الصين ترصد حزمة مساعدات لأفريقيا على وقع انتقاد الغرب

العملاق الصيني استثمر سنويا المليارات من الدولارات في أفريقيا منذ 2015 في بنى تحتية أو في القطاع الصناعي.
الثلاثاء 2018/09/04
تغلغل صيني في أفريقيا

بكين – تعهدت الصين الشريك التجاري الأول لأفريقيا الاثنين، بتقديم حوالي 60 مليار دولار إلى القارة، بينما شدد الرئيس شي جينبينغ على مساعدة “دون شروط” على وقع انتقادات الغرب.

ويأتي تعهد شي في مستهل المنتدى السابع حول التعاون الصيني الأفريقي والذي يشارك فيه قادة 53 دولة أفريقية في بكين.

وتشكل القمة مناسبة للرئيس الصيني شي جينبينغ لكي يحتفل “بطرق الحرير الجديدة” وهي المبادرة التي أطلقت في 2013 بهدف تطوير التواصل التجاري بين الصين وبقية العالم وضمان إمداداتها.

واستثمر العملاق الصيني سنويا المليارات من الدولارات في أفريقيا منذ 2015 في بنى تحتية أو في القطاع الصناعي. وهي استثمارات ترحب بها الدول الأفريقية التي تأمل أن تؤدي إلى تسريع نموها الاقتصادي.

وتثير الاستثمارات الصينية أيضا انتقادات متزايدة من الغرب الذي يشير إلى ارتفاع مديونية بعض الدول الأفريقية بشكل كبير، ما يثير قلق صندوق النقد الدولي أيضا.

وفي خطاب افتتح به “المنتدى السابع حول التعاون الصيني الأفريقي”، بدا واضحا سعي الرئيس الصيني إلى احتواء الانتقادات التي طالت مساعدة بكين للدول النامية. وأكد شي، ولكن من دون أن يحدد مواعيد أو أسماء الدول المعنية، أن الصين “ستلغي” قسما من ديون الدول في القارة الأفريقية.

وأكد أمام حضور من كبار النافذين في عالم الاقتصاد والتجارة أن “استثمارات الصين في أفريقيا ليست مرتبطة بأي شرط سياسي فالصين لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأفريقيا ولا تفرض رأيها عليها”.

ونفى رئيس جنوب أفريقيا سيريل رافافوزا الذي تولى الكلام بعد نظيره الصيني الإشارة إلى “استعمار جديد” والتي يلجأ إليها أحيانا “المنتقدون” الغربيون للمساعدة الصينية. وكان رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد استخدم العبارة مؤخرا في بكين، وذلك بعد إلغائه عقودا مع الصين لتشييد بنى تحتية بقيمة 22 مليار دولار إذ أعرب عن القلق إزاء دين بلاده.

وتقدم الصين مساعدة للدول الأفريقية منذ حقبة حروب الاستقلال ضد المستعمرين الغربيين، لكن وجود بكين في القارة تعزّز مع تطورها الكبير لتصبح ثاني اقتصاد عالمي.

وما يدل على الأهمية الاستراتيجية التي توليها الصين لأفريقيا، اختيار جيبوتي لإقامة أول قاعدة عسكرية لها في الخارج عام 2017، حيث تقول بكين إن هدفها دعم عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وإجلاء رعايا وتأمين مواكبة بحرية للتصدي للقرصنة.

5