الضغوط تحاصر فينغر وكونتي

يقف الإيطالي أنطونيو كونتي والفرنسي أرسين فينغر، مدربا تشيلسي وأرسنال، في عين العاصفة ولا مجال لهما بأي خطوة إضافية ناقصة في صراع التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، عندما يخوضان المرحلة الـ29 من الدوري الإنكليزي لكرة القدم نهاية الأسبوع.
السبت 2018/03/03
مشاكس يصعب ترويضه

لندن- يترنح فريقا العاصمة أرسنال وشيلسي في المركزين الخامس والسادس في الدوري الإنكليزي، خارج حسابات الأندية الأربعة الأولى التي ستحجز بطاقاتها إلى دوري الأبطال، وذلك بعد سبعة أشهر من مواجهة تشيلسي حامل لقب الدوري وأرسنال بطل الكأس على لقب درع المجتمع.

ويأمل كونتي في مسيرة طويلة الأمد مع تشيلسي، بعدما قاده إلى لقب البرميرليغ في موسمه الأول، لكن مشواره مع البلوز قد ينتهي في نهاية الموسم، بعد إخفاقه في مطاردة مانشستر سيتي الذي يغرد وحيدا في الصدارة بفارق 16 نقطة عن أقرب منافسيه مانشستر يونايتد.

وفي شمال العاصمة، يخيم ضباب كثيف فوق ملعب الإمارات، رغم إجراء فينغر صفقتين قياسيتين، إذ خسر 3 مرات في مبارياته الأربع الأخيرة، ولقنه مانشستر سيتي درسا ثلاثيا في مواجهتين متتاليتين في نهائي كأس الرابطة ثم في الدوري الخميس، كما خرج من الكأس أمام نوتنغهام فوريست المتواضع.

وبعد تتويجه بلقب الكأس على حساب تشيلسي في مايو الماضي، مدد فينغر عقده لسنتين ووضع حدا للتكهنات الكثيرة حول رحيله نتيجة الانتظار والبحث الممل عن الكؤوس. وعلى غرار أرسنال، يخوض تشيلسي مباراة القمة مع ضيفه مانشستر سيتي الأحد بعد خسارته 3 مرات في آخر أربع مباريات، ليبتعد بفارق نقطتين عن توتنهام الرابع وأربع نقاط عن ليفربول الثالث و6 عن يونايتد.

عودة صعبة

فريق ويست بروميتش يدخل مباراته أمام واتفورد السبت في الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الإنكليزي وهو يعلم أن الخسارة يمكنها أن تحسم بشكل كبير هبوط الفريق

يدرك كونتي أن العودة إلى مانشستر بعد سقوطه أمام يونايتد، ستكون صعبة لتعويض انحداره. ويتردد أن لاعبي تشيلسي ليسوا سعداء  بشخصية كونتي القاسية وحصصه التدريبية المرهقة. وعن إمكانية غيابه عن دوري الأبطال، قال مدرب يوفنتوس السابق المرشح لاستعادة منصبه مدربا للمنتخب الإيطالي “أكرر نفس الفكرة عدة مرات، لكن في هذا الدوري ليس سهلا أن تحظى ببطاقة دوري الأبطال. هناك خطر الفشل بالتأهل. يجب أن نكون جاهزين للقتال، نركز ونفهم أن هذا الهدف هام لنا”.

وفي المقابل، يغرد سيتي بمفرده خارج السرب، إذ يقدم لاعبو المدرب الإسباني بيب غوارديولا مستويات رائعة، فخسروا مرة يتيمة هذا الموسم أمام ليفربول، وقطعوا معظم الطريق نحو ربع نهائي دوري الأبطال بسحقهم مضيفهم بازل السويسري 4-0، وقد توج غوارديولا بلقبه الأول معه في كأس الرابطة. ونجح سيتي في الفوز بمبارياته الـ13 الأخيرة على أرضه في الدوري، مسجلا هدفين على الأقل في كل مباراة، علما بأنه يملك أقوى هجوم ودفاع في الدوري (82-20).

ورغم الفوز الكبير في مباراتيه الأخيرتين ضد أرسنال، بدا غوارديولا قلقا من تهاون لاعبيه في نهاية الشوط الأول ومطلع الثاني “سجلنا ثلاثة أهداف رائعة. لكن آخر 10 دقائق من الأول وأول 20 دقيقة من الثاني كانت سيئة جدا. وكانت المباراة مفتوحة لو لم يصد الحارس البرازيلي إدرسون ركلة جزاء سددها الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ”.

وفي 100 مباراة له مع سيتي منذ قدومه في 2016، فاز مدرب برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني السابق 71 مرة، تعادل 16 وخسر 13 مرة. وتابع المدرب الذي كشف عن تفضيله لقب الدوري الإنكليزي على دوري أبطال أوروبا، ولاستعادته لأول مرة منذ 2014 “علينا الفوز بخمس مباريات، و أن لا نفكر كثيرا. الآن نواجه تشيلسي. آمل في أن تكون لدينا رغبة الفوز، لنكون أفضل فريق في إنكلترا”.

ويحل أرسنال على برايتون الأحد في استفتاء جديد لأحقية فينغر في مواصلة مهامه، علما بأن إحرازه لقب الدوري الأوروبي، حيث وقع مع ميلان الإيطالي في دور الـ16، قد يكون الفرصة الوحيدة لتأهله إلى دوري الأبطال. وأكد فينغر (68 عاما) بعد خسارة سيتي أن فريقه “لا يزال بمقدوره إنقاذ موسمه، إذ يجب أن نبقى متماسكين لكن الأمر صعب جدا”.

كونتي يدرك أن العودة إلى مانشستر بعد سقوطه أمام يونايتد، ستكون صعبة لتعويض انحداره

ويبحث مانشستر يونايتد عن الحفاظ على موقع الوصافة، عندما يختتم المرحلة الاثنين على أرض كريستال بالاس السابع عشر. وتبدو نتائج فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو متقلبة، إذ فاز مرتين وخسر مرتين في آخر أربع مباريات، وتعادل في دوري الأبطال مع إشبيلية الإسباني في ذهاب ثمن النهائي. أما ليفربول الثالث، فيستقبل نيوكاسل يونايتد ومدربه السابق الإسباني رافائيل بينيتيز الذي لم يخسر في آخر أربع مباريات.

ويقدم لاعبو المدرب الألماني يورغن كلوب مستويات جيدة، حتى أنهم احتلوا الوصافة مؤقتا بعد فوزهم على وست هام 4-1 السبت الماضي، في ظل تألق كبير للمصري محمد صلاح والبرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو مانيه، الذين سجلوا 66 هدفا من اصل 103 للفريق الأحمر في 40 مباراة في جميع المسابقات.

آمال البقاء

يدخل فريق ويست بروميتش مباراته أمام واتفورد السبت في الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الإنكليزي وهو يعلم أن الخسارة يمكنها أن تحسم بشكل كبير هبوط الفريق. ومع تبقي عشر مباريات على نهاية الدوري، يحتل ويست بروميتش المركز العشرين والأخير بفارق سبع نقاط عن المنطقة الآمنة. وفاز ويست بروميتش في مباراة واحدة فقط في آخر 26 مباراة، وبات الفريق مهددا بقوة نحو الهبوط خاصة وأنه يدخل المراحل الأخيرة من الموسم.

ويصطحب آلان باردو مدرب ويست بوميتش، فريقه، يوم السبت لمواجهة واتفورد وهو مهدد بفقدان وظيفته في ظل وجود تقارير تفيد بوجود خلافات في غرفة خلع الملابس. وأكدت تقارير إعلامية عديدة بأن باردو يمكن أن يقال من منصبه إذا خسر ويست بروميتش أمام واتفورد، وأنه ربما يقوم بتغيير طريقة اللعب إلى 3 – 5 – 2، ومن المقرر أيضا ان يستدعي كريس برانت، الذي أفادت التقارير بأنه قائد التمرد. وحتى قبل الخسارة أمام هيديرسفيلد، أكد باردو أن التدريب في الدوري الإنكليزي محفوف بالمخاطر. وقال باردو “أنطونيو كونتي لخص هذا… عندما قال يجب أن تملك حقيبة معدة مسبقا في هذه الوظيفة، وأنا أملك حقيبة نصف جاهزة”.

23