الصين متهمة بأكبر عملية قرصنة إلكترونية في تاريخ الولايات المتحدة

السبت 2015/06/06
مكتب شؤون الموظفين يمتلك بيانات حساسة

واشنطن - اتهمت الولايات المتحدة، الصين باختراق بيانات ملايين الموظفين الحكوميين، في هجوم هو الأول بهذا الحجم، غير أن بكين نفت ذلك.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي الجمعة إن “عدم إجراء تحقيق معمق واستخدام كلمات مثل ‘محتمل’ لوصف مسؤولية الصين أمر غير مسؤول”.

من جهتها، ردت السفارة الصينية في واشنطن على هذه الاتهامات وأوضحت أن قوانين بلادها تحظر الجرائم الإلكترونية بجميع أشكالها، كما أنها تبذل جهودا لمكافحة هذا النوع من الجرائم.

ويقول مكتب شؤون الموظفين التابع للحكومة الأميركية إن بيانات نحو أربعة ملايين موظف فدرالي حالي وسابق تمت قرصنتها، كما طالب جميع الموظفين العاملين في المؤسسات الحكومية بمراقبة بياناتهم المالية واستصدار بطاقات وتقارير مصرفية جديدة.

ويعتقد المسؤولون أن عملية القرصنة هذه تعتبر الأكبر في تاريخ البلاد، ومصدرها قد يكون الحكومة الصينية، حيث يعمل مجموعة من القراصنة الإلكترونيين لصالح الجيش الشعبي الصيني لجمع معلومات وبيانات حول الموظفين الأميركيين، من دون معرفة الهدف من ذلك.

وأكدت مديرة المكتب كاثرين أرشوليتا عقب الحادثة أن حماية بيانات “موظفينا الفدراليين من حوادث إلكترونية تخريبية هي أولى أولوياتنا”، مشيرة إلى الالتزام بـ”مسؤوليتنا في ضمان أمن المعلومات المخزنة في أنظمتنا”.

وحسب المحققين الأميركيين، فإن المكتب وهو هيئة تتولى إدارة شؤون موظفي الحكومة وتصدر كل سنة مئات الآلاف من التصاريح الأمنية الحساسة والتحقيقات حول أشخاص مطروحين لوظائف في الإدارة، رصد هذا “التوغل الإلكتروني” في أبريل الماضي.

ويتولى مكتب التحقيقات الفدرالي وإدارة الأمن القومي الأميركيين التحقيق في هذه القضية، حيث أعلن الـ”أف بي آي” في بيان أنه “سيواصل التحقيق ومحاسبة الذين يشكلون خطرا في الفضاء الإلكتروني”.

وفي غضون سبعة أشهر تتعرض الولايات المتحدة لعمليتي قرصنة، بعد اختراق قراصنة من كوريا الشمالية في ديسمبر الماضي، استديوهات “سوني بيكتشرز” على خلفية الفيلم المثير للجدل “ذي أنترفيو”.

5