الصين لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء إجراءات الولايات المتحدة الحمائية

بكين تحذر من أنها ستتخذ "التدابير الضرورية" دفاعا عن مؤسساتها في وجه "القرارات الحمائية" التي تصدر عن واشنطن.
الاثنين 2018/03/05
المعاملة بالمثل

بكين- أعلنت بكين الأحد أنها لا تريد حربا تجارية لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التهديدات الأميركية لصادراتها، في تحذير شديد اللهجة ضد الميول الحمائية التي يبديها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال المتحدث باسم الجمعية الوطنية الشعبية (البرلمان) تشانغ يسوي للصحافة قبل الدورة السنوية العامة إن “الصين لا تريد حربا تجارية مع الولايات المتحدة، لكن إذا قامت الولايات المتحدة بفعل من شأنه الإضرار بالمصالح الصينية، فإن الصين لن تقف مكتوفة الأيدي وستتخذ ما يلزم من إجراءات”.

وأكد المتحدث أنه “من الضروري أن يفهم الجميع بوضوح وموضوعية النوايا الاستراتيجية للطرف الآخر” مضيفا أن “السياسات التي تؤسس على الأحكام غير السليمة والتصورات الخاطئة ستسيء إلى العلاقات وقد تكون لها عواقب لا يرغب فيها أي طرف”. وأبدى تشانغ مخاوف إزاء الانزلاق في دوامة تخرج عن السيطرة، في وقت تضاعف فيه واشنطن من التحقيقات ورسوم مكافحة إغراق الأسواق ضد العملاق الآسيوي في مجالات عديدة تمتد من الغسالات إلى الألواح الشمسية.

وأثار الرئيس الأميركي موجة تنديد عالمية بالإعلان عن عزمه على فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات الأميركية من الصلب والألومنيوم، ثم تهديده بفرض “رسوم على أساس المعاملة بالمثل” على شركاء الولايات المتحدة التجاريين الذين يردّون بتدابير مماثلة.

وحذرت بكين مرارا، في الأشهر الأخيرة، من أنها ستتخذ “التدابير الضرورية” دفاعا عن مؤسساتها في وجه “القرارات الحمائية” التي تصدر عن واشنطن. وفتحت السلطات الصينية، في هذا السياق، تحقيقا مضادا للإغراق في حق الذرة البيضاء الأميركية، كما أنها لا تستبعد استهداف صادرات الصويا الهائلة الأميركية.

وزار ليو هي، المستشار المقرب من الرئيس الصيني شي جين بينغ واشنطن الأسبوع الماضي، في محاولة لإعادة الزخم إلى العلاقات الاقتصادية بين الدولتين، لكن تصريحات ترامب بشأن الإجراءات الحمائية التي تزامنت مع الزيارة كانت بمثابة صفعة لبكين.

ورغم ذلك، أكدت وكالة أنباء الصين الجديدة أن ليو والمسؤولين الأميركيين الذين التقاهم “اتفقوا على ضرورة أن يعمد البلدان إلى تسوية خلافاتهما التجارية من خلال التعاون وليس المواجهة”.

ولا يشكل الصلب والألومنيوم سوى جزء يسير من صادرات العملاق الآسيوي إلى الولايات المتحدة، بلغ حوالي 1 بالمئة العام الماضي بحسب الجمارك الصينية، في حين أن منتجي الصلب في كندا والبرازيل والمكسيك وكوريا الجنوبية وكندا يعولون بشكل كبير على السوق الأميركية التي تشكل أهمية قصوى لهم.

ويأمل بعض حلفاء الولايات المتحدة مثل كندا وأستراليا في إعفائهم من الرسوم الأميركية. وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد ندّدوا، في وقت سابق، بالتوجهات الحمائية الأميركية، معتبرين أنها تهدد نظام التجارة العالمي. وهدد القادة الأوروبيون بالردّ على الإجراءات الحمائية الأميركية إن لم يتم التراجع عنها، مؤكدين أن هاته التوجهات تؤثر على اقتصادهم وتهدد التجارة الدولية.

5