الضغوط تحاصر كلوب وفينغر في صراع المربع الذهبي للدوري الإنكليزي

يترقب عشاق كرة القدم الإنكليزية موقعة حاسمة ستجمع بين ليفربول الذي يبحث عن استعادة توازنه، وأرسنال الذي يسعى إلى البقاء في دائرة الصراع على اللقب. وستكون الأنظار الشاخصة متجهة نحو مدربي الفريقين، يورغن كلون وأرسين فينغر اللذين تحاصرهما الضغوط.
السبت 2017/03/04
حوار الجبابرة

لندن - يعتبر السجل الجيد لليفربول في مواجهة أندية المقدمة العزاء الوحيد لمدربه الألماني يورغن كلوب، إلا أن الأخير تحاصره الضغوط قبل المواجهة المرتقبة لفريقه أمام ضيفه أرسنال السبت في المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم. وخسر ليفربول خمس مباريات في آخر سبع خاضها في مختلف المسابقات. وبعد أن كان منافسا جديا على اللقب في اليوم الأخير من العام الماضي عندما تغلب على مانشستر سيتي (1-0)، فإنه بات مهددا بعدم احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

فالفريق الذي تصدر الترتيب لفترة وجيزة في نوفمبر الماضي، قد يستهل مباراته ضد المدفعجية في المركز السادس في حال نجح مانشستر يونايتد في التغلب على ملعبه أمام بورنموث. وترجمت الخسارة الأخيرة أمام ليستر سيتي(1-3) الاثنين الماضي الضعف الدفاعي للفريق الأحمر، لا سيما في غياب قلب دفاعه الكرواتي ديان لوفرن، الغائب منذ حوالي الشهر للإصابة في ركبته، علما بأن الأهداف الثلاثة لليستر كانت الأولى له في الدوري منذ مطلع السنة الحالية.

وللمفارقة، فإن ليفربول لم يخسر في مواجهة الفرق الكبيرة هذا الموسم، ويتضمن سجله في ثماني مواجهات معها أربعة انتصارات ومثلها تعادلات. ولا تنحصر المشاكل في خط الدفاع، لأن الهجوم يعاني أيضا. فالمهاجم دانيال ستاريدج، الذي غاب عن مباراة ليستر سيتي لإصابة بفيروس، لم يخض سوى خمس مباريات أساسيا هذا الموسم وكل الدلائل تشير إلى رحيله في نهاية الموسم. كما أن الأرقام لا تصبّ في مصلحة كلوب أيضا، فبعد إشرافه على 55 مباراة منذ انضمامه إلى ليفربول، جمع خلالها 94 نقطة، أي أقل بثلاث نقاط من سلفه براندن رودغرز في العدد ذاته من المباريات. وقال حارس مرمى ليفربول البلجيكي سيمون مينيوليه بأنه يتعين على زملائه “أن يواجهوا الانتقادات التي تطالنا بطريقة إيجابية والتطلع لخوض المباراة المقبلة. هذا ما يتعين علينا القيام به”.

على قائمة الانتظار

رهن يورغن كلوب، المدير الفني لليفربول الإنكليزي، خططه لإبرام صفقات جديدة عقب نهاية الموسم الجاري، بإمكانية احتلال الفريق أحد المراكز الأربعة الأولى بجدول البريمييرليغ. وذكرت صحف بريطانية، أن كلوب يثق كثيرا أنه يملك عناصر مميزة بصفوف الفريق، إلا أنه في الوقت ذاته، يدرك جيدا أنّ عليه تدعيم الفريق بـ6 صفقات جديدة في حالة المشاركة بدوري أبطال أوروبا. وعلى رأس هذه الصفقات المطلوبة المهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت هداف أولمبيك ليون، الذي حافظ على معدله التهديفي بتسجيل 20 هدفا على الأقل في 4 مواسم متتالية. ويذكر أن لاكازيت يحظى أيضا باهتمام قطبي لندن أرسنال وتوتنهام هوتسبير، إلا أن التأهل لدوري أبطال أوروبا، سيجعل حظوظ إدارة الليفر أقوى في الفوز بهذه الصفقة، خاصة أنهم حاولوا أكثر من مرة ضم اللاعب.

مانشستر يونايتد يدخل مباراته مع ضيفه بورنموث منتشيا بإحرازه كأس رابطة الأندية المحترفة بعد فوزه على ساوثهابمتون

ويسعى كلوب أيضا لضم الغيني نابي كيتا لاعب لايبزيغ الألماني، والذي يصنف كأفضل لاعب وسط في البوندسليغا هذا الموسم، رغم بلوغه 22 عاما، مما لفت إليه أنظار أندية كبيرة مثل بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند، إضافة إلى أتلتيكو مدريد الإسباني، وأرسنال وإيفرتون الإنكليزيين. إلا أن مسؤولي ليفربول يعلّقون آمالهم للفوز بهذه الصفقة على وكيل أعمال نابي كيتا، الذي يُعدّ أيضا وكيل أعمال ساديو ماني مهاجم الليفر الذي تطور كثيرا هذا الموسم تحت قيادة يورغن كلوب. يذكر أن ليفربول يحتل المركز الخامس بجدول الدوري برصيد 49 نقطة بعد مرور 26 جولة، وأمامه كل من أرسنال 50 نقطة، سيتي 52 نقطة، وتوتنهام 53 نقطة، وتشيلسي في الصدارة 63 نقطة.

أما في أرسنال، فبالإضافة إلى تراجع مستوى الفريق، ينشغل مشجعو النادي بالتقارير عن استمرار المدرب الفرنسي أرسين فينغر في منصبه من عدمه، علما أن عقده مع النادي اللندني ينتهي آخر الموسم. ويتولى فينغر (67 عاما) تدريب أرسنال منذ 1996، وقاده إلى العديد من الألقاب المحلية أبرزها الدوري الممتاز في 1998، إلا أن سلسلة تقارير صحافية خلال الأسابيع الماضية تحدثت عن احتمال مغادرته في نهاية الموسم، لا سيما في ظل عدم تجديد عقده بعد.

وتزايدت الضغوط على فينغر في أعقاب الخسارة القاسية (1-5) أمام بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا قبل أسبوعين، وأكد المدرب الفرنسي أنه سيتخذ بحلول مارس الحالي أو أبريل المقبل قراره حول مستقبله، يقول إنه “مهما جرى، سأواصل التدريب في الموسم المقبل، أكان هنا أو في مكان آخر، هذا أمر مؤكد”. وسيستعيد أرسنال خدمات قطب دفاعه الفرنسي لوران كوسييلني ولاعب وسطه الويلزي أرون رامزي بعد تعافيهما من الإصابة.

وحذّر فينغر، الذي يخوض فريقه أول مباراة له في 12 يوما في مواجهة ليفربول الذي ارتاح للفترة ذاتها قبل مواجهة ليستر، من خطورة المنافس الذي “يعتمد على ضغط عال جدا، والمساندة القوية لجمهوره، كما أنّ الفريق يلعب بسرعة”، مضيفا “من المهم أن نبدأ المباراة بقوة”. وكان ليفربول تغلب على أرسنال في المرحلة الأولى من الدوري في أغسطس الماضي بفوزه 4-3 على ملعب الإمارات في لندن.

مهمة صعبة

لن تكون مباراة تشيلسي المتصدّر سهلة أمام جاره وست هام على الملعب الأولمبي الاثنين المقبل. ويسير تشيلسي نحو إحراز اللقب بقيادة مدربه الإيطالي أنطونيو كونتي في موسمه الأول معه ،علما بأنه بلغ أيضا ربع النهائي من مسابقة الكأس المحلية حيث يستضيف مانشستر يونايتد في 13 مارس. أما مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني فيحل ضيفا على سندرلاند صاحب المركز الأخير في مباراة تبدو سهلة.

ويدخل مانشستر يونايتد مباراته أمام ضيفه بورنموث منتشيا بإحرازه كأس رابطة الأندية المحترفة بعد فوزه على ساوثهابمتون 3-1 الأحد. وقد يلجأ المدرب جوزيه مورينيو إلى إتاحة الفرصة لعدد من اللاعبين الذين أمضوا فترات طويلة على مقاعد الاحتياط هذا الموسم، لا سيما المهاجم واين روني، لاسيما وأن الفريق تنتظره رحلة طويلة إلى روسيا منتصف الأسبوع المقبل لمواجهة روستوف في الدوري الأوروبي. وفي المباريات الأخرى يلتقي ليستر سيتي بهال سيتي، ويواجه ستوك سيتي ميدلزبره، ويلعب واتفورد ضدّ ساوثهامبتون، ووست بروميتش ألبيون مع كريستال بالاس، وتوتنهام مع إيفرتون.

23