الصين ترضخ لضغوط ترامب وتفتح أسواقها للمنتجات الأميركية

السبت 2017/05/13
رضوخ صيني

بكين - رضخت الصين لانتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووقعت أمس اتفاقا ينص على استئناف صادرات لحوم الأبقار والغاز الأميركية على أمل الحد من العجز التجاري الهائل مع بكين.

وتم الكشف عن الاتفاق بعد شهر من إطلاق ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ خطة للتعاون الاقتصادي بين بلديهما خلال لقاء عقداه في منتجع يملكه سيد البيت الأبيض في فلوريدا.

وأشاد وزير الخزانة ستيف منوتشين بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الصين لدى وصوله للمشاركة في اجتماع لوزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في باري في جنوب شرق إيطاليا.

وقال “نحن متحمسون تجاه سياسات الولايات المتحدة التجارية وأعتقد أنكم سمعتم على الأغلب بأننا أعلنا خطة اقتصادية لمئة يوم مع الصينيين. وأعتقد بأننا سعيدون جدا بسير الأمور مع الصينيين”.

وتبدو العلاقات بين الحكومتين أكثر دفئا مما كان متوقعا بعد الاتهامات التي ساقها ترامب ضد بكين خلال حملة الانتخابات الرئاسية.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن وزير الاقتصاد الأميركي ويلبور روس قوله إن “تحقيق الاتفاق كان إنجازا هرقليا… هذا أكبر ما تم القيام به في تاريخ علاقات التجارة الصينية الأميركية”.

وأضاف الوزير أن الاتفاق سيساعد على خفض العجز في الميزان التجاري الأميركي مع الصين الذي قارب 350 مليار دولار العام الماضي.

وفي بكين، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ إلى أن “التعاون الاقتصادي كبير بين البلدين… لدينا القدرة على إقامة تعاون أكبر من أجل مصلحة الشعبين المشتركة”. وخلال حملة الانتخابات العام الماضي، هدد ترامب بفرض تعريفات تجارية وقال إنه سيتهم بكين بالتلاعب بسعر صرف عملتها اليوان، إلا أنه لم ينفذ وعيده.

وبدّل ترامب نبرته بعد لقائه بالرئيس الصيني في أبريل، حيث وصفه بـ”الرجل الجيد” الذي يحاول مساعدة واشنطن في كبح جماح كوريا الشمالية.

وينص الاتفاق على أن تسمح الصين باستيراد لحوم الأبقار الأميركية بحلول 16 يوليو بينما ستسمح الولايات المتحدة باستيراد الدواجن من الصين “في أقرب وقت ممكن”.

وكانت الصين حظرت استيراد لحوم الأبقار بعد الكشف عن حالة إصابة بجنون البقر في الولايات المتحدة في 2003. ورغم أنها رفعت ذلك الحظر العام الماضي إلا أنها لم تطبق القرار بعد.

وتشكل العودة إلى أسواق أكثر بلدان العالم اكتظاظا بالسكان (1.4 مليار نسمة) هدفا أساسيا لمربي المواشي الأميركيين ومطلبا للسياسيين منذ فترة طويلة.

كما سيتيح الاتفاق للشركات الصينية شراء الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة. وقال روس إن الاتفاق “سيسمح للصينيين بتنويع مصادر إمداداتهم وسيوفر سوق تصدير ضخما لمنتجي الغاز الطبيعي المسال الأميركيين”.

وستجيز الصين لشركات خدمات مالية يملكها أجانب بالكامل تأمين خدمات تصنيف ائتماني على أراضيها.

وسيوفر الاتفاق كذلك “منفذا فوريا وكاملا للسوق” لمزودي خدمات الدفع الإلكتروني الأميركيين، بما في ذلك التعاملات ببطاقات الائتمان والبطاقات المصرفية، وهو ما كانت الصين أعلنت في 2015 أنها ستقوم به بعدما خسرت قضية أمام منظمة التجارة العالمية.

10