

لكن على الرغم من وصف وسائل الإعلام المحلية الصفقة بأنها “الرحلة البكر” للنموذج الصيني، فإنها لم تبدأ فعليا في عملية بناء هذا الطراز من المفاعلات في الصين حتى الآن، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن قدرتها على تسليم المفاعلات النووية للسوق العالمية.

وقال شو ليان أي، وهو خبير كبير في مؤسسة تكنولوجيا الطاقة النووية الحكومية إن “نقطة ضعفنا المهلكة هي أن معايير الإدارة ليست متقدمة بدرجة كافية… هناك فجوة كبيرة بيننا وبين المعايير العالمية” في إشارة إلى التحديات التي تواجهها الصين في توسيع قطاع الطاقة النووية.

وعلى الرغم من إدارة الصين بنجاح لمفاعلات نووية ذات تصميم غربي لأكثر من 20 عاما على أرضها، فإنه سيتعين عليها أن تقنع الزبائن المستقبليين بوضع ثقتهم في التقنية الخاصة بها، خصوصا مع سمعتها المتزعزعة في مجال المعايير الصناعية ومقاييس الأمان في مجالات أخرى مثل التعدين. وقال لي نينغ وهو عميد كلية أبحاث الطاقة في جامعة شيامن إن مشروع “هوالونغ واحد” الذي يتم بناؤه في إقليم فوجيان لن يكتمل حتى عام 2020، إذا بدأ تنفيذه خلال العام الحالي وسارت الأمور بشكل سلس.

ويرى وانغ تشونغ تانغ كبير المهندسين في مؤسسة الطاقة النووية الحكومية إن بلاده تحقق بعض التقدم على طريق إبرام صفقات نووية مماثلة لتلك التي وقعتها مع الأرجنتين مع كل من تركيا وجنوب أفريقيا.

ومع تشغيل 22 مفاعلا نوويا وبناء 26 مفاعلا آخر، تهدف الصين إلى رفع قدرتها على إنتاج الطاقة النووية محليا إلى نحو 58 غيغاواط بحلول عام 2020، بعد أن تمكنت من توليد أكثر من 20 غيغاواط بحلول نهاية العام الماضي في برنامج تقدر تكلفته بنحو 100 مليار دولار.

10