الصين تراقب زيارة أوباما لكوريا الجنوبية

الجمعة 2014/04/25
الرئيس الأميركي مع نظيره الكوري الجنوبي بالبيت الأزرق بسول

بكين - زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى سول الجمعة لإجراء محادثات من المتوقع أن تتركز على التجارة وكوريا الشمالية، يعتبرها مراقبون صينيون مؤشرات على أن كوريا الجنوبية ربما تعيد موازنة تحالفها الاقليمي مع الولايات المتحدة.

وأجرت رئيسة كوريا الجنوبية باك كون هيه اتصالا هاتفيا مع نظيرها الصيني شي جينبينج، الاربعاء الماضي، فيما بدأ أوباما زيارته إلى اليابان.

وطلبت باك من شي إقناع بيونجيانج بعدم المضي قدما في تجربة نووية رابعة حيث تقول معلومات استخباراتية كورية جنوبية إن بيونجيانج ربما تستعد لتلك التجربة مما يجسد دور الصين الرئيسي في الجهود متعددة الاطراف لانهاء برنامج الاسلحة النووية الكوري الشمالي.

ويصر الحزب الشيوعي الصيني على أنه يحتفظ فقط بنفوذ محدود على النظام الشيوعي الكوري الشمالي، لكنه لا يريد أن تنهار سلالة كيم الحاكمة في المستقبل القريب.

وذكر تشو ويهونج أحد الخبراء بشأن اليابان وشمال شرق آسيا في جامعة (بكين للدراسات الاجنبية) "من المرجح أن تجري كوريا الشمالية تجربة نووية أخرى قريبا لاسيما نظرا لأنه في الوقت الحالي لا يبدو أن النظام الكوري الشمالي مستقر للغاية ويحتاج الاختبار كتحذير ضد أي تهديد خارجي".

وقال تشو لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) "الشيء الأهم للصين فيما يتعلق بكوريا الشمالية هو أن تبقي في الوضع الحالي".

وأضاف "موقفا الصين والولايات المتحدة تجاه كوريا الشمالية مختلفان بشكل واضح. وتريد الصين أن تبقي كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية في الوضع الحالي بدون صراع بينما تضغط الولايات المتحدة على كوريا الشمالية للتخلي عن أسلحتها النووية".

وبينما لن يتوقف أوباما في الصين خلال زيارته إلى آسيا، تراقب الصين الوضع بهدوء وثقة فيما يدعم الرئيس الامريكي العلاقات مع اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين وماليزيا.

ومن المقرر أن يتوجه أوباما إلى بكين خلال قمة زعماء "منتدى التعاون الاقتصادي لاسيا والباسيفيك" (أبيك) التي تعقد في نوفمبر المقبل.

وشدد الجانبان على الحاجة إلى التعاون وصياغة "شكل جديد من العلاقة بين الدولتين الكبيرتين" بتفادي الصراع الذي يقول البعض إنه محتوم بين قوة راسخة وقوة ناشئة.

وقبل مغادرة أوباما واشنطن، ذكر مسؤولون أن العلاقات الطيبة مع الصين عنصر رئيسي "لاستراتيجية إعادة التوازن" الامريكية في آسيا.

واتخذت الصين موقفا هادئا إزاء تصريح أوباما في اليابان بأن معاهدة الدفاع بين واشنطن وطوكيو تغطي جزر "سينكاكو" التي تزعم بكين بأحقيتها في السيادة عليها وتطلق عليها "دياويو".

وقال تشو إنه "ليس بيانا جديدا" وإن أوباما "أعرب بوضوح عن رغبته" في عدم تحويل جزر دياويو إلى نزاع إقليمي".

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" في تعليق لها أن "الامر الخطير للغاية هو أن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي وحكومته القومية ربما يتشجعان على تحدي الصين في النزاعات الاقليمية في اعتقاد أن تعهد أوباما بمثابة غطاء".

وذكر محللون صينيون أن التحول السياسي الياباني تحت قيادة آبي والمصالح الاقتصادية الخاصة بكوريا الجنوبية دفعا سول لان تنأي بنفسها عن طوكيو.

1