الضغوط على الغارديان في قضية سنودن تهدد استقلال الصحافة

الجمعة 2014/02/14
مياتوفيتشدينا: "تواصل الاتهامات والهجوم على الغارديان ما هو إلا مضايقات وترويعا"

لندن – تناولت صحيفة الغارديان البريطانية الكثير من المعلومات التي سربها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية إدوراد سنودن، ومارست الحكومة البريطانية ضغوطا كبيرة من أجل وقف نشر التسريبات، مما دعا ممثلة حرية وسائل الإعلام في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للقول يوم الأربعاء إنها تعتقد أن الضغوط السياسية التي تعرضت لها صحيفة الغارديان بسبب تعاملها مع معلومات مخابراتية مسربة لها تأثير سلبي على الصحافة المستقلة.

والمعلومات التي نشرتها الغارديان عن أنشطة المخابرات البريطانية وتعاونها مع الوكالة الأميركية أحرجت حكومة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون واعتبرت أن هذه المعلومات تضر بالأمن القومي. وقالت دنيا مياتوفيتش ممثلة حرية وسائل الإعلام في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا “تواصل الاتهامات والهجوم على الغارديان وعلى رئيس تحريرها وصحفييها من جانب سياسيين كبار ما هو إلا مضايقات وترويعا”.

واستدعى أعضاء البرلمان البريطاني الان رسبريدجر رئيس تحرير الغارديان ليدلي بشهادته أمام المجلس في ديسمبر الماضي وسأله البعض عما إذا كان يحب بلاده وما إذا كان يقر بأنه اقترف جرما إرهابيا.

ورد بأنه لم يفقد سيطرته قط على البيانات المسربة من سنودن ولم يكشف عن أسماء المشتغلين بالتجسس.

وقال رسبريدجر في تصريحات منفصلة إن الحكومة البريطانية هددت باتخاذ إجراء قضائي ضد صحيفته إذا لم تدمر الوثائق السرية أو تسلمها، ونتيجة لذلك حضر مسؤولون من الحكومة وتابعوا في الصيف الماضي عملية مسح هذه المواد التي وفرها سنودن من أجهزة الكمبيوتر.

يشار إلى أن صحفيين، حصلوا من مسرب المعلومات إدوارد سنودن على وثائقه السرية المسربة، أطلقوا موقعا جديدا على الإنترنت. وأعلن المؤسسون الثلاثة للموقع يوم الاثنين الماضي أن الموقع الجديد الذي يحمل اسم “ذا إنترسيبت” سيواصل نشر تسريبات سنودن. والأشخاص الذين سلم لهم سنودن وثائقه السرية هم الصحفي غلين غرينفالد ومخرجة الأفلام الوثائقية لورا بويتراس والصحفي جيرمي سكاهيل.

ويدور التقرير الأول لموقع “ذا إنترسيبت” حول اعتماد المخابرات الأميركية بشدة على نتائج المراقبة الإلكترونية خلال اختيار الأهداف لهجمات الطائرات دون طيار، وهو ما أدى إلى مقتل أبرياء. ويتضمن صورا ملتقطة من الجو لمقار مخابرات أميركية.

18