"الضاحك الباكي" حلم مؤجل لم يفارق عابد فهد

أكد النجم السوري عابد فهد أنه مازال يحلم بتجسيد شخصية الفنان المصري الراحل نجيب الريحاني، والذي كان يستعد لتقديمه في مسلسل يتطرق إلى حياته وفنه بعنوان “الضاحك الباكي” قبل سنوات، إلاّ أن المشروع توقف لظروف إنتاجية.
الخميس 2016/12/01
الفهد: تجسيد أدوار لإظهار الجانب الإنساني فيها

دمشق – لم ينس النجم السوري عابد فهد رغم نجاحاته الدرامية الكثيرة، حلمه المؤجل بتجسيد شخصية الفنان المصري الراحل نجيب الريحاني، حيث يؤكد بطل المسلسلات التاريخية والسير الذاتية في كل مرة أنه كان متحمسا للتجربة، ولكن المشروع لم ير النور لظروف إنتاجية ومادية، مشيرا إلى أنه لن يتخلى عن حلم تجسيده لهذه الشخصية دراميا، لكونها ثرية من كافة نواحيها سواء الإنسانية أو الفنية.

وكان من المزمع أن يرتكز المسلسل الذي كتبه محمد الغيطي ورشح لإخراجه محمد أبوسيف، في سرده لحياة نجيب الريحاني، على مذكراته التي كتبها بنفسه، والتي تضمّ العديد من الأحداث المهمة منها علاقته بالخديوي، وبزملائه الفنانين بديعة مصابني وبديع خيري، والمواقف التي جمعته بأسرته، وبزوجته الثانية، وتبنّيه لابنة شقيقه بناء على وصية والده.

وعن مشاركته الدائمة في أعمال السير الذاتية، يقول فهد “في الحقيقة تستهويني هذه الأدوار، لأنها ممتعة ومركبة، فقد قدمت في الدراما السورية من قبل شخصية الظاهر بيبرس، وهي شخصية غير معروفة للناس بشكل كبير وكذلك دور الحجاج بن يوسف الثقفي، وهو معروف لدى الجمهور بالاسم فقط، ولكن الناس بعيدون عن ملابسات شخصيته الواقعية، وهي ما أود أن أركز عليه حين يتسنى لي تقديم شخصية الريحاني”.

ويضيف “المعروف عن نجيب الريحاني الملقب بالضاحك الباكي، أنه أضحك الناس بقدر مأساته الحقيقية التي عاشها والمشكلات والهموم التي كانت تحاصره من كل ناحية، ولأجل ذلك لن يتوقف حلمي بأداء شخصيته في التلفزيون، ليس من أجل تقديمها بالشكل الكوميدي وإنما لإظهار الجانب الإنساني فيها”.

ونشأ نجيب الريحاني في القاهرة وعاش في حي باب الشعرية الشعبية منفردا وخالط الطبقة الشعبية البسيطة والفقيرة، وعندما أكمل تعليمه ظهرت عليه بعض الملامح الساخرة، ولكنه كان يسخر بخجل أيضا،

تجسيد شخصية نجيب الريحاني مطمح كل فنان

وعندما نال شهادة البكالوريا، كان والده قد تدهورت تجارته فاكتفى بهذه الشهادة، وتأثر الريحاني بأمه التي كانت تميل إلى السخرية وتقمص من شخصيتها الفكاهية الكثير في أدائه للعديد من أعماله الكوميدية.

وقد عمل في بداية حياته كموظف بسيط كي يعيل أسرته، ثم قادته الصدفة إلى التعرف على محمد سعيد الذي يعمل في ملهى ليلي وقدما معا “اسكتشات” مسرحية ساخرة شكلت بدايات الريحاني الفنية التي انطلق بعدها إلى عالم السينما والمسرح والتلفزيون.

وعلى صعيد الإنتاج السينمائي، أنتج عشرة أفلام هي عبارة عن مسرحيات حولها إلى السينما، وهو صاحب شخصية “كشكش بيه” التي قدمها في فيلمه “صاحب السعادة كشكش بيه” عام 1931، ثم مثل نفس الشخصية في فيلم “حوادث كشكش بيه” عام 1934.

وشارك نجيب الريحاني في العديد من الأعمال التلفزيونية مثل مسلسل “أبوضحكة جنان” و”كاريوكا”، كما شارك في أكثر من أوبيرات غنائية مثل “ولو”، “إش”، “قولوا له” وغيرها.

ويعتبر الممثل الفكاهي المصري من أصل عراقي نجيب الريحاني من أشهر ممثلي المسرح في القرن العشرين، وقدم في حياته الفنية أكثر من 33 مسرحية قبل اعتزاله المسرح عام 1946.

وقد توفي الريحاني عام 1949 بعد أن قدم آخر أعماله في فيلم “غزل البنات”، حيث أصيب بمرض التيفوئيد الذي كان سببا في وفاته.

وكانت آخر أعمال السوري عابد فهد المسلسل التاريخي “سمرقند”، الذي عرض في رمضان الماضي، وجسد خلاله شخصية “حسن الصباح”.

واستحوذت مشاهد الجريمة و”الأكشن” والتراجيديا على معظم الأعمال الدرامية العربية في رمضان 2016، لكن مسلسل “سمرقند” تفرد بتقديم فانتازيا تاريخية لها طابع خاص. ونال “سمرقند” إعجاب ومتابعة المشاهدين على مستوى الوطن العربي، وتمكن من خطف الأضواء في مواقع التواصل لفكرته الجديدة والطريفة والخارجة عن المألوف.

وتطرق المسلسل التاريخي الذي عرضته قناة “أبوظبي” إلى الرغبة في نيل الجاه والسلطة عبر الترهيب والعنف والقتل، ورآه البعض نوعا من الإسقاط على أحداث تقع في زمننا الراهن كقيام مجموعات متطرفة في مقدمتها تنظيم الدولة الإسلامية بسبي وبيع النساء والمتاجرة بهن وقتل وذبح من يخالف هذه المجموعات الفكرَ أو المعتقد.

وتفاعل الجمهور مع النجم عابد فهد في تجسيده لدور حسن الصباح الذي طاف البلاد يجمع أتباعا له، ليكونوا عونه على الملك شاه، فصار يحرر العبيد ويقتل أسيادهم ليدينوا له بالولاء.

وقدم مسلسل “سمرقند” للمخرج الأردني إياد الخزوز قصة افتراضية عن جارية تباع وتشترى وتتحول لتصبح الوصيفة الأولى للملكة في القصر، أهم مُلك في تلك الفترة التي يعرض لها المسلسل.

والمسلسل ملحمة تاريخية بحبكة درامية معاصرة، حيث استند إلى الأساس التاريخي في شكله العام وشخصياته الرئيسية، ولكنه لا ينتمي إلى فئة الأعمال التوثيقية.

16