الصين تقر باحتجازها الآلاف من الإيغور

الخارجية الأميركية تدين الانتهاكات التي ترتكبها الصين ضد أقلية الإيغور المسلمة.
الثلاثاء 2019/03/19
الأسوأ منذ الثلاثينات

بكين - أقرّت الحكومة الصينية باعتقال 13 ألف شخص من المسلمين الإيغور ، في إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية) غربي البلاد، غداة إدانة أميركية لوضع حقوق الإنسان في الإقليم ذي الغالبية المسلمة.

وذكرت وكالة شينخوا الصينية نقلا عن تقرير أصدرته الحكومة أنه جرى تنفيذ عمليات أمنية ضد ألف و588 عصابة، فيما تم اعتقل 13 ألفا منذ 2014، ومعاقبة أكثر من 30 ألفا لمشاركتهم في ” نشاطات غير قانونية”.

والخميس الماضي وصفت وزارة الخارجية الأميركية، الانتهاكات التي ترتكبها الصين ضد أقلية الإيغور  المسلمة، في إقليم شينجيانغ غربي البلاد، بأنها “الأسوأ منذ الثلاثينات”.

وفي تقريرها السنوي لحقوق الإنسان، قالت الخارجية الأميركية، إن الحكومة الصينية “كثفت حملتها ضد أقلية الإيغور ، واحتجزت تعسفيا 800 ألف منهم، علاوة على وضع أكثر من مليونين في معسكرات احتجاز، بهدف “محو هوياتهم الدينية والعرقية”.

وقال مدير مكتب حقوق الإنسان والديمقراطية بوزارة الخارجية الأميركية مايكل كوزاك الذي كان مرفوقا بالوزير مايك بومبيو “لم نرَ أمورا مثل هذه منذ الثلاثينات”.

وفيما لم يحدد المسؤول الأميركي أسباب اختياره لفترة الثلاثينات من القرن الماضي، إلا أن وسائل الإعلام الأميركية أوضحت أنه يقصد بتصريحاته “معسكرات الاحتجاز في ألمانيا النازية والاتحاد السوفييتي في عهد ستالين”.

وأوضح بومبيو أنّ الحكومة الصينية تصبح على نحو متزايد “دولة مراقبة”، باستخدام أدوات مثل تقنية التعرف على الوجه، وذلك “عند مستويات قياسية”، لافتا إلى أن ممارسات الصين من شأنها “محو هوية أقلية الإيغور  الدينية والعرقية”.

ومنذ 1949، تسيطر بكين على الإقليم الذي يعد موطن شعب الإيغور ، وتطلق عليه اسم شينجيانغ، أي “الحدود الجديدة”.

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، بينهم 23 مليونا من الإيغور ، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن عدد المسلمين يناهز 100 مليون، أي نحو 9.5 في المئة من مجموع السكان.

5