الصين تحارب الإرهاب على طريقتها

الاثنين 2015/09/28
بيكين تتوعد الضغط بقوة للتغلب على المتطرفين

بكين - سارعت الصين إلى تجسيد تعاونها مع الولايات المتحدة بعد لقاء قمة نادر بين الزعيمين باراك أوباما ونظيره شي جين بينغ، في مجال مكافحة الإرهاب بمزيد من التضييق على الأقلية المسلمة في البلاد.

وقال يوي تشنغ شنغ المسؤول عن الجماعات الدينية والأقليات العرقية في الصين إن بلاده ستواصل “الضغط بقوة” من أجل التغلب على التطرف وحث رجال الدين على أن يتصدروا الصفوف لمحاربة التطرف.

جاءت تصريحات يوي وهو رابع أكبر مسؤول في الحزب الشيوعي الحاكم أثناء زيارة لمنطقة شينجيانغ في أقصى غرب البلاد التي تقطنها أقلية الأويغور المسلمة والتي تعيش توترا منذ عقود طويلة.

ولتجسيم ذلك على أرض الواقع، أصدرت السلطات الصينية في منطقة هوتان التابعة لمنطقة الحكم الذاتي في تركستان الشرقية (شينجيانغ) قرارا بحظر 22 اسما من بينها صدام وبن لادن وحسين وعرفات، وفق ما نقله راديو آسيا الحرة على موقعه الإلكتروني الأحد.

ونقل الموقع عن صينية من الأيغور تدعى توراخان قولها إن رئيس الشرطة في المنطقة أعلم السكان يوم عيد الأضحى بالقرار، مطالبا بالالتزام “التام بقرار السلطات وتفادي طرح الأسئلة الحمقاء”.

وأصدرت عدة مناطق ومدن أخرى في الإقليم المسلم تعليمات مماثلة بواسطة لجان الحزب الشيوعي فيها، وعممت الإجراء على الأولياء وعلى الأئمة طالبة منهم تفادي إطلاق هذه الأسماء “الممنوعة”.

وتقول الصين دوما إنها تواجه تهديدا من المتشددين في منطقة شينجيانغ حيث قتل المئات في أعمال عنف في السنوات الماضية، كما كان مسلموها الأتراك مثار جدل بين الصين وتركيا في الفترة الأخيرة.

إلا أن منفيين وجماعات لحقوق الإنسان يؤكدون أن بكين لم تقدم قط أدلة مقنعة على وجود جماعة متشددة تقاتل الحكومة، وأن الكثير من الاضطرابات ترجع إلى الشعور بالإحباط جراء القيود على ثقافة الأويغور وحرية ممارسة شعائرهم الدينية.

وفي كل مكان من الإقليم المضطرب وخاصة كاشغار مدينة طريق الحرير بسكانها نصف المليون، والتي تعتبر المنطقة المركزية لقومية الأويغور، فرضت الصين إجراءات صارمة على السكان بواسطة كاميرات دوائر مغلقة وجيش من دوريات الشرطة وحماية الأحياء.

5