الصين تدعم التقارب الروسي مع السعودية والإمارات

بكين ردت بإيجابية على دعوة موسكو لتشكيل تحالف إقليمي لضمان الأمن في الخليج العربي.
الأربعاء 2019/10/16
زيارة بوتين ترسم مشهدا جديدا في العلاقات الدولية

بكين- تتابع وسائل الإعلام الصينية عن كثب صدى زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السعودية والإمارات، عاكسة اهتمام بكين بالتوجه الروسي الداعم للحلف السعودي الإماراتي، ضمن سياسة تؤيدها في سياق السعي نحو إعادة ضبط ميزان القوى العالمي.

تدفع الصين، التي تنتهج سياسة شرق أوسطية ترضي الجميع، باتجاه تقارب روسي مع القوى الخليجية، واستغلال الارتباك في السياسة الأميركية لصالح صعود الصين وروسيا في هذه المنطقة الإستراتيجية.

وتأمل روسيا، المدعومة من الصين، في استغلال الشكوك المتصاعدة في الخليج خصوصا في الاعتماد على الولايات المتّحدة ضمانة وحيدة للأمن فيها لاقتراح هيكليّة جذرية أمنية في المنطقة.

وكانت بكين ردت بإيجابية على دعوة موسكو لتشكيل تحالف إقليمي لضمان الأمن في الخليج العربي في ظل اتباع الولايات المتحدة وإيران أجنداتهما المنافسة هناك. وقدمت روسيا لأول مرة وثيقة “مفهوم الأمن الجماعي في منطقة الخليج العربي” في يوليو الماضي، إثر التصعيد بين واشنطن وطهران.

 واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “إنشاء منظمة أمنية وتعاونية في المنطقة”. ودعا الدول المهتمة مثل الصين والاتحاد الأوروبي والهند ودول أخرى إلى أن تنضم بصفة مراقب. وردا على سؤال حول هذه الفكرة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، كنغ شوانغ، إن بكين منفتحة على مثل هذه الاعتبارات.

دائرة العلاقات الجديدة التي ترسمها السعودية والإمارات تجعلها محل اهتمام كبير يقطع مع سياسة الاحتكار من القوى التقليدية

وأضاف كنغ أن الصين تتابع عن كثب الموقف المعقد والحساس في منطقة الخليج، مشيرا إلى أن الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة يخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي. وترحب الصين بجميع المقترحات والجهود الدبلوماسية المؤدية إلى تهدئة الوضع في منطقة الخليج. كما تود أن تبقى على اتصال مع جميع الأطراف المعنية.

 وتشارك الصين روسيا في الخطوط العريضة لسياسات التحالف مع الدول، حيث يركز كلاهما على الأبعاد الاقتصادية وتمتين العلاقات بعيدا عن فرض الإملاءات والتدخل في الشؤون الداخلية. وعلى غرار روسيا تتطلع الصين إلى شراكة قوية مع دول مثل السعودية والإمارات، ولن تشكل لها المنافسة الروسية قلقا بقدر ما يمكن أن تمثله الولايات المتحدة.

وترى الصين وروسيا أن العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع القوى الخليجية تساعد بشكل غير مباشر على تمتين قوة مجموعة بريكس، هذه القوة الصاعدة في العلاقات الدولية. كما أن دائرة العلاقات الجديدة التي ترسمها السعودية والإمارات تجعلها محل اهتمام كبير يقطع مع سياسة الاحتكار من القوى التقليدية.

وكتبت مليندا ليو، في مجلة فورين بوليسي، قائلة إن موسكو عادت إلى الصورة كأفضل رفيق لبكين. وهذا سيكون له تأثيره على العلاقات الثنائية كما على السياسات الخارجية والتحالفات الصاعدة.

6