الصين تقود جهود تقليص هيمنة واشنطن على النظام المالي العالمي

الاثنين 2015/04/20
العملة الصينية في تصاعد مستمر

واشنطن - تتزعم الصين من خلال مشروعها لتأسيس مصرف استثماري عملاق في آسيا وطموحاتها المرتبطة بعملتها، الدول التي تريد التخلص من نظام مالي عالمي يهيمن عليه الأميركيون.

وأولت اجتماعات الربيع في واشنطن لصندوق النقد والبنك الدولي، وريثي اتفاقات بريتون وودز في 1944 التي حضرها وزراء المالية وحكام المصارف المركزية، اهتماما كبيرا لهذا التحرك الصيني.

وقال رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم إنه يريد “تهنئة الصين على الخطوة الكبيرة باتجاه التعددية” التي يمثلها إنشاء مصرف تمويل البنى التحتية، معبرا عن الأمل في “التعامل معه بشكل وثيق”. وخلافا لما كانت تأمل فيه واشنطن التي تتحفظ مثل اليابان على هذا المشروع، تلقى هذه المؤسسة المقبلة ترحيب عدد كبير من الدول. وحتى الآن أعلنت 57 دولة اهتمامها به.

وهذا يتناقض مع تراجع مشروع “مصرف بريكس” الذي اطلق وسط ضجة إعلامية كبيرة صيف 2014 من قبل الدول الناشئة الكبرى ولها فقط.

وهذا المشروع السياسي يتعارض بشكل واضح مع مؤسستين هما صندوق النقد الدولي الذي يقرض في الأزمات والبنك الدولي الذي يقدم مساعدات التنمية، ويتقاسم الأميركيون والأوروبيون إدارتهما منذ فترة طويلة.

ويرى كريستوف ديستي الباحث في مركز الأبحاث الفرنسي للاقتصاد الدولي أن العرض الصيني يتسم ببراغماتية أكبر ويتيح لكل واحد أن يجد مكانه.

ورأى أن الصين تبحث عن “منفذ لصناعة” تتسم بإفراط في قدراتها مع مراعاة “مصلحة دبلوماسية هي إضعاف النفوذ الأميركي”.

وقال وزير الخزانة الأميركي جاك ليو “حتى إذا ظهرت مؤسسات جديدة، فإنني أؤكد أن صندوق النقد الدولي يبقى المؤسسة المرجعية لتعزيز استقرار الاقتصاد العالمي”.

وقال جون ستيغليتز حائز نوبل للاقتصاد إن العداء لمشروع البنك الآسيوي للاستثمار الاستثمار في البنى التحتية “يعكس قلق الولايات المتحدة على نفوذها الدولي”.

وتشيد الإدارة الأميركية باستمرار بعمل صندوق النقد، لكن الكونغرس يعرقل إصلاحا وضع في 2010 لإعطاء وزن أكبر للدول الناشئة في داخله. وأكدت مديرة الصندوق كيرستين لاغارد إنها مستعدة للعمل من أجل اقناع الكونغرس بالإصلاحات.

10