الصين تهيمن على استثمارات كرة القدم العالمية

تتصدر الصين قائمة الدول الأكثر استثمارا في أندية كرة القدم بمبلغ مليارين و413 مليون دولار تم إنفاقها بين عامي 2014 و2016، أي بزيادة سبعة أضعاف عن صاحبة المركز الثاني في هذا التصنيف الولايات المتحدة.
الجمعة 2017/06/16
على طريق المجد

بكين - باتت الصين تتصدر قائمة الدول الأكثر استثمارا في أندية كرة القدم، وتأتي هذه المعلومات، نقلا عن دراسة أجرتها شركة بريطانية قارنت بين استثمارات كيانات من 41 جنسية مختلفة، وأفضت إلى أن إجمالي عدد عمليات الشراء الصينية كانت أكبر من تلك التي أجرتها كافة الدول الباقية مجتمعة.

ومن بين العمليات الرئيسية التي قام بها صينيون في عالم كرة القدم على مستوى دولي، تبرز مساهمات في فرق مثل إنتر ميلان وإيه سي ميلان وسالفيا براغ في التشيك وليون الفرنسي وأتلتيكو مدريد الإسباني. وأشارت الدراسة إلى أن المستثمرين الصينيين يركزون على فرق ذات مستوى رفيع ويحاولون الحصول على قدر أكبر من المساهمات.

وهذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تتحول فيها دولة لا تكاد تستثمر على الإطلاق إلى أكبر مستثمر في عالم كرة القدم على مستوى العالم، نظرا لأن العملاق الآسيوي لم ينفق أي أموال على اللعبة في عام 2014، بينما أنفق 623 مليون دولار في العام التالي، ثم مليار و796 مليون دولار في 2016.

وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم الشركة التي أجرت الدراسة، مارك ديكسون أن “هذا نتاج طموح الصين لتصبح قوة عالمية في كرة القدم، من أجل أن تحظى بالاعتراف والمكانة مع كل انتصار يتحقق”.

وجاءت الولايات المتحدة في المركز الثاني بقيمة استثمارات بلغت 351 مليون دولار، أنفقتها على فرق مثل مايوركا الذي هبط مؤخرا إلى دوري الدرجة الثالثة الإسباني، تليها سنغافورة بـ287 ميلون مليون دولار.

الصين استثمرت بشكل هائل في كرة القدم وعززت سمعة الدوري المحلي بالتعاقد مع لاعبين دوليين ومدربين بارزين

وفي المركزين الرابع والخامس، تأتي إيران وبريطانيا باستثمارات بلغت 284 مليون و204 مليون دولار على الترتيب. وقال الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” إن الرئيس الصيني شي جين بينغ أبلغ جياني إنفانتينو رئيس الفيفا بأنه يأمل في أن تستطيع الدولة الآسيوية استضافة كأس العالم “في المستقبل” بعد أن التقى الاثنان في بكين.

ودشّن شي، وهو مشجع عاشق لكرة القدم، خطة طموحة لتطوير كرة القدم الصينية وتحدث عن رغبته في تأهل الصين مجددا لنهائيات كأس العالم واستضافة البطولة ثم الفوز باللقب في نهاية الأمر.

واستثمرت الصين بشكل هائل في كرة القدم في السنوات الأخيرة وعززت سمعة الدوري المحلي بالتعاقد مع لاعبين دوليين ومدربين بارزين.

وفي بيان في وقت متأخر الأربعاء قال الفيفا إن اجتماع شي وإنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي ركز على شعبية كرة القدم في الصين والتزام الحكومة بتحسين فرص ممارسة اللعبة.

وقال الفيفا “وإضافة إلى ذلك فقد أبدى الرئيس الصيني أمله وحلم العديد من الصينيين في أن تحصل البلاد على فرصة استضافة كأس العالم في وقت ما بالمستقبل”. ولم يرد ذكر تعليق شي حول كأس العالم في تقارير وسائل الإعلام الصينية الرسمية. ومع ذلك ازدادت التكهنات بأن الصين ترغب في التقدم بعرض لاستضافة كأس العالم 2030 أو 2034.

وتأهل منتخب الصين، الذي يحتل المركز 82 في تصنيف الفيفا، لكأس العالم مرة واحدة وخسر مبارياته الثلاث وفشل في تسجيل أي هدف في نهائيات 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

وأصاب فشل المنتخب الصيني في العودة إلى النهائيات الجماهير المحلية بخيبة أمل. وتبدّدت آمال الصين تقريبا في التأهل إلى كأس العالم القادمة في روسيا بعد تعادلها 2-2 مع سوريا الثلاثاء الماضي.

ونقل عن شي قوله في اجتماعه مع إنفانتينو “حتى الآن يوجد تفاوت كبير جدا في المعايير العامة بين كرة القدم في الصين وبقية الدول المتفوقة في هذه الرياضة”.

وينعكس تأثير الصين المتزايد في الفيفا على انتخاب تشانغ جيان لعضوية مجلس الفيفا في مايو وتوقيع الاتحاد الدولي عقود رعاية مع شركات صينية من أجـل النسختين المقبلتين لمنافسات كأس العالم في روسيا وقطر 2022.

وقال إنفانتينو في بيان الفيفا “اليوم هو انطلاق تعاون جديد ووثيق بين الصين والفيفا من أجل مستقبل كرة القدم”.

من ناحية أخرى قررت الصين البحث عن مواهب صينية في أوساط مواطنيها المقيمين في الخارج أملا في العثور على رياضيين واعدين يمكن الاستعانة بهم خلال الاستعداد لأولمبياد طوكيو الصيفي 2020.

واحتلت الصين صدارة قائمة الميداليات في أولمبياد بكين الصيفي في 2008 ثم احتلت المركز الثاني في أولمبياد لندن 2012 لكنها تراجعت للمركز الثالث في ريو دي جانيرو البرازيلية العام الماضي.

وقالت وسائل إعلام صينية إنه في “إطار عملية إصلاح غير مسبوقة للعملاق الآسوي دعت الإدارة العامة للرياضة في البلاد الرياضيين الصينيين المقيمين في الخارج إلى المنافسة في دورة الألعاب الوطنية خلال الفترة ما بين 27 أغسطس والثامن من سبتمبر”.

22