الصين تحارب التعري في الجنازات

وزارة الثقافة الصينية تعلن عن عزمها محاربة ظاهرة التعرّي خلال مراسم الجنازات والأعراس والمهرجانات المختلفة.
الجمعة 2018/02/23
فولكلور لا يليق بمراسم الدفن

بكين - أعلنت وزارة الثقافة الصينية عزمها على محاربة ظاهرة التعرّي خلال مراسم الجنازات والأعراس والمهرجانات المختلفة.

وخصّصت وزارة الثقافة الصينية خطوطا هاتفية ساخنة في مقاطعات خنان، وآنهوي، وجيانغسو، وخبي، وأعلنت عن مكافآت نقدية قيّمة، للمواطنين الذين سيبلّغون عن هذه الممارسات غير اللائقة خلال مراسم الدفن.

يذكر أن العادات والتقاليد في عدّة مقاطعات صينية تسمح بهذه العروض الخاصة، لاعتقادهم بأنها تجلب المزيد من الناس إلى مراسم الجنازة، ما يعدّ شرفا كبيرا للمتوفى، لذلك يسعى أقارب المتوفى إلى جذب انتباه أكبر عدد من الناس حتى ولو بطريقة عروض “الستربتيز”.

وصرح كوانغ هايان أحد أساتذة الإعلام لصحيفة غلوبال تايمز “وفقا لتأويل علم الأنثروبولوجيا الثقافية، إن أصل ذلك الاحتفال يعود إلى عبادة التكاثر، ولذلك تُعَدّ تلك العروض الشهوانية بالجنازات مجرّد عودة لثقافة الأسلاف”.

وأضاف كوانغ “من وجهة نظر الفولكلور، تُعدّ المهرجانات والشعائر، مثل رأس السنة الصينية، هي الوقت الأساسي لينسى الناس حيواتهم ويحتفوا بالموت. هذه هي اللحظة التي يطلقون فيها العنان لمشاعرهم الجياشة أثناء الجنازات”.

وكثيرا ما تنشر وسائل الإعلام تقارير عن مراسم حداد في الصين، تظهر فيها فتيات شبه عاريات يطلبن الرجال المشاركين في الجنازة التعرّي.

وبدأ توجُّه استئجار فتيات التعرّي في الجنازات خلال التسعينات من القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين تحاول السلطات منعهن من “إفساد الجوّ الاجتماعي”.

وقالت صحيفة غلوبال تايمز في تقريرها عن الإجراءات الأخيرة بأنّ عروض التعرِّي تُعدّ جزءا عصريا في الكثير من الجنازات بالريف الصيني.

وتعدّ تلك العادة تطوّرا لعادة استئجار مقدّمي العروض المختلفة مثل مطربي الأوبرا في الجنازات.

وفرضت بكين حظرا على استئجار فتيات التعرّي بالجنازات في عام 2015، بعد أحداث في مقاطعات خبي وجيانغسو دعت فيها فتياتُ التعرّي الرجالَ في الجنازات إلى خلع ملابسهم على المنصة.

وأُلقِيَ القبض على خمسة رجال في جيانغسو عام 2006 لتنظيمهم عروض تعرٍّ في جنازة لأحد المزارعين، كانت منقولة من قناة تلفزيونية تابعة للدولة.

24