الصين تضيّق الخناق على المراسلين الأميركيين

الجمعة 2014/01/31
الصين: الصحفي لم يعد مراسلا ينتمى إلى صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية

بكين - غادر صحفي يعمل بصحيفة نيويورك تايمز الصين، أمس الخميس، بعد رفض الحكومة منحه تأشيرة جديدة.

وقال أوستن رامزي (39 عاما) إنه مر عبر مكتب الهجرة بالمطار الرئيسي في بكين وإنه ينتظر الآن الصعود على متن رحلة متجهة إلى تايوان.

من جهته قال نادي المراسلين الأجانب في الصين ومقره بكين إنه “يأسف بشدة” لهذا الإجراء من جانب الحكومة الصينية.

وأضاف نادي المراسلين أن “إيحاءات المسؤولين الصينيين بأن السيد رامزي لم يلتزم بالقواعد والقوانين الصينية المتعلقة بالتأشيرات غير صريحة ومخادعة”.

وأوضحت وزارة الخارجية الصينية، في بيان لها، أن عدم منح رامزي تأشيرة إقامة جديدة في الصين جاء نتيجة أنه لم يعد مراسلا ينتمى إلى صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية التي استغنت عن خدماته، إضافة إلى فشله في استكمال الأوراق الخاصة بالإقامة طبقا للقوانين الصينية الخاصة بعمل الصحفيين الأجانب، ونظرا إلى أوضاعه الجديدة كونه صحفيا قام بتغيير الجهة التي يعمل لحسابها.

وقالت إن الصحفي الأميركي، لم يعد، منذ مايو الماضي، صحفيا يعمل لدى نيويورك تايمز، لذلك كان عليه أن يتقدم بأوراق جديدة خاصة بالإقامة نتيجة تغيير جهة عمله، لكنه فشل في تقديم الأوراق اللازمة طبقا لقوانين الصينيين الخاصة بإقامة الصحفيين الأجانب، موضحا أن السلطات الصينية نتيجة لدواع إنسانية ومراعاة ظروفه قامت بمنحه فترة إقامة استثنائية لمدة شهر إضافي، لتوفيق أوضاعه وتقديم الأوراق اللازمة لكنه فشل أيضا في استكمالها.

يذكر أن رامزي، وهو مواطن أميركي، يعد ثالث صحفي كان يعمل سابقا بصحيفة نيويورك تايمز الأميركية رفضت السلطات منحه تأشيرة خلال الـ18 شهرا الماضية، نظرا إلى مخالفته اللوائح والقوانين الخاصة بالصحافة في الصين، وأيضا إجراءات الإقامة، وعدم امتثاله للتعليمات الأمنية في التغطيات الصحفية داخل الصين.

وقال نادي المراسلين الأجانب “في ظل هذه الظروف من الصعب تفادي الاستنتاج بأن السلطات تعاقب الآن صحيفة نيويورك تايمز بسبب المقالات التي نشرتها بخصوص (ثروة) رئيس الوزراء (السابق) وين جياباو وأسرته”. وتابع النادي “مثل هذا التصرف يتنافى تماما مع المعايير الدولية”.

ومن المتوقع أن يواصل رامزي عمله مع الصحيفة في تايوان أو هونغ كونغ.

وكان رامزي يعمل في الصين منذ ست سنوات وترك مجلة تايم ليلتحق بصحيفة نيويورك تايمز في أبريل الماضي.

في المقابل نفت السلطات الصينية تعسفها ضد الصحفي الأميركي أوستن رامزي، الذي كان يعمل مراسلا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية لدى الصين على مدار السنوات السابقة.

وكانت الصين قد حجبت تأشيرات الإقامة عن صحفيين في وقت سابق يعملون لدى نيويورك تايمز فى رد واضح على التحقيقات الاستقصائية التى أجريت حول تراكم الثروات لدى أسر القادة.

وتشير هذه الخطوة إلى الضغوط المكثفة على الصحفيين الأجانب من جانب الحكومة الصينية.

18