الضربات تتوالى على إعلام "قطر – تركيا" الموجه

الاثنين 2013/09/02
الجزيرة لا تزال تطالب مراسلها بالصعيد باستئناف العمل

القاهرة- ضربت الاستقالات شبكة «الجزيرة» الفضائية القطرية وقناة «TRT» التركية الموجهة إلى الناطقين باللغة العربية، اعتراضا على سياسات تلك القنوات التي تحرض على العنف، وتسخّر كاميراتها لخدمة تنظيم الإخوان والجماعات الإرهابية، وكذلك رفضا لتصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ضد مصر وعلمائها ورموزها، وأعلن عبدالرحمن القرشي، مراسل قناة «الجزيرة مباشر مصر» بجنوب الصعيد، استقالته من القناة، التزاما منه بقرار الحكومة المصرية بإغلاق القناة لعدم قانونيتها وشرعيتها وعدم التزامها بالميثاق الإعلامي للدولة، إلى جانب ما يوجه إليها من اتهامات عديدة وبلاغات عديدة لدى النيابة بالتحريض على العنف وبث الفتنة بين المواطنين.

وقال القرشي، في بيان، إن قناة «الجزيرة مباشر مصر» تجاوزت كافة قواعد المهنية في تغطية الأحداث بانحيازها غير الموضوعي لتيارات الإسلام السياسي وعلى رأسها تنظيم الإخوان، رغم ما ترفعه من شعارات من نقل الرأي والرأي الآخر، إلا أنها في الواقع باتت ترفع شعار «أنت معي فأنت قديس.. أنت ضدي فأنت إبليس»، مشيراً إلى أنه جمّد تعامله مع قناة «الجزيرة مباشر مصر» منذ أحداث فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة، إلا أن القناة ما زالت تطلب منه دون استحياء العودة إلى العمل مرة أخرى.

واتهم القرشي أيمن جاب الله، مدير قناة الجزيرة مباشر مصر، بتوجيه القناة إلى دعم تنظيم الإخوان والتيار الديني، لافتا إلى أن «جاب الله» وجه إليه اللوم بسبب ذكر لقب «فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب» على شيخ الأزهر الشريف، مضيفا أن مدير القناة قال له «هذا الشخص لا ينبغي تبجيله وتعظيمه لأنه انقلابي». واختتم القرشي بيانه بأنه «يخلي مسؤوليته عن أي أخبار ترد عن الأقصر على هذه القناة المحظورة التي ضربت بقواعد المهنية هي وطاقم تحريرها عرض الحائط»، مناشدا الإعلام المصري التحلي بمزيد من المهنية والمصداقية في نقل الأحداث و»ألا يحذو حذو هذه القناة الخبيثة»، على حد تعبيره. من جهة أخرى أعلن المذيع المصري نشأت الديهي، مقدم البرنامج الأسبوعي «ميدان السياسة» بقناة «TRT» التابعة لمؤسسة الإذاعة والتليفزيون التركية الرسمية، والتي تقدم خدماتها للمشاهدين باللغة العربية، استقالته على الهواء، اعتراضاً على تصريحات رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان ضد مصر وعلمائها ورموزها.

وقال الديهي في ختام برنامجه: «إن الشعب المصري يحب الشعب التركي»، مشيراً إلى أن استمرار العلاقات بين شعبي البلدين باق، وأضاف: «ربما يخطئ القادة لكن الشعوب لا تخطئ، وستعود العلاقات إلى سابق عهدها وأفضل».

واستنكر الديهي تصريحات أردوغان التي دعا فيها إلى عقد اجتماع في مجلس الأمن الدولي لبحث الشأن المصري، معربا عن استيائه من هجومه على شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، لافتاً إلى أن جميع وسائل الإعلام أصبحت تقاطع الشأن التركي بسبب تصريحات أردوغان. وأضاف: «إن مصر أبقى من العلاقات مع تركيا، ونرفض التطاول على الشعب المصري، ومن لا يجيد تمييز الألوان لا يرى الخطوط الحمراء، ومصر خط أحمر ووطن لا يجب التطاول عليه»، مؤكداً أنه سيقاطع العمل في قناة «TRT» اعتراضاً منه على «عدم حيادية القناة من جهة، وتصريحات أردوغان من جهة أخرى»، مخاطباً رئيس الوزراء التركي بقوله: «أنصاف الرجال لا يصنعون الحلول».

وكشف الديهي عن أن قنوات من التليفزيون الحكومي التركي موجهة إلى الناطقين باللغة العربية، ويشرف عليها مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، لا تتميز بالمهنية أو الأخلاقية ولا تنظر إلا لما تريده، وتطعن في شرف العسكرية المصرية والمصريين بشكل دائم، مضيفا: «حينما سألت إدارة القناة متى سيتوقف الرجل الأرعن أردوغان الذي يتخذ مواقف لا تثبت أنه عاقل، فقيل لي إن عبد الله غول يضغط وسوف يتغير الموقف التركي خلال الأيام القادمة».

18