الصين تستعد لإجلاء عمال شركاتها النفطية في ظل اتساع القلق العالمي

الجمعة 2014/06/20
هوا تشون ينغ: تم إجلاء عدد صغير من مناطق غير آمنة

بكين- انضمت الصين الى شركات عالمية كثيرة في الاستعداد لسحب عمال شركاتها النفطية في العراق رغم أن أغلبيتهم يعملون في جنوب العراق البعيد عن مناطق الاضطرابات.

قالت الصين أمس إنها تستعد لإجلاء عدد صغير من الأشخاص يعملون لصالح شركات صينية في العراق وجددت عرضها مساعدة العراق في محاربة الإرهاب برغم امتناعها عن قول ما إذا كانت ستقدم دعما عسكريا.

وقالت هوا تشون ينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية إن الغالبية العظمى من العمال العشرة آلاف موجودون في مناطق آمنة من البلاد لكن يجري إجلاء عدد صغير من مناطق غير آمنة.

وقال مسؤولون في شركة بتروتشاينا أكبر مستثمر منفرد في قطاع النفط العراقي إن الشركة بصدد سحب بعض عمالها من العراق لكن الانتاج لم يتأثر بعدما شن متشددون إسلاميون هجوما في شمال العراق يهدد بتفكيك البلد ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك.

والصين أكبر عميل للنفط العراقي وتملك شركاتها الحكومية – ومنها مجموعة سنيوبك وسينوك – معا أكثر من 10 بالمئة من مشروعات النفط العراقية بعدما حصلت على بعض العقود من خلال عطاءات في العام 2009.

وأعلنت شركتا بريتش بتروليم واكسون موبيل يوم الأربعاء عن إجلاء العاملين غير الضروريين من مناطق عملها في جنوب العراق رغم بعدها عن مناطق التوتر. فيما أكدت غازبروم الروسية أنها تعمل عي دراسة خيارات الإجلاء.

في هذه الأثناء أعلن رئيس المجلس العالمي للنفط ريناتو برناتي أن الازمة في العراق يمكن ان تسيء الى الاستثمارات الطويلة الامد في الصناعة النفطية في البلاد، وذلك على هامش المؤتمر الدولي للنفط الذي انتهت اعماله أمس في موسكو. ويضم المجلس العالمي للنفط ممثلي القطاع النفطي من 65 دولة تشكل معا اكثر من 95 بالمئة من الانتاج والاستهلاك العالمي للنفط.

جنيفر بساكي: الهجوم على مصفاة بيجي لم يؤثر على صادرات النفط العراقية

وأضاف أن الوضع في العراق يمكن ان يؤدي الى اضطرابات على المدى القصير للنشاطات النفطية وفي الوقت نفسه يمكن ان يحد على المدى الطويل من مستوى الاستثمارات في البلاد.

وأضاف “لم نلاحظ هلعا في اسواق النفط وهو ما ينعكس على اسعار النفط الخام. وهذا معناه اننا لا نتوقع ان النزاع سيدوم وانه ستتم تسويته سريعا رغم صعوبة التكهن بما سيحصل. وشدد على الحاجة للاستقرار الامني والسياسي حتى تستمر الصناعة النفطية في استثمار رؤوس الاموال الضخمة اللازمة.

وأكد أن علينا التأكد من امكانية أن يسترد المستثمرون اموالهم بعد توظيفها وإلا ستتوقف الاستثمارات. من جانب آخر أكدت الولايات المتحدة أن الهجوم الذي شنه المسلحون على مصفاة بيجي لم يؤثر إلا بشكل طفيف على صادرات بغداد من النفط الخام.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان مصفاة بيجي “تنتج الوقود للاستهلاك المحلي”. وأضافت أن الانتاج توقف في المصفاة منذ عدة أيام وقد يضطر السلطات الى استيراد المشتقات من الدول المجاورة. ولكن بساكي اكدت ان “ليس هناك تأثير على صادرات العراق من النفط الخام ونحن لم نلحظ اضطرابات كبرى في الامدادات النفطية في العراق”.

11