الصين تعزز فرص إدراج صندوق النقد لليوان كعملة احتياطات عالمية

بدأت الحكومة الصينية بنشر بيانات اقتصادية تفي بمعايير صندوق النقد الدولي، الأمر الذي يعزز جهودها لإدراج اليوان ضمن سلة عملات الاحتياطات العالمية التي يعتمدها الصندوق.
الجمعة 2015/10/09
اليوان تخطى الين ليصبح رابع أكثر العملات تداولا في العالم

ليما – كشف صندوق النقد الدولي أن الصين سوف تفي “بمعايير الصندوق الخاصة بنشر البيانات”، ووصف القرار بأنه “خطوة كبيرة للأمام في مجال شفافية نشر الإحصاءات الرسمية” في أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان.

وقال ديفيد ليبتون، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي إن مشاركة الحكومة الصينية “تسلط الضوء على التزامها القوي بالشفافية وكذلك تبني أفضل الممارسات الإحصائية الدولية”.

وأكدت تقارير إعلامية رسمية في الصين تلك الأنباء ونشرت تقارير عن التزام بكين بالمعايير الإحصائية لصندوق النقد الدولي.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن البنك المركزي الصيني القول إن “تبني معايير صندوق النقد الخاصة بنشر البيانات خطوة ضرورية في الإصلاح والانفتاح والتي ستحسن الشفافية الإحصائية للصين والمصداقية والقدرة على المقارنة بين مختلف الاقتصادات في العالم”.

وتقول المؤسسات المالية العالمية إن توافر بيانات موثوقة يساعد الحكومات في اتخاذ قرارات اقتصادية سليمة ويعزز ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد.

وتعتبر الصين الدولة رقم 65 التي تشارك في أعلى معايير البيانات الاقتصادية التي يحددها صندوق النقد الدولي.

وجاء الإعلان عن تعهد الصين بشأن نشر البيانات في العاصمة البيرونية ليما حيث تعقد الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وقال يي غانغ نائب محافظ بنك الصين المركزي إن “الصين وصندوق النقد يعملان معا لتحسين نظم الإحصاء الصينية منذ سنوات”. وأكد أن الاشتراك في معايير صندوق النقد الخاصة بنشر البيانات مرحلة جديدة في هذا التعاون المهم والمثمر.

يي غانغ: الخطوة تحسن قدرة البلدان والمستثمرين على فهم حقيقة الاقتصاد الصيني

وأضاف أن الصين تعهدت بتعزيز النظام الإحصائي وتحسين الشفافية.

وأوضح أن “هذه الخطوة ليست حيوية فقط بالنسبة لعملية صناعة القرار الاقتصادي لدينا لكنها أيضا تحسن قدرة البلدان الأخرى والمستثمرين على فهم حقيقة الاقتصاد الصيني”.

وأكد أن سعر صرف اليوان حاليا قريب من التوازن وأن خفض الصين لقيمة عملتها مؤخرا جعلها أكثر قربا من مستويات السوق.

وكانت منظمة خدمات التحويلات المالية حول العالم (سويفت) قد كشفت هذا الأسبوع أن اليوان الصيني أصبح منذ أغسطس الماضي الرابع بين عملات المدفوعات العالمية الأكثر استخداما متخطيا الين الياباني.

وتجاوز اليوان سبع عملات على مدى الأعوام الثلاثة الماضية كعملة للدفع ويأتي الآن بعد الدولار الأميركي واليورو الأوروبي والجنيه الإسترليني.

ووفقا لمنظمة سويفت فإن القيمة الإجمالية للمدفوعات العالمية باليوان زادت بنسبة 9.13 بالمئة في أغسطس في حين تراجعت المدفوعات بمختلف العملات الأخرى بنسبة 8.3 بالمئة. ووصل اليوان إلى حصة قياسية مرتفعة في السوق بلغت نحو 2.79 بالمئة في المدفوعات العالمية لذلك الشهر مقارنة مع 1.34 بالمئة في بداية العام الماضي.

واستخدمت أكثر من 100 دولة اليوان للمدفوعات في شهر أغسطس وتركزت أكثر من 90 بالمئة من قيمة التدفقات في عشر دول.

ونفذت أكثر من 1700 مؤسسة مالية مدفوعات حول العالم باليوان الصيني بزيادة نسبتها 14 بالمئة عن أغسطس من العام الماضي.

10