الصين تمارس "فن الحرب" بحذر رغم ارتفاع ميزانيتها العسكرية

الثلاثاء 2014/04/15
الصين تحاول البروز كـ"قوة مسؤولة" على الساحة الدولية

بكين - تتفوق الصين التي تملك أكبر جيش في العالم بكثير على جارتها اليابان في مجال البوارج البحرية والطائرات والنفقات العسكرية، لكن خبراء يرون أن بكين تعرف أنها لن تستفيد في شيء من أية مواجهات.

وفي حين تتنازع القوتان الآسيويتان على سيادة جزر غير مسكونة، زار وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الأسبوع الماضي طوكيو وبكين على التوالي وتطرق صراحة إلى التوترات الإقليمية، وجدد تأكيد دعم الولايات المتحدة لليابان وتبادل بعض العبارات شديدة اللهجة مع جنرالات الجيش الصيني.

وحذر هيغل بكين من أي عمل أحادي الجانب من أجل تسوية النزاعات الحدودية، في حين رد عليه جنرالات النظام بأن سيادة الصين على الأرخبيل المتنازع عليه مع طوكيو “لا تقبل المساومة”.

لكن رغم هذه المواقف العدائية والزيادة بأكثر من 12 بالمئة في الميزانية العسكرية الصينية في 2014 – ثاني ميزانية في العالم بعد الولايات المتحدة – يشك المحللون في أن تكون بكين مستعدة فعلا لأية مواجهات سواء أكانت متعمدة أم لا.

وفي حين تحاول البلاد البروز كـ”قوة مسؤولة” على الساحة الدولية “يتوقع أن تبدي القيادة حذرا شديدا ويقظة عندما يتعلق الأمر بشن عملية عسكرية مهما كانت” وفق ما قال فرانس برس آرثر دينغ الخبير في الجامعة الوطنية شينغشي تايوان.

واعتبر دينغ أن القوات اليابانية وحتى دون الاستفادة من تحالفها مع واشنطن ومن “الدرع″ الأميركي “في وضع أفضل حاليا” إذ تتمتع بتدريب وتجهيزات أفضل.

وأصبحت جزر سنكاكو التي تديرها اليابان، لكن تطالب بها الصين باسم دياويو باستمرار، مسرح دوريات يقوم بها خفر السواحل والوكالات غير العسكرية في البلدين. وعلى الرغم من خطر ارتفاع حدة التوتر أحيانا، اتهمت طوكيو خلال 2013 فرقاطة صينية بأنها صوبت رادار نيرانها على سفينة حراسة يابانية، أي على وشك إطلاق النار.

ووضعت أول حاملة طائرات صينية هي لياونينغ في الخدمة قبل 18 شهرا. وأفاد تقرير دولي من معهد الدراسات الاستراتيجية (اي اي اس اس) نشر في فبراير بأن قوات بكين تفوق عدديا القوات اليابانية في كافة المجالات تقريبا.

وكان الجيش الشعبي الصيني يضم 2،3 مليون جندي السنة الماضية مقابل 247 ألفا و150 من القوات اليابانية. وكانت لدى الصين 2525 طائرة (مقابل 630 في الجانب الياباني) و6840 دبابة (مقابل 777) و66 غواصة قتالية (مقابل 18) وفق المعهد. وكذلك فاقت الميزانية العسكرية الصينية التي بلغت 112،2 مليار دولار خلال 2013 ميزانية اليابان (51 مليار دولار).

لكن الصين ما زالت تعاني من نقص في عدة مجالات، حسب المعهد الذي أشار إلى قلة الخبرة القتالية وتساءل حول معنويات قواتها ونوعية تدريباتها وضعف الكوادر والثغرات في أسلحة الغواصات.

وخلص التقرير إلى القول إن الجيش الصيني في كثير من الجوانب “يظل نوعيا أدنى من عدة قوات مسلحة في المنطقة ذات التكنولوجيا الأكثر تقدما مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتظل بعيدة جدا وراء الولايات المتحدة”.

وإضافة إلى ذلك وفي عامل ردع كبير، تبقي الولايات المتحدة نحو خمسين ألف جندي منتشرين في الأرخبيل في عدة قواعد استراتيجية مثل أوكيناوا على مسافة أقل من ساعة عن الجزر المتنازع عليها مع بكين.

7