الصين ساخطة على قانون أميركي يعزز العلاقات مع تايوان

الصين تعتبر القانون الأميركي الذي يشجع السفر إلى تايوان بأنه "انتهاك صارخ" لمبدأ الصين الواحدة أرسل إشارات خاطئة إلى القوى الانفصالية المؤيدة للاستقلال.
الاثنين 2018/03/19
تايوان خط أحمر

بكين- طلبت بكين من واشنطن “تصحيح خطئها” حول تايوان، بعد أن وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قانون يعزز العلاقات بين الولايات المتحدة وجزيرة تايوان التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

ويشجع قانون السفر إلى تايوان، الذي وافق عليه مجلسا النواب والشيوخ، المسؤولين الأميركيين من كل المستويات على السفر إلى تايوان للقاء نظرائهم، والعكس بالعكس، رغم العلاقات الملتبسة التي تقيمها الولايات المتحدة مع تايوان، حيث أن الجانبين غير مرتبطين بعلاقات دبلوماسية.

وتعليقا على القانون، قال لو كانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في بيان إنه “انتهاك صارخ” لمبدأ الصين الواحدة وقد أرسل “إشارات خاطئة جدا إلى القوى الانفصالية المؤيدة للاستقلال في تايوان”.

وأضاف “نحض الجانب الأميركي على تصحيح هذا الخطأ الذي ارتكبه والتوقف عن مواصلة أي علاقات رسمية مع تايوان أو تحسينٍ لعلاقاته الحالية مع الجزيرة”، فيما اعتبر المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية وو تشيان أن القانون الأميركي يشكل “تدخلا في الشؤون الداخلية للصين”.

وطالب المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية “بقطع كل صلة بين الجيشين الأميركي والتايواني وأي عملية بيع أسلحة إلى تايوان، للحيلولة دون الإساءة بشكل خطير إلى العلاقات الثنائية والعسكرية بين الصين والولايات المتحدة، وإلى الإسلام والاستقرار في مضيق تايوان”. وكان الرئيس ترامب أثار غضب بكين بعد انتخابه أواخر 2016 بموافقته على الرد على اتصال هاتفي من الرئيسة التايوانية تساي إنغ وين.

وأعلن البيت الأبيض الجمعة أن ترامب وقع قانون السفر إلى تايوان الذي “يشجع على تبادل الزيارات بين مسؤولي الولايات المتحدة وتايوان على كل المستويات”.

ويمكن للمسؤولين الأميركيين حاليا السفر إلى تايوان بينما يزور مسؤولون تايوانيون من حين إلى آخر البيت الأبيض، لكن الاجتماعات جرت حتى الآن بتحفظ لتجنب إثارة غضب الصين. وقطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان في 1979 ارضاء لبكين، لكنها أبقت على علاقات تجارية مع الجزيرة وتبيعها أسلحة مما يثير استياء الصين.

وتعتبر الصين تايوان المستقلة بحكم الأمر الواقع، إقليما متمردا يشكل جزءا لا يتجزأ من أراضيها، حيث قطعت كل الاتصالات الرسمية مع تايبيه لرفض رئيستها تساي إنغ ون الاعتراف بالجزيرة الديمقراطية جزءا من “صين واحدة”.

ووصف القانون الأميركي الجديد تايوان بأنها “منارة للديمقراطية”، مؤكدا أن “إنجازات تايوان الديمقراطية تشكل مصدر وحي لعدد من دول وشعوب المنطقة”. ورحب السناتور جيم اينهوف بهذه الخطوة، مؤكدا أن الاجتماعات على مستوى عال “تبقى ثمينة جدا وخصوصا مع مواصلة الصين مطالبها في بحر الصين الجنوبي”.

5