الصين حاولت تجنيد نواب ألمان

سلطات مكافحة التجسس في ألمانيا تتدخل لكشف الجواسيس الصينيين الذين يسعون إلى عقد لقاءات شخصية مع الألمان ويتواصلون معهم ويحثونهم على السفر إلى الصين.
السبت 2018/07/07
معلومات تحليلية مقابل مبالغ مالية هامة

برلين- كشفت صحيفة ألمانية الجمعة أن الصين حاولت تجنيد نواب في البرلمان الألماني للحصول على معلومات تحليلية مقابل مبالغ مالية هامة. وذكرت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ أن صينيا ادعى أنه رجل أعمال راسل تحت اسم جاسون وانج نائبا في البرلمان الألماني عن التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل، في صيف عام 2016، وأشاد بخبرته في السياسة الخارجية.

وبحسب تقرير الصحيفة، ترك الصيني انطباعا جادا لدى النائب الألماني، حيث بدا في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي مرتبطا بعدد من الساسة الألمان والباحثين المرموقين، ما دفع النائب الألماني للدخول في مراسلات معه.

وذكرت الصحيفة أن الصيني عرض على النائب الألماني تقديم مواد تحليلية له تعلقت في بداية الأمر بمجال السياسة الخارجية مقابل 30 ألف يورو، مضيفة أن الموضوعات التحليلية التي طُلبت من النائب البرلماني تطرقت بعد ذلك تدريجيا إلى قضايا شائكة في تفاصيل السياسة الداخلية الألمانية.

وتدخلت سلطات مكافحة التجسس في ألمانيا في الوقت المناسب، وقبل تدفق الأموال إلى النائب البرلماني، حيث تواصل معه المكتب الاتحادي لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية الألمانية)، وأخبره بطبيعة هذه الاتصالات. وذكرت الصحيفة، استنادا إلى مصادر مطلعة على هذه الواقعة، أن النائب أصيب بصدمة عندما علم بحقيقة المدعو جاسون وانج.

وتتخفى وزارة الأمن الصينية خلف شخصية جاسون وانج، حيث فتحت السلطات هناك ما لا يقل عن 500 حساب وهمي على شبكة “لينكد إن” لتواصل المهنيين عبر الإنترنت، بغرض تجنيد مسؤولين ألمان عبرها.

وتفسر السلطات الألمانية ذلك بأن الجواسيس الصينيين يسعون في النهاية إلى عقد لقاءات شخصية مع الألمان الذين يتواصلون معهم، ويحثونهم على السفر إلى الصين، حيث تتوافر لديهم هناك كافة الإمكانيات لزرع فيروسات في هواتفهم الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.

5