الصين تعمل لتخفيف أزمة الكهرباء العراقية

1260 ميغاواط طاقة محطة الجالسية، التي تنفذها شركة الصين لهندسة الماكينات.
الثلاثاء 2019/09/03
شبكة مترهلة تبحث عن حلول جديدة

سامراء (العراق) - ينهمك نحو 1200 مهندس وعامل صيني بمساعدة نظرائهم العراقيين في العمل على إنجاز محطة كهرباء صلاح الدين الحرارية في منطقة الجالسية قرب مدينة سامراء شمال العاصمة بغداد.

وتعد المحطة واحدة من أكبر المحطات التي تسعى وزارة الكهرباء لتنفيذها في أنحاء العراق من أجل زيادة إنتاج وتوليد الطاقة الكهربائية للوصول إلى مستويات تكفي للاستهلاك المنزلي وتشغيل المشاريع الصناعية المتوقفة في مرحلة لاحقة.

وكانت الوزارة قد تعاقدت مع شركة الصين لهندسة الماكينات لتصميم المحطة وتصنيع وتجهيز جميع المعدات وتنفيذ أعمال الإنشاءات المدنية والميكانيكية والكهربائية، إضافة إلى عمليات الفحص والتشغيل والصيانة بعد إنجاز المشروع.

ونسبت وكالة شينخوا الصينية إلى مدير المشروع المهندس باسم البازي قوله إن “العمل في المشروع بدأ في  أغسطس 2012 وإن الشركة حققت تقدما ملحوظا في المسار المخطط للعمل في ذلك الحين”.

وأضاف أن إنجاز المحطة كان يفترض أن يكون خلال 3 سنوات ونصف السنة، لكن سيطرة تنظيم داعش على المنطقة في منتصف عام 2014 أدت إلى انسحاب الشركة من الموقع وتوقف العمل نهائيا.

وأوضح البازي أن الشركة الصينية استأنفت العمل منتصف العام الماضي بعد توقف استمر 4 سنوات، بعد توفير كل المتطلبات الأمنية واللوجستية التي تساعد على تنفيذ العمل بدقة وفي وقت زمني محدد.

وأشار إلى أن نسبة إنجاز العمل تبلغ حاليا نحو 80 بالمئة من مجموع الأعمال الكلية للمشروع، الذي من المتوقع أن ينجز في نهاية العام المقبل مما سيضيف إلى الشبكة الوطنية للكهرباء نحو 1260 ميغاواط وهي إضافة كبيرة لإنتاج الطاقة الكهربائية في العراق.

وتتكون المحطة، التي تبلغ كلفة إنشائها 1.2 مليار دولار، من وحدتي إنتاج طاقة كل واحدة منها 630 ميغاواط وتعمل بوقود الغاز الطبيعي أو بمزيج من النفط الخام وزيت الوقود الثقيل.

وأشاد مدير المحطة بتقدم العمل وحرص الجانب الصيني على تنفيذ المشروع وفقا للمواصفات العالمية الرصينة والدقيقة التي تضمن الموثوقية العالية عند التشغيل والتي بإمكانها تحمل جميع الظروف والتقلبات الجوية في العراق.

وكشف البازي عن أن المحطة بعد انتهاء العمل فيها ستلبي معظم احتياجات محافظة صلاح الدين وشمال بغداد وغرب محافظة ديالى عند ربطها بالشبكة الوطنية للاستفادة من عامل المناورة بالإنتاج وتعدد المغذيات في المناطق المختلفة.

ويعاني العراق من أزمة في التيار الكهربائي نتيجة تدمير البنية التحتية في الحروب التي وقعت في البلاد فضلا عن استهداف المجاميع الإرهابية لمحطات الكهرباء والخطوط الناقلة التي تمتد بين المحافظات وخاصة في المناطق الصحراوية والبعيدة.

وتسعى الحكومة العراقية جاهدة إلى التعاقد مع الشركات الأجنبية من أجل توفير الطاقة الكهربائية وتخفيف معاناة العراقيين مع الكهرباء المستمرة منذ عام 1990.

وتقول بغداد إن طاقة الإنتاج ارتفعت مؤخرا إلى 19 غيغاواط، لكن انقطاع الكهرباء لا يزال مستمرا بسبب تردي البنية التحتية للتوزيع.

وأبرمت الحكومة اتفاقات مبدئية تزيد قيمتها على 20 مليار دولار مع شركتي سيمنز الألمانية وجنرال إليكتريك الأميركية لإعادة هيكلة القطاع بزيادة طاقة توليد الكهرباء وتحديث شبكات النقل والتوزيع، لكنها لا تزال في متاهة تحديد تفاصيل العقود.

ووفق التقديرات، يستورد العراق نحو 1300 ميغاواط من الكهرباء من إيران، لكنه يتعرض لضغوط شديدة من الولايات المتحدة لوقف تلك الإمدادات والالتزام بالعقوبات الأميركية، رغم تمديد إعفائه منها حتى نهاية أكتوبر المقبل.

11