الصين تقدم دعما لحكومة اليمن من السعودية

الأربعاء 2016/01/20
آلية للتشاور بخصوص مكافحة \"الإرهاب\"

بكين - عبرت الصين عن دعمها لحكومة اليمن التي تحارب قوات متحالفة مع إيران في أول أيام زيارة للسعودية يقوم بها الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي يتوجه أيضا إلى إيران في وقت لاحق.

وبدأ التحالف الذي تقوده السعودية حملة عسكرية العام الماضي ضد جماعة الحوثيين الشيعية المتحالفة مع إيران في اليمن والتي سيطرت على العاصمة صنعاء. وتتمركز حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الان في مدينة عدن جنوب اليمن.

وترى الرياض أن الحوثيين وكلاء لخصمها الإقليمي الرئيسي إيران لتوسيع نفوذها في الدولة الفقيرة الواقعة في جنوب شبه الجزيرة العربية. وينفي الحوثيون هذا ويقولون إنهم في ثورة ضد حكومة فاسدة ودول خليجية موالية للغرب.

وألحق نزاع دبلوماسي متزايد بين الرياض وطهران أججه إعدام السعودية لرجل دين شيعي بارز ضررا بأفق أي حل للحرب في اليمن.

وقالت السعودية والصين في بيان الأربعاء إن البلدين أكدا دعمهما لوحدة اليمن واستقلاله وسيادته. ووزعت وزارة الخارجية الصينية البيان بعد الاجتماع بين شي والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض الثلاثاء.

وأضاف البيان أنه يجب على كل الجماعات الاجتماعية والدينية والسياسية في اليمن أن تحافظ على تضامنها الوطني وتتجنب أي قرار قد يتسبب في اضطراب اجتماعي وفوضى. وقال البيان "كلا الجانبين يؤكدان دعمهما للنظام الشرعي في اليمن".

وتهدف زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ الى السعودية إلى تعزيز الحضور الاقتصادي للعملاق الآسيوي في الشرق الاوسط.

ووقع البلدان 14 اتفاقا ومذكرة تفاهم بينها ما يتناول التعاون الاقتصادي واقامة آلية للتشاور حول مكافحة "الارهاب" وكذلك ينص اتفاق اخر على بناء مفاعل نووي، حسب ما ذكرت الوكالة السعودية.

وقال الرئيس الصيني حسب ما نقلت وكالة الانباء الصينية الرسمية انه "منذ اقامة علاقات دبلوماسية قبل 26 عاما بين الصين والسعودية، تطورت علاقاتنا مع ثقة سياسية متبادلة تتعمق باستمرار وتعاون اقتصادي قوي في عدة مجالات".

وتحدث عن زيارة مثمرة من شأنها ان "تؤدي الى رفع مستوى تعاوننا في قطاعات مختلفة بالاضافة الى التعاون بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي".

وتعد الصين، نظرا لتأثيرها الاقتصادي وعضويتها الدائمة في مجلس الأمن، من الدول المؤثرة والمعنية بنزاعات الشرق الاوسط، وان لم تنخرط فيها بشكل مباشر.

واستضافت بكين الشهر الماضي مسؤولين من النظام السوري والمعارضة، مكررة الدعوة الى حل سياسي للنزاع المستمر منذ نحو خمسة اعوام. وسبق للصين ان استخدمت حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن رفضا لقرارات قد تدين نظام الرئيس بشار الاسد، تماشيا مع موقف موسكو، ابرز الداعمين الدوليين للنظام.

اما الرياض الداعمة للمعارضة، فاستضافت في ديسبمر مؤتمرا موسعا لاطياف مختلفة سياسية وعسكرية من المعارضة السورية، سعيا لتوحيد رؤيتها تجاه أسس التفاوض مع النظام. وتأمل الامم المتحدة بجمع طرفي النزاع حول طاولة التفاوض قبل نهاية الشهر الجاري.

وسبق لسلف شي، هو جينتاو، ان زار السعودية في 2009، حيث وقع عقودا اقتصادية شملت سكك الحديد والنفط والمواد البتروكيميائية، ومن المتوقع أن يتوقف في مصر بعد أن يغادر السعودية ويزور إيران في وقت لاحق.

1