الصين تستهدف الباحثين الأميركيين في معركة السرقة

مكتب التحقيقات الفيدرالي يواصل بالتعاون مع الكليات والجامعات تحرياته في ما يخص استمرار استهداف الصين للباحثين الأميركيين في معركة القرصنة.
الثلاثاء 2019/10/08
الشركات الأميركية تخشى التهديد الصيني

واشنطن - بينما تحذر الولايات المتحدة جميع دول العالم من التهديد الأمني الذي يشكله عملاق التكنولوجيا شركة هواوي، يوجه مكتب التحقيقات الفيدرالي نفس التحذيرات إلى جامعة ميدويسترن.

وحاول مكتب التحقيقات الفيدرالي الاستعلام عمّا إذا كانت هناك محاولات صينية لسرقة الملكية الفكرية الأميركية عبر رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلها أحد عملاء مكتب التحقيقات إلى نائب المستشار المساعد للبحوث في جامعة إلينوي بأوربانا-شامبين.

وأراد العميل أن يعرف ما إذا كان المسؤولون يعتقدون أن شركة هواوي قد سرقت أي ملكية فكرية من الجامعة، وعندما تلقى الإجابة بـ”لا”، قال العميل “افترضت أن هذه ستكون إجابتكم، لكن كان عليّ أن أسأل”.

ويواصل مكتب التحقيقات بالتعاون مع الكليات والجامعات في جميع أنحاء البلاد تحرياته في ما يخص استمرار استهداف الصين للباحثين الأميركيين في معركة القرصنة.

وتحاول السلطات الأميركية منذ فترة إيقاف ما تصفه بأنها سرقة للتكنولوجيا والأسرار التجارية من قبل الباحثين الذين تستغلهم الصين.

ويظهر اتساع الحملة التي تجريها السلطات وشدتها في رسائل البريد الإلكتروني من خلال طلب الاطلاع على مراسلات الجامعات في 50 ولاية.

وتؤكد هذه الرسائل مدى خشية الولايات المتحدة من أن الجامعات، بصفتها حاضنة للمواهب الأجنبية والبحوث المتطورة، تعتبر أهدافا سهلة لهذه السرقة بشكل خاص.

ولم يقتصر دور السلطات على إجراء التحريات لتبيّن ما إذا كان الصينيون اخترقوا الجامعات ومراكز البحث الأميركية فحسب، بل يواصل عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي إلقاء المحاضرات والندوات وتوزيع المنشورات، وكذلك إطلاع المسؤولين في اجتماعات الحرم الجامعي على قصص تحذيرية من سرقة الأسرار التجارية.

وفي العامين الماضيين، طلبوا الاطلاع على رسائل البريد الإلكتروني لاثنين من الباحثين في جامعة واشنطن، وسألوا جامعة ولاية أوكلاهوما إذا كان لديها علماء في مجالات محددة وطلبوا تحديثات حول “سوء الاستخدام المحتمل” لأموال البحوث من قبل أستاذ في جامعة كولورادو بولدر.

أزمة هوواوي متواصلة
أزمة هواوي متواصلة

وتأتي جهود مكتب التحقيقات الفيدرالي بالتوازي مع القيود التي تضعها الوكالات الفيدرالية الأخرى، بما في ذلك وزارة الدفاع والطاقة، التي تمول المنح البحثية الجامعية.

وبعثت المعاهد الوطنية للصحة العشرات من الرسائل في العام الماضي تحذر فيها المدارس والكليات من الباحثين الذين تعتقد أنهم ربما أخفوا تلقّيهم لمنح من الصين، أو أنهم ربما تبادلوا معلومات بحثية سرية بشكل غير صحيح.

وقد أطلقت وزارة العدل العام الماضي جهدا أطلق عليه “مبادرة الصين” بهدف تحديد قضايا الأسرار التجارية ذات الأولوية وتركيز الموارد عليها، ويقول المسؤولون إن التهديد أكبر من مجرد تهديد نظري.

وتقول وزارة العدل إنها تريد فقط مساعدة الجامعات على فصل الباحثين القلائل الذين يتورطون في عمليات السرقة عن الأغلبية التي لا تفعل.

و صرح كبار مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنهم لا يشجعون الجامعات على مراقبة الباحثين وفقا للجنسية، ولكن بدلا من ذلك يتخذون خطوات لحماية البحوث ومراقبة السلوك المشبوه.

وفي الشهرين الماضيين، تم توجيه الاتهام إلى باحث من جامعة كانساس بجمع أموال المنح الفيدرالية في الوقت الذي كان يعمل فيه بدوام كامل في جامعة صينية.

وتم إلقاء القبض على موظف حكومي صيني كان على وشك تنفيذ خطة تزوير تأشيرة تقول وزارة العدل إنها تهدف إلى توظيف مواهب بحثية أميركية. وتأتي هذه الجهود وسط تدهور في العلاقات بين واشنطن وبكين والحرب التجارية التي أعلنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والتي أسهمت في اضطرابات سوق الأسهم والمخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي.

واتهم المسؤولون الأميركيون الصين منذ فترة طويلة بسرقة الأسرار التجارية من الشركات الأميركية لتطوير اقتصادها، وهو ما تنفيه بكين.

5